إنك قد تفاجيء بأن بعضًا من الاختراعات المؤثرة في حياتك الآن قد اخترعت أو اكتشفت بالصدفة، بعد أن كنت تظن أنها نتيجة عبقرية أحد االعلماء أو نتيجة بحث متواصل. لكن الواقع يكشف أن الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في تطور حياتنا.  إليك 14 اكتشافًا قد ظهروا للعيان صدفةً:-

1- الميكروويف: في عام 1945 كان بيرسي سبينسر «مخترع الميكروويف» يعمل مع ماجنيترون باعث لموجات الميكروويف، فشعر بعدها بإحساسًا غريبًا في بنطاله. فأخرج سبينسر قطعة من الشوكولاته من بنطاله فوجد أنها قد انصهرت، مكتشفًا أن ذلك نتيجة لموجات الميكروويف، فألهمه ذلك إلى اختراع فرن الميكروويف.

2- جهاز منظم ضربات القلب الاصطناعي: أول جهاز «اصطناعي» لتنظيم ضربات القلب اخترع عام 1932، ولكنه لم يكن قابلًا للحمل وكان يشغل بواسطة محرك يعمل باليد. بعد الحرب العالمية الثانية ظهر منظم أصغر من الأول ولكنه لم يستمر في العمل سوى 3 ساعات فقط، ونسخته الثانية عملت ليومين فقط. ولكن بعد ثورة موصلات السيليكون في عام 1956 استطاع الجهاز العمل طوال العمر.

3- المُحليات الصناعية: عام 1879 كان يعمل الكيميائي كونستانتين فالبيرغ على إيجاد بديل لقطران الفحم، فاكتشف المسكرات الصناعية Artificial sweeteners وذلك بعدما جاء للطعام الذي حضرته زوجته ولاحظ طعمًا مسكرًا غريبًا في الطعام ليس من مكوناته، فأدرك أنه لم يغسل يديه من بعد تجاربه.

4- الديناميت: عام 1867، كان ألفريد نوبل معروفًا بمعرفته الكيميائية ومفرقعاته. بالصدفة البحتة اكتشف نوبل أن النيتروجليسرين يتم امتصاصه بواسطة الأرضيات السليكونية، منتجة خليطًا أكثر أمانًا وأسهل في الاستخدام من النيتروجليسرين المتطاير.

5- أشعة إكس: عام 1895، كان يعمل أستاذ الفيزياء كونارد رونتجن على أشعة الكاثود مغطيًا إياها بورق غليظ، واكتشف ظهور ضوءً مستشع بواسطة مادة بجانب الأنبوبة الموجود بها الكاثود. بالمزيد من الفحص اكتشف أن هذه الأشعة بإمكانها اختراق معظم المواد، ولكنها تترك ظلالًا للمواد الصلبة، ممهدًا الطريق بذلك إلى اكتشاف أشعة إكس كما نعرفها الآن في الاستخدامات الطبية.

6- النشاط الإشعاعي: غطى هنري بيكريل ألواحًا فوتوغرافية عديدة بالورق المعتم، ثم أحاطهم بأملاح اليورانيوم بعد ذلك. بنية أن يضع الألواح في الشمس ويستكشف ما سيحدث، ولكن السماء كانت معتمة في ذلك اليوم إلا أنه اكتشف أن الألواح ظهرت ضبابية على أي حال. مكتشفًا بذلك الإشعاع.

7- المضاد الحيوي البنسلين: عام 1928 لاحظ ألكسندر فلمنج شيئًا غريبًا في أطباق مستعمرات البكتيريا العنقودية Staphylococcus aureus حيث وجد عليها تجمعات من الفطريات ووجد أن البكتيريا قد قتلت، بعد المزيد من الاختبارات اكتشف فلمنج أن البنسلين الذي أفرزته تلك الفطريات يثبط نمو البكتيريا ويقتلها.

8- أعواد الثقاب: الثقاب الأُثيري كان قطعة من الورق مغطاه بالفسفور في أنبوبة زجاجية مفرغة من الهواء، وعند كسرها اشتعلت. أما أعواد الثقاب الحديثة اكتشفت عام 1826 عندما استخدم الصيدلي الإنجليزي جون واكر عودًا خشبيًا لمزج خليط كيميائي، فوجد أن طرف العود قد امتلأت بالخليط، وأنه قد جف على العود. وعند احتكاك هذا العود بالأرض اشتعل.

9- خمور البراندي: كان النبيذ مشروبًا مشهورًا في أوروبا، ولكن في القرن السادس عشر اخترع تاجر هولندي طريقة لحمل المزيد من النبيذ على حمولة السفن عن طريق زيادة تركيزه بنزع الماء منه، ثم إعادة الماء عند الوصول. سميت هذه الطريقة brandewijn وتعني النبيذ المحروق، ثم عرفت بعد ذلك بالبراندي brandy.

10- اللون البنفسجي«الموف mauve»: تشير الميثولوجيا أن هيركيليز هو الذي اكتشف اللون البنفسجي. إلا أن الحقيقة تقول أن هنري بيركنز صاحب الثمانية عشر عامًا هو الذي كونه وذلك عندما كان يجري تجربة بإضافة الهيدروجين إلى الأكسجين على قطران الفحم، ووجد أن ذلك خلف بقايا سوداء، والتي تحولت فيما بعد إلى محلول يشع باللون البنفسجي. معظم درجات اللون البنفسجي التي كانت متاحة في هذا الوقت كانت خافتة.

11- الفياجرا: إن هذا الدواء المسمى بالفياجرا والذي يستخدم حديثًا في إحداث الانتصاب لدى الرجال لم يكن ينتوى منه في الوهلة الأولى ذلك، ولكنه كام مصممًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية. إلا أن الباحثين اكتشفوا أنه أكثر فعالية في إحداث الانتصاب منه في علاج الضغط.

12- نظارات الحماية: أثناء العمل في المعمل، أسقط أحد الباحثين قارورة زجاجية من أعلى المكتب، ولكن بدلًا من أن تنكسر إلى قطع عديدة بعد اصطدامها بالأرض، احتفظت بشكلها. بعد الفحوصات أدرك الباحث أن هذا الزجاج يحتوي على السليلوز نيتريت البلاستيكي، والذي جف على القارورة مكونًا نوع من المواد اللاصقة بالداخل.

13- الغراء الفائق: أو بالأحرى مادة سيانوأكريليت cyanoacrylateأكتشف صدفة بواسطة الدكتور هاري كوفر عام 1942 عند محاولته صنع مصوبات زجاجية واضحة للبندقيات حتى يستعملها الجنود في الحرب العالمية الثانية. إلا أن معادلاته لم تعمل في هذا الشأن لكنها عملت على صنع مواد فائقة اللصق. عاد إليها بعد ذلك عام 1951 مدركًا أهميتها الإقتصادية.

14- التفلون: في المرة القادمة التي تحضر فيها إفطارك، تذكر أن أواني الطهي المصنوعة من التفلون ظهرت بسبب روي بلانكيت. كان هذا الكيميائي يهدف إلى صنع نوع جديد من الكلوروفلوروكربون، وأثناء تفقده غرف التبريد وجد مادة غريبة درجة انصهارها مرتفعة جدًا ولها خصائص مزلقة. استخدم التفلون لأول مرة في العمليات العسكرية ولكنه بعد ذلك أصبح يستخدم في أواني الطهي.