الأكثر قراءة مؤخرا

بعد سنة مليئة بالأفلام الرائعة التي شكلت تحدياً كبيراً في مواسم الجوائز الكبرى كالغلودن غلوب والأوسكار يبدو أن سنة 2018م لا تقل أهمية عنها، بالرغم من أننا ما زلنا في بداية العام إلا أن العديد من الأفلام الي عرضت أو انتهى تصويرها حتى هذه اللحظة هي أفلام قيّمة وقوية سينمائياً، لنتعرف معاً على أبرز أفلام هذا العام.

تشرين الثاني -November- اقتبس هذا الفيلم على يد الكاتب والمخرج راينر سارنت نقلاً عن رواية الكاتب أندروس كيفيراك المسمّاة -Rehepapp-، يمكننا أن نعتبر هذا الفيلم لوحة فنية مرسومة باللونين الأبيض والأسود لتنقل ملحمة مليئة بالذئاب الضارية والساحرات والشياطين والأشباح، يحتوي الفيلم على العناصر الكافية لتجعله مشوقاً وغريباً حيث أنه يستعرض أدوات للبستنة سكنتها أرواح أشخاص ميتين، الفيلم من بطولة النجم غريب الأطوار ديتر لايسر الذي سبق ولعب دور البطولة في فيلم الحريش البشري -The Human Centipede-، لعل أبرز ما يميز الفيلم هو الرومانسية الغريبة القادمة من عالم آخر وهدفه الذي يجعلنا نرى الطبيعة البشرية التي تفعل كل ما بوسعها وأكثر لتصل إلى ما تحلم به.

جزيرة الكلاب –Isle of Dogs- بعد تجربته الأولى في الثعلب الرائع -Fantastic Mr. Fox- تمكن ويس أندرسون من اذهالنا مجدداً في فيلمه الأنيميشن الجديد جزيرة الكلاب، تروي القصة تفاصيل حياة فتى ياباني يدى أتاري الذي يبدأ رحلة استكشافية ليلم شمله بصديقه المفضل بعد أن قام العمدة الشرير في الجزيرة بنفي جميع الكلاب، لم يبتعد ويس أندرسون عن أسلوبه المعتاد المليء بالفكاهة والألوان المبهرة بل أضاف إليه المزيد من التشويق والمتعة، على الرغم من أن الفيلم من نوع الأنيميشن إلا أنه قام بتعيين قائمة مثيرة من الممثلين لأداء الأصوات منهم براين كرانستون وادوارد نورتن وبيل موراي وجيف جولدلوم وجريتا جيرويج وفرانسيس ماكدورماند، على الرغم من الإطار الكوميدي للفيلم إلا أنه يحوي الكثير من الدروس التي تعلمنا أن نبتعد دوماً عن التعصب وترهيب الناس خصوصاً الضعفاء منهم مما يجعل من فكرة الفيلم ملائمة لعالمنا المعاصر.

الفهد الأسود –Black Panther- تصوّر لنا هوليوود دوماً الأبطال الخارقين كأشخاص من العرق الأبيض إلا أن هذا الفيلم جاء رداً قوياً على سياسية هوليوود هذه ليكسر القاعدة التي اعتمدت لعقود طويلة في عالم المارفل، يروي الفيلم قصة حرب تندلع ضد الأمة الافريقية الخيالية “واكاندا” ويقف على طرفي النزاع الملك التشادي لمدينة تشاويك الملقب بالفهد الأسود حيث يعتقد هذا الملك أن الطريقة الأفضل لحماية شعبه هي أن يخفيهم عن العالم الخارجي، بينما يقف على الطرف الآخر من النزاع المنافس العنيف للحصول على العرش فان إيريك كيلمونجر الذي يعتقد أن الحل يكمن في استخدام القوة التكنولوجية في وطنه لينظم ثورة عالمية قاتلة.

البلد الجميل –Sweet Country- تدور أحداث هذا الفيلم في عام 1929م حيث يجد رجل من السكان الأصليين يدعى سام كيلي نفسه في حالة فرار من المتطفلين برفقة زوجته بعد أن قام بقتل رجل من البيض دفاعاً عن نفسه، يستعرض الفيلم المشاعر والأفكار التي تراود سام كيلي والصراع الداخلي الذي يعيشه بسبب ارثه المتمثل بالعنف والتعصب وكفاحه للحصول على حياة مستقرة، الفيلم من بطولة هاملتون موريس الذي اعتبر النقاد أداه اسطورياً رغم الحوارات القليلة وردود فعله الباردة حيث تمكن من اتقان الشخصية والارتقاء بها إلى مكانة عظيمة في السينما.

بادينغتون: الجزء الثاني –Paddington 2- بعد النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول من الفيلم يكمل المخرج بول كينغ مسيرته هذه بإصدار جزء ثان له، يتميز الفيلم بالفكاهة عالية الجودة والتشويق الممتع حيث يتحدث الجزء الأول عن بادينغتون الذي ينتهي به المطاف في السجن بعد أن تم تلفيقه بتهمة سرقة كتاب مذهل أراد أن يشتريه لعمّته، على الرغم من أن الفيلم من نوع الأنيميشن وموجه غالباً لفئة الأطفال واليافعين إلا أن مشاهدته متعة حقيقية لكل الأعمار والفئات، قام بتأدية الأصوات كل من سالي هوكينز وبريندان غليسون وجولي والترز وجيم برودبينت وبيتر كابالدي.

اللامتناهي –The Endless- بعد النجاح الكبير الذي حققه كل من المخرجين المستقلين جاستن بينسون وآرون مورهيد في فيلميهما -Resolution-و -Spring-قرر كل منهما أن يخطفوا أنظار العالم بتحفة فنية ثالثة هذا العام، يروي الفيلم قصة رحلة يقوم بها أخين يلعب بطولتهما المخرجين ذاتهما حيث يقومان بزيارة لمقر عقيدة جنسية للـ UFO في كاليفورنيا، الفيلم مليء بالتشويق والغموض حيث يشعر المشاهد بعدم الراحة والتوتر على الرغم من عدم واقعيته وانغماسه في عالم خيالي تماماً.

24 إطاراً -24 Frames- عمل المخرج الإيراني الكبير عباس كياروستامي على هذا المشروع قبل وفاته في عام 2016م عن عمر يناهز 76 عاماً، يعتبر هذا الفيلم آخر أفلامه وهو بمثابة فيلم وثائقي تجريبي يتأمل ويربط ما بين حتمية الموت والصورة المتحركة، يتضمن الفيلم 24 مشهداً يحوي كل منها على صورة ثابتة قام المخرج بالتقاطها ومن ثم تتحول كل صورة ثابتة إلى صورة متحركة بواسطة المؤثرات الرقمية بطريقة غريبة ومميزة تجعل من المشاهدين يدخلون عالماً آخر من الغرابة والذهول.

حب بعد حب –Love After Love- توقفت شركات الإنتاج الأمريكية عن عرضها للسينما المليئة بالدراما الناضجة منذ زمن إلا أن هذا الفيلم يأتي استثناء لهذه القاعدة، يروي الفيلم قصة امرأة أرملة حديثاً تسعى لتبني بداية جديدة لحياتها مع وجود ابنها إلى جانبها، يستعرض الفيلم تفاصيل حياتهما التي لا تتوقف عن وضع المشاكل والمصاعب في طريقهما والصراع الذي يعيشانه نتيجة لهذه المضاعفات الت عليهما أن يتجاوزاها حتى يصلا إلى ما يطمحان إليه.

أنت لم تكن هنا حقاً –You Were Never Really Here- الفيلم من بطولة الممثل المذهل خواكين فينكس مما يجعله فيماً جديراً بالمشاهدة بكل تأكيد، صنّف الفيلم في فئة الإثارة والتشويق إلا أنه لا يخلو أبداً من الدراما النفسية الرائعة التي تبهر كل من يشاهدها، يروي الفيلم قصة رجل محطم يحاول انقاذ ابنة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي من عصابة تعمل في دعارة الأطفال، يعتقد النقاد أن هذا الفيلم هو النسخة الحديثة للفيلم الخالد –Taxi Driver-الذي قام بمعالجة قضية شبيهة عن رجل يعاني من الحزن والتقلب يحاول أن يفعل شيئاً مهماً في حياته.

الإبادة -Annihilation – اعتبر النقاد هذا الفيلم أفضل فيلم خيال علمي صدر منذ سنوات عديدة وهو من كتابة وإخراج أليكس غارلاند أحد العظماء في هذا المجال، يتحدث الفيلم عن عالمة أحياء يائسة تبحث عما حصل لزوجها الجندي فتذهب في رحلة مع أربعة من رفاقها إلى منطقة خطرة تعرف باسم “الوميض”، يستعرض الفيلم هذا الرحلة المليئة بالدمار والتغييرات الخطيرة والانقسامات العنيفة في إطار سريالي مذهل، يحتوي الفيلم على العديد من العناصر التي استوحاها من أفلام عظيمة سبقته مثل القيامة الأن وأوديسا الفضاء: 2001.