لا أملك الوقت الكافي لتحضير اللحم و طهيه فنمط حياتي سريع للغاية، و لأكون صادقا معك لا أتقبل اللحم كما هو و لأحقق متطلبات النادي من البروتين يجب علي ابتلاع كميات كبيرة من اللحم و البيض. كل ما عليك فعله هو خلط مغرفة من البروتين مع كوب من عصيرك المفضل لتحصل على جرعة عالية التركيز من البروتين و الأهم من ذلك أنها سهلة التحضير و سريعة الامتصاص و بنكهات مختلفة و محببة. لا أستطيع إنكار أي مما سبق لكن العلم و الطب يعارضان مفهوم مسحوق البروتين لهذه الأسباب :

يسبب إفراز الأنسولين بشكل كبير: يسبب مسحوق البروتين إفراز الأنسولين بشكل كبير مقارنة بالخبز الأبيض و مشتقات الحليب. يكون الجسم البشري بوضع جيد عند تناول الأطعمة التي تسبب إفراز الأنسولين بشكل منخفض أو معتدل كالفواكه و الخضروات التي يكون تركيز الكربوهيدرات فيها حوالي 23% و هناك أخطار صحية محتملة عند ارتفاع الأنسولين عن حده الطبيعي.

تحوي بعض الأنواع منه على معادن ثقيلة و سامة: الرقابة ضعيفة على المكملات الغذائية لدرجة أن بعضها يحوي معادن سامة و مركبات خطيرة مؤذية للصحة و هنا لا أشمل كل الأنواع و إنما أقول أنه على الرياضيين أن يعلموا أن بعض الأنواع تحوي الرصاص و الزئبق و الزرنيخ و الكادميوم، فعليكم توخي الحذر و التأكد من النوعية و خضوعها لمعايير جودة موثوقة.

تناوله يسبب تفاقم حب الشباب أو ظهوره: تسبب مكملات البروتين حالة التهابية في الجسم ينتج عنها انتشار حب الشباب و تهيجه، و يؤكد العلم أن العادات الغذائية الخاطئة و اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء و الالتهاب المزمن هي أهم الأسباب الخفية وراء حب الشباب. لربما لاحظتم تدهور البشرة عند العديد ممن يتناولون هذه المكملات.

هل كنت تظن أن هذا المسحوق البروتيني من نتاج الطبيعة؟: لقد تم خداعك فهو من الأطعمة المحضرة صناعيا بمزجه مع العديد من المركبات الغذائية فأصبح الناتج مختلفا جدا عن الأغذية الكاملة كاللحوم و السمك و البيض، و الجدير بالذكر أن أجدادنا الأصحاء لم يتناولوه لأنه لم يكن موجودا بعد حتى تم ابتكاره لاحقا في المخابر الغذائية.

يثير الفوضى في صفوف بكتيريا الأمعاء: فحاله كحال الأطعمة المعالجة و النشويات البسيطة و غيرها من المواد التي تحوي تراكيز عالية من الدهون و الكربوهيدرات، فكلها سيئة و مخلة لتوازن الأمعاء الطبيعي و يقول العديد من الناس أنه يسبب مشاكل هضمية لهم كالغازات و الإسهال و غيرها.

يحتوي على ببتيدات و هرمونات قد تكون مؤذية: يقول الدكتور بيدرو باستوس-Pedro Bastos- بأنه ثمة هرمونات موجودة في مكملات البروتين قد تسبب سرطان البروستاتا، كما توجد هذه الهرمونات في المنتجات التجارية المستخلصة من الحليب.

تحوي معظم مكملات البروتين على مكونات صناعية: و يمكن لهذه المكونات أن تفتح شهيتكم للسكريات و من المحتمل أن تسبب زيادة في تخزين الدهون، فالمحليات الصناعية التي يحويها كالاسبارتام–Aspartame و السكرلوز-Sucralose- ليست صحية 100% كما يظن الناس, فهي ضارة للأمعاء و تسبب مشكلة عدم تحمل الغلوكوز.

Aws Dayoub

Aws Dayoub

مترجم ومدرس لغة إنكليزية في جامعة تشرين، مهتم بالصحة والرياضة والتغذية السليمة.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا