بالنسبة لمعظم الناس، يعتبر الأثر “ستونهنج” كرمز لأقدم الحضارات، حيث يعتبر من أكثر الآثار الحجرية الضخمة شهرةً وحفاظاً في أوروبا. يرجع تاريخ هذا الأثر إلى أواخر العصر الحجري.

قد يندهش هؤلاء الناس من عدد المباني الغامضة التي مازالت موجودة منذ العهود السابقة، ومن الأماكن التي من النادر زيارتها.

1- معبد أوروك الأبيض، 3200 ق.م

تعتبر مدينة أوروك إحدى أوائل المراكز الحضارية في العالم، ظهرت في بداية العصر البرونزي، وفيها اخترعت الكتابة؛ ومن هذه المدينة ظهر الحرف الأول في العالم وذلك في حدود 3100 ق.م. إلا أن المدينة فقدت أهميتها في حوالي سنة 2000 ق.م بعد أن احتلها البابليون .وغير نهر الفرات مجراه، فالمدن في العالم القديم كانت تعتمد على مجاري الأنهار، لذلك هجرت المدينة ولم تسكن بعد ذلك.

2- معابد Tarxien، 3250 ق.م

Photo credit: Bulbul/Wikimedia

تقع معابد (Tarxien) في مالطا، التي تتكون من ثلاثة هياكل منفصلة. تم اكتشاف هذه المعابد عن طريق الخطأ من قبل أحد المزارعين في عام 1913م، ومنذ ذلك الحين تم ترميمها بعناية، وفي عام 1956م تم ترميم الموقع بأكمله، كما تم إعادة بناء المدخل الرئيسي له. وتم نقل العديد من الألواح المزخرفة التي تم اكتشافها في الموقع إلى المتاحف لحمايتها.

3- ساحة Sechin Bajo، 3500 ق.م

Photo credit: Sylvain2803/Wikimedia

هي موقع أثري كبير يعود إلى 3500 ق.م حتى 1300 ق.م، مما يجعلها واحدة من أقدم مراكز الحضارة في النصف الغربي للكرة الأرضية. يقع الموقع على بعد حوالي 12كم من المحيط الهادئ. وهي عبارة عن ساحة دائرية بقطر 10-12متر ومبنية من الصخور والطوب مستطيلة الشكل. تعتبر ساحة (Sechin Bajo) أهم مثال للهندسة المعمارية الضخمة حتى اليوم.

4- مقبرة كينيت الغربية، 3650 ق.م

Photo credit: Ark3pix/Wikimedia

تم بناء هذا الموقع بالفعل قبل ستون سنة من إنشاء ستونهنج، ويقع بعيدا عنها بما يقارب 25كم. وهذا الأثر هو واحد من أفضل ما تم الحفاظ عليه في بريطانيا. وتشير التقديرات إلى أنه تم إنفاق 15700 ساعة عمل في بنائه.
وبسبب الحفر العشوائي فقد تضرر الموقع. كما أن الحفريات الأثرية وجدت ما لا يقل عن 46 هيكل عظمي مدفون في هذه المقبرة.

5- Knap of Howa، 3700 ق.م

Photo credit: Me677/Wikimedia

قد يبدو في البداية التركيبان الحجميان اللذان يشكلان هذا الموقع غير مهمين، ولكنهما في الحقيقة يبلغان من العمر5700 عاماً وهما أقدم المنازل الحجرية المعروفة في شمال أوروبا. ولكن بسبب مواجهته للبحر فقد تآكل جزء كبير منه. لا تزال جدران هذه المنازل أطول من 1.6 متر ولكن لم يتم الكشف عنها إلا في ثلاثينات القرن الماضي.

6- Monte d’Accoddi،4000 ق.م

Photo credit: Gianf84/Wikimedia

إذا سئل معظم الناس عن المكان الذي يمكنهم العثور فيه على هرم قديم حقاً، فإن القليل منهم سيذكرون(Monte d’Accoddi) أو كما أطلق عليه اسم “جبل الحجر”. هو موقع أثري من العصر الحجري الحديث، يتكون الموقع من منصة حجرية ضخمة مرفوعة يعتقد أنها كانت مذبحاً. على الرغم من الدراسات المتكررة، لا توجد إجابة واضحة حول ما حدث في هذا الجبل الغامض.

7- مقبرة في بوغون، 4700 ق.م

Photo credit: Athinaios/Wikimedia

يصنف هذا الموقع كواحد من الهياكل القليلة المتبقية في العالم التي يمكن اعتبارها قديمة حتى في زمن ستونهنج. أثناء التنقيب في عام 1840م، تم اكتشاف حوالي 200 هيكل عظمي فيها. وتم العثور على القليل من المواد الأثرية هناك ربما لأنه تم ترميمها وإعادة استخدامها في الألفية الثالثة قبل الميلاد. وكان ضمن هذه الاكتشافات فخاراً وخرزًا وأسنانًا مثقوبة وسلاسل من الصدف.

8- ركام حجارة Cairn Of Barnenez، 4800 ق.م

Photo credit: Theroadislong/Wikimedia

هو نصب تذكاري من العصر الحجري الحديث يقع في فرنسا، حيث أنه يعتبر واحد من أقدم المعالم الحجرية الصخرية في أوروبا، فضلاً عن أنه واحدةمن أقدم الهياكل من صنع الإنسان في العالم. وهذا الموقع ليس صغيراً، فإن طوله يبلغ حوالي 75متر. كما أن الوزن التقديري للحجارة التي يتكون منها الموقع هو 12000 طن, مما يجعله أكبر ضريح ضخم في أوروبا.

9- برج أريحا، 9000 ق.م

Photo credit: Reinhard Dietrich

يتصف برج أريحا بالجمال والغموض والعظمة والقوة. ويوصف بأنه أقدم ناطحة سحاب في العالم. يمثل البرج علامة بارزة في تاريخ التقدم البشري. ويعتبر بناء هذا البرج من الإنجازات الأولى بالنسبة للإنسان الذي كان يجوب الأرض منذ عشرات الآلاف من السنين دون أن يكون له منزل ثابت. وما زال الغرض من هذا البرج غامضاً حتى اليوم.

10- تل أبو هريرة، 11000 ق.م

Photo credit: Bertramz/Wikimedia

هو موقع أثري في وادي الفرات في سورية. الموقع مهم لأن سكان هذا الموقع بدؤوا العمل كصيادين جامعين للطعام، لكنهم انتقلوا تدريجياً إلى الزراعة، مما جعلهم أول المزارعين المعروفين في العالم. تم العثور على العديد من الأدوات الحجرية الكبيرة لطحن الحبوب في الموقع. هذه الأبنية القديمة كانت مغمورة عمداً وتبقي الآن أسرارها دفينة تحت مياه بحيرة الأسد.

المصدر

مجد دريباتي

مجد دريباتي

طالب في كلية الهندسة المدنية، مهتم بالأدب والموسيقا والسينما، كاتب محتوى ومترجم في عدة مواقع الكترونية.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *