في عصر الإنترنت ربما يلجأ الكثير من الناس إليه لنيل مواعدة إلكترونية، والحديث إلى الجنس الآخر من أجل الارتباط. أظهرت بعض الأبحاث في الولايات المتحدة أن واحدًا في كل عشرة من الأمريكيين يلجأون إلى المواعدة الإلكترونية.

وفي جامعة ميتشجين، حلل الباحثون رسائل المواعدة لنحو 200 ألف رجل وامرأة لمعرفة كيف يسير سلوكهم عبر الإنترنت وما هي الحيل الخططية التي يستخدمها كل منهما للوصول إلى علاقة ناجحة مع الطرف الآخر. وجد الباحثون أن المنافسة على شريك تخلق نوع من «تراتبية الجاذبية» حيث حاول الباحثون أن يقيموا جاذبية كل شخص من خلال حساباتهم الإلكترونية، بناءًا على عدد الرسائل التي يتلقاها كل شخص، ويحصل الشخص على نقاط إضافية إذا أرسلت إليه رسائل من شخص ذي جاذبية عالية. وبذلك يتمكن الباحثون من معرفة أي من الأشخاص ينال الاهتمام الأعلى ومن يهتم بهم.

أظهرت النتائج أن كلا من الرجال والنساء يسعون إلى من هم أكثر جاذبية منهم بنسبة 25% ويستخدمون وسائل مختلفة في الإرسال.

وبقياس عدد وسرعة الردود على الرسائل الإلكترونية، كانت للنساء الحصة الأكبر من الردود من حيث العدد، كما كانت الإستجابة لهم أكثر سرعة.

حيث كانت ردود النساء على الرجال نحو 17% بينما كانت ردود الرجال على النساء أكثر من النصف من رسائلهن يتلقى الرد.

وفي فرضية وضعها الباحثون لتفسير تلك النتائج، فرضوا أن الناس تسعى لجذب الشريك المتشابه معهم في الصفات، من حيث العمر، والتعليم، والجاذبية والسلوك، والصفات الأخرى. كما كان الرجال الأكبر أكثر جاذبية من الأصغر، وعلى العكس في النساء، كانت ذروة الجاذبية في سن الثامنة عشر، وتتناقص الجاذبية تدريجيًا مع التقدم في العمر. وكانت الشهادات الجامعية والتعليم الزائد صفة من الصفات التي تقلل من جاذبية المرأة في نظر الرجل بحسب الدراسة.

أما إذا أردت أن تواعد شخصًا خارج فريقك، عليك بالرسائل القصيرة البسيطة. وجد الباحثون أن التغيير في طول الرسالة يعني أنك أقل من الطرف الآخر في التراتبية وأنه أعلى منك، مما قد يقلل من جاذبيتك في نظرهم. لذلك حافظ على الرسالة القصيرة.

المصدر