إنّك تعمل جاهدًا يومًا بعد يوم، ولكنك لا تجد أيّ تطوّر على المدى البعيد. تشعرُ أنّك في مأزق، فلا تستطيع التقدّم أو التطوّر. ترى أصدقاءك وزملاءك يمضون في حياتهم ويترقَّون، وتتساءل ما المختلِفُ فيك.

إذا انطبق عليك هذا الكلام، فعليك أن تبدأ استعمال قانون الساعات الخمس. الذي يتّبعه الناجحون حول العالم، وفيهم بيل غيتس، وأوبرا وينفري، ومارك زوكربرغ، هذه القانون البسيط يساعدك على أن تتحوّل من إنسان عاديّ، إلى ناجح.

تابع القراءة لتستكشف فحوى هذا القانون وكيف يمكنك تطبيقه في حياتك.

اقضِ 5 ساعات في التعلّم الخالص

يقتضي قانون الساعات الخمس أن تقضي 5 ساعاتٍ كل أسبوع، أو ساعةً في كل يوم عمل، مركِّزًا في التعلّم الخالص. التعلّم الخالص يعني أن تقعد جانبًا، وتصبّ كل اهتمامك على التعلّم والتطوّر، بلا أن يلهيك أي شيء آخر. هذا التعلّم قد يأخذ أشكالًا عديدة، ومزيج من هذه الأشكال سيعطيك التجربة الأفضل.

القراءة

القراءة عادةٌ للكثير من الناس الناجحين، وهي طريقة سهلة ومناسبة للتعلّم. جرّب أن تبقي معك كتابًا في حقيبتك دائمًا، وتلتزم بأهدافٍ قرائيّة أسبوعية. قد تهدف إلى قراءة فَصْلٍ في اليوم، أو عدد محدد من الكتب في الشهر. إن توافر الكتب الإلكترونية يجعل القراءة في أيّ موضوع ممكنة في أي مكان. بيل غيتس مناصرٌ مشهورٌ للقراءة، هو يقرأ نحو 50 كتابًا في السنة، ويعدّ هذا واحدًأ من الأساليب الأساسية التي يتعلّم بها.

التفكير

التفكير مفتاح التعلّم. إن محاولة جمع معلومات كثيرة بلا تفكيرٍ فيها ستقودك إلى الشعور بالارتباك وتمنعك من تعلّم مهارات جديدة. من المهمّ أن يكون وقت تفكيرك منظمًا، وإلا فإنك ستتحيّر. احمل معك دفتر مذكرات، ربما يساعدك ذلك على التفكير في الأشياء التي تعلمتها بالقراءة. سيعطيك ذلك فرصة في التفكير بالدروس التي تعلمتها مؤخرا في العمل، وفي تطوير أفكارك للمستقبل.

التجريب

التجريب أمرٌ أساسي إذا كنت تريد التطور في حياتك. احجز لنفسك وقتًا كلّ أسبوع لتختبر فيه نظرياتك وأفكارك، مهما بدت مجنونة. بعض أنجح النتائج في العالم أتت نتيجة تجريب. الإبداع لا يكون بأن تكرر الشيء نفسه مرّة بعد مرّة. وحتى إذا أخفقت محاولتك، فلا بد أنك تعلمت دروسًا قيّمة.

لا تخلط العمل بالتعلّم

من السهل أن تخلط العمل بالتعلّم، وهكذا قد تنتهي في مأزق. لعلّك تعتقد أنّ العمل 40 ساعة في الأسبوع سيكفيك لترى تطوّرًا، ولكن ذلك قلّما حدث. ما دمتَ تفكّر في مشكلاتك اليومية، فإنّك لا تعطي نفسك وقتًا للتطوّر والنموّ. قانون الساعات الخمس مرتكزٌ على التعلّم الخالص، لا على أن تذهب إلى العمل كل يوم ثم تأمل أنك لربما تعلّمتَ شيئًا. ضع لنفسك أهدافًا تعلّميّة محددة، وامنح نفسك وفتًا لتنجزها، عند ذلك سترى قدرًا كبيرًا من التطوّر.

ركّز على التطوّر أيضًا، لا تكتفِ بالإنتاجيّة

لعلّك تعتقد أنّك كلّما كنت أكثر إنتاجيّة كنت أكثر نجاحًا. للإنتاجيّة دورٌ في النجاح، ولكنها لا تساوي شيئًا بلا التعلّم الذي يمتد مدى الحياة. إذا ما كنتَ دائمًا تركّز على عملك الحاليّ، بدلًا من تطوير الذات بعيد المدى، فإنّك لن ترى كبيرَ تطوّر. ربما يصعب عليك أن تعطي نفسك 5 ساعاتٍ في الأسبوع للتعلّم، إذ إنّ ذلك لن يأتيك بمردودٍ مباشر، ولكنّك ستشكر نفسك من أجل هذه الساعات بعد حين. جرّبْ أن تنظر وراء مرتّبك اليوميّ، وتكرّس وقتك لتكون أفضل نسخة من نفسك.

استلهم بعض أنجح رجال الأعمال عالميًّا، واقضِ خمس ساعاتٍ كلّ أسبوع في التعلّم الخالص. قريبًا تسبق أصدقاءك وزملاءك بسنين ضوئيّة، على طريقك نحو النجاح.


المصدر

عبد المعين السباعي

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *