الأكثر قراءة مؤخرا

إن عمى الألوان هو عيب بصري لا يستطيع فيه الشخص رؤية ألوانٍ معينة، أو قد يجد صعوبة في التمييز بين ألوان معينة. وهناك اختبارات بسيطة بإمكانها الكشف عن هذا العيب البصري.


ونستطيع رؤية وإدراك الألوان المختلفة عن طريق الخلايا المخروطية الموجودة في شبكية العين. حيث تحتوي المخاريط على صباغٍ مخصصٍ لهذا الغرض. ويؤدي فقدان هذا الصباغ إلى عدم قدرتنا على رؤية أو تمييز ألوان معينة.

وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، ينتقل عمى الألوان عادة من الأم إلى الابن. وبالطبع، قد يُصاب الإنسان بهذا العيب في وقت لاحق في الحياة، وقد يحدث ذلك نتيجة مرض معين أو صدمة أو تأثيرات دوائية سامة أو مرض استقلابي أو وعائي.

هناك ثلاثة أنواع من عمى الألوان تعتمد على الصبغيات المتأثرة. ويُعد عمى اللونين الأحمر والأخضر الأكثر شيوعاً بينها، ويأتي بعدها عمى اللونين الأزرق والأصفر.

أما النوع الثالث فهو عمى الألوان الكلي، ويتميز بعدم قدرة المريض على رؤية الألوان. يُعد هذا النوع نادراً للغاية ويشار إليه باسم Achromatopsia.

تتعلق جودة الرؤية أيضاً بعامل مهم ألا وهو الضوء. أي قد يستطيع الشخص رؤية الألوان بشكل صحيح في ظروف الإضاءة الجيدة، ولكنه سيواجه مشاكل إن كانت الإضاءة خافتة بعض الشيء.


لا يوجد علاجٌ حتى الآن لعمى الألوان. ويمكن لهذا المرض أن يؤدي إلى مضاعفات تتراوح من معتدلة إلى شديدة، خاصة إذا لم يتم تشخيصها. ولا يستطيع مرضى عمى الألوان أداء وظائف معينة، كالطيار مثلاً، لأنهم لن يستطيعوا رؤية أضواء الهبوط بوضوح.

وحسب أقوال (أنجل بيريز) من جامعة ألاباما في مقابلة أجريت عام 2015 مع صحيفة The Atlantic: “يكبر الكثير من الأطفال وهم لا يدركون أنهم مصابون بعمى الألوان. وقد يُشخصون عن طريق الخطأ بإصابتهم بمشاكل في التعلم. ويقومون في أستراليا حالياً بتطوير إشاراتٍ ضوئية جديدة بدلاً من استخدام الألوان فقط. عندها سيتمكن الناس ضعيفو البصر من القيادة بدون التسبب في حوادث.”

وهناك وسائل أخرى كالتي سمعنا عنها في أستراليا، بإمكانها مساعدة المرضى على تحسين رؤية وتمييز الألوان. فتم مثلاً تطوير مجموعة من تطبيقات الهواتف الذكية لمساعدة مرضى عمى الألوان عن طريق تطبيق فلاتر على الصور.

وهناك نظارات EnChroma المصنعة من قبل شركة EnChroma Labs، والتي تحسن رؤية الألوان وتساعد مرتديها على التمييز بين الألوان بسهولة. لكن شكك باحثون من جامعة غرناطة في إسبانيا بمدى فعالية هذه النظارة بعد دراسة حديثة أجريت على 200 متطوع من مرضى عمى الألوان، والتي لم تسفر عن نتائج مُرضية.



المصدر