الأكثر قراءة مؤخرا

إن الثقافة المنتشرة هذه الأيام عن العلاقات العاطفية بين الجنسين وعن الزواج، تقوم على فكرة محورية، وهي أنه يجب أن يحب الطرفين بعضهما وإلا فإن العلاقة لن تكون ناجحة وسعيدة. ولكن هذه الثقافة العامة لا تتوافق مع تزايد معدلات الطلاق خاصة بين هؤلاء الأزواج الذين يعتبرون أن اختاروا بعضهما عن «حب» فما هي المشكلة أو الخطأ الذي يقع فيه هؤلاء؟

1- الحب لا يعني التوافق

إحدى دعائم العلاقة الناجحة بين الرجل والمرأة أن يكونا على درجة من التقارب والتوافق، وذلك حتى تنشأ بينهما لغة حوار مفهومة من كليهما، ولكي يحترم بعضهم بعضًا. ومن هذه الصفات المهمة التي يجب أن تكون متقاربة فيهما؛ صفة النضج. يمكننا أن نعرف النضج على أنه مجموعة الأفكار والرؤى والمعتقدات التي يتبناها الشخص عن العالم، وكلما كانت هذه الرؤى والمعتقدات صحيحة كلما كان أكثر نضجًا. وعندما تكون زوجتك والتي اخترتها عن حب أقل نضجًا منك أو العكس، فربما تمل منك بعد فترة لأنك لم تعد تشكل لها تحديًا، أو ربما تغرقك في بعض الدراما والتي لا سبيل للتخلص منها بالطرق العقلانية.

2- الحب الذي لا يجعلك أفضل ليس حبًا

إن الأمر بسيط، فالناس يحبون ويتزوجون أملًا في أن يكون هذا الثنائي أفضل من كل شخص إذا كان وحيدًا، فماذا لو لم يحدث ذلك؟ إن الحب يأتي لكي نشعر بالسعادة فيه ولكي نزداد نجاحًا، فماذا لو حدث العكس؟ بالطبع لن يكون الأمر جيدًا إذا قبل أحدهم هذا.

3- الحب لا يحل كل مشاكل العلاقات

قبل الدخول في علاقة جادة، ينتشي الطرفان بالمشاعر الملتهبة بينهما، ويصبح للحب الكلمة العليا. ولكن كلما اقترب الطرفان أكثر من بلوغ مرحلة الارتباط، كلما ازدادت المسئولية الملقاة على عاتقهما، وفي هذه المرحلة تبدأ المشاكل في الظهور. تفرض العلاقة وجود الالتزام والمسئولية بين الطرفين، والإخلاص لبعضهما، والاجتهاد في العمل لسد حاجات الأسرة، وهذه أمور يجب الاتفاق عليها من جانب الطرفين لأنه إذا حدث اختلاف فيما بعد، فلن يحل الحب تلك المشكلة أبدًا.

4- الحب لا يساوي الثقة

قد تُهدم علاقتك بزوجتك تمامًا مهما كانت درجة الحب بينكما، وذلك لأنها لا تثق فيك، أو لأنك لا تثق فيها. فيكون الشك عاملًا منغصًا للحياة لكليكما، ويسبب عدم الراحة وربما يؤدي ببعض العلاقات للانفصال.

5- في بعض الأحيان لن تستطيع تقديم التضحيات باسم الحب

بعض الناس يظن أن الحب يعني أن تضحي بنفسك من أجل حبيبك أو حبيبتك، وهذا ببساطة يلغي الهدف والغاية من الحب نفسه، وهي سعادة الطرفين. لهذا يميل أولئك الأشخاص، متأثرين بثقافة الأفلام، إلى كره ذواتهم بدافع أنهم يحبون غيرهم، ولكنهم لم يسألوا أنفسهم كيف يمكنهم أن يحبوا أحدًا إذا لم يكونوا على مقدرة لحب أنفسهم أيضًا؟ يحتاج المرء أن يحترم ذاته أولًا وذلك هو الشرط الضروري لقيام علاقة ناجحة وحب حقيقي من الأساس.

المصدر الأول، المصدر الثاني