اختلفت الحياة عما كانت عليه في السابق حيث كانت خيارات البشر محدودة جداً في اختيار شريك حياتهم كما كانت فرص التقاء شاب بفتاة شبه معدومة وكما أن بعض العائلات _الملكية منها على سبيل المثال- كانت تصر على المحافظة على نسلها بتزويج الأقرباء من بعضهم، في هذه الأيام تلقى هذه الظاهرة قبولاَ ورفضاً واسعاً من عدة أطراف.

سلبياته: يُرجع العلماء العيوب الخلقية في الولادات إلى زواج الأقارب الأمر الذي يتعلق بالجينات المشتركة بين بين الأقارب والتي قد يكون بعض منها متنحياً ويظهر في حالات زواج الأقارب من الدرجة الأولى تحديداً مما يؤدي إلى ظهور الأمراض الوراثية التالية:

1- تلعب الوراثة دوراً كبيرا في انتشار مرض السكري وعمى الألوان والصمم الخلقي.

2- زواج الأٌقارب له دور كبير بالجهاز العصبي حيث أنه يؤثر على ذكاء الطفل وقدراته الذهنية بالإضافة إلى تأثيرها على حركة أطراف الطفل التي قد لا يستطيع السيطرة عليها.

3- تم إثبات انتقال أمراض الدم وخصوصاً الأنيميا المنجلية التي تنتشر كثيراً في دول شرق البحر المتوسط وتكمن خطورة هذه الأمراض في تسببها في تكسر وتحلل كرات الدم الحمراء مما يؤدي إلى ترسب الحديد في انسجة القلب والكبد وهي أمراض خطيرة للغاية تنتقل بشكل أساسي من خلال زواج الأقارب.

4- أثبتت الدراسات أن ثلثي حالات الإعاقة الخلقية سببها زواج الأقارب.

5- يؤثر بشكل كبير على المرأة دون الرجل حيث يؤثر على خصوبتها وقدرتها على الحمل، فاحتمالات الإجهاض تكون أكبرا في هذه الحالة.

بالرغم من أن مؤيدي زواج الأقارب يدعون أنه يحافظ على العلاقات الاجتماعية بين العائلات إلا أنه في الحقيقة على العكس تماماً حيث أن العائلات تتدخل في كل صغيرة وكبيرة بصفتهم أقارب من الدرجة الأولى أو أصبحوا كذلك مما يؤدي إلى نشوب الخلافات بين العائلات الأمر الذي قد يصل أحياناً إلى درجة القطيعة بينهم. الطمع سبب رئيسي لزيجات من هذا النوع حيث يكون المهر أقل بكثير كون الفتاة وأهلها من أقرباء الشاب فيحصل الشاب على حسم خاص مقابل زواجه من إحدى قريباته. بالإضافة إلى ان ميراث العائلة في نظرهم لن يذهب إلى أيادي غريبة.
ِ