إنّ التعامل مع التوتّر شيءٌ لا بدَّ أن يمرّ فيه معظمنا. ولكنّ التوتّر ليس دائمًا أمرًا سيئًا. بل قد يساعدك أحيانًا على اتخاذ الطريق الصحيح.

أمّا في هذه المقالة، فإنني سأكتب عن النوع السيئ من التوتّر. التوتّر الذي يصدّع رأسك، ويجعلك منفعلًا إلى درجةٍ ربّما صرختَ فيها بوجهِ غريبٍ، أو عُدتَ إلى المنزل فطردتّ قطّتك.

سأعطيك كذلك نصائح تساعدك في تخفيف التوتّر.

ما الّذي يسبّب التوتّر؟

إنها أسباب كثير، شدّة الإلحاح في العمل، مثلًا. التعاملُ مع توتّر العمل قد يجعل أيّامك بطيئةً جدًّا. بل قدْ يتبعك إلى منزلك فيسبب لك مشاكل مع زوجك. ولمّا كان التوتّر سببًا في جميع أشكال الأذى العقلي والجسمي، فإنّه على رأس أولوياتك أن تعرف كيف تتعامل معه.

واحدةٌ من الطرق أن تسأل نفسك: ” ما الذي يمكنني فعله هذه اللحظة لأحسّن الموقف؟”. بعض الناس يملكهم التوتّر عندما يعلقون في زحام المواصلات. ويحلّ هذا أن يدركوا أن لا شيءَ في يدهم يجعل الموقف أفضل. التوتّر لن يساعدك، فلماذا ترهق نفسك به؟

هل التحكّم في التوتّر سهلٌ هكذا؟ ماذا عن التوتّر في العمل؟ ما دمتَ تفعلُ كلَّ شيءٍ في وسعك، فلماذا قد يوتّرك أي شيء؟ إنّ معظم الأشياء التي يتوتّر من أجلها الناس أشياء لا يملكون سيطرةً عليها في اللحظة تلك. عندما تركّز فقط على الأشياء التي يمكنك تغييرها، ستقلّ هذه الضجّة التي في عقلك كثيرًا. وعندما تقلّ هذه الضجة التي في عقلك، سيقلّ توتّرك.

هناك كذلك طرق كثيرة للتعامل مع التوتر، كالتدليك، واليوغا، والتأمّل، والضغط على كرةِ التوتّر، وممارسة الجنس أيضًا.

هناك كثيرٌ من الأشياء الأخرى التي يمكنك أن تفعلها أيضا، ولكن هذه هي الطرق التي ستخلّصك من التوتّر الذي تعانيه. عندما تعتاد أن تتوتّر من أجل الأشياء التي يمكنك أن تفعل شيئًا تجاهها فقط، ستمنع كثيرًا من الأشياء التي توتّرك حتّى من أن تحدث.

وحينَ تنخفض مستويات توتّرك انخفاضًا كبيرًا، يمكنك أن تستعمل أيًّا من هذه الطرائق للتخلّص من بقايا التوتّر التي قد تعانيها. وسواءٌ أكنتَ تتوتّر في مكان العمل، أو في المنزل، تذكر أنّه لا معنى في أن تتوتّر من أجل أشياء لا يمكنك تغييرها. ركِّزْ على الأشياء التي يمكنك تغييرها، وستتحرر حين ذلك من التوتّر العبثيّ.


المصدر

عبد المعين السباعي

الاطلاع على جميع المقالات