قد يختلف متابعو السينما والأفلام على النوع أو الـ Genre الأكثر تشويقاً وإثارة، ولكن الجميع سيشاهد فيلماً مثيراً للجدل، وخاصة تلك الأفلام التي تُمنع من العرض. اخترنا لكم في هذه القائمة مجموعة من الأفلام التي أحدثت ضجة عالمية عند صدورها.

1. فيلم Last Tango in Paros عام 1972

يتحدث الفيلم عن علاقة عابرة بين امرأة فرنسية ورجل أميركي والانجذاب الحاصل بينهما، فلا يكشف الشريكان أي شيء عن حياتهما الخاصة، ولا حتى أسمائهما. فالعلاقة هنا حميمية بحتة خالية من أي التزامات بالرغم من الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يمر بها كل منهما.

أثار الفيلم جدلاً واسعاً لكثرة المشاهد الإباحية والمثيرة، فالفيلم يحكي عن علاقة شهوانية قد تثير حفيظة البعض. الفيلم من إخراج الإيطالي (بيرناردو بيرتولوتشي) وتمثيل (مارلون براندو).

2. فيلم Natural Born Killers عام 1994

فيلم أكشن وجريمة من إخراج (أوليفر ستون) يحكي قصة (ميكي) و(مالوري)، وهما قاتلان متسلسلان، ومغامرتهما المليئة بالعنف والدماء لا من أجل المال أو الانتقام، بل فقط لإشباع رغبة القتل. تُنشر أخبارهما في الإعلام ويصبح الشريكان من الأبطال المحليين.

على الرغم من رغبة الكتاب السخرية من الإعلام، إلا أن الفيلم قد تسبب بحوادث قتل وجرائم في الولايات المتحدة. حدثت أكثر من 12 جريمة قتل في أميركا من قبل أشخاص تأثروا بالفيلم، بل اقتبسوا أقوال نجومه. وقامت إحدى العائلات بمقاضاة الشركة المنتجة.

3. فيلم The Last Temptation of Christ عام 1988

يحكي الفيلم قصة يسوع المسيح وإغراءات الشيطان، إشفاقه على العالم ودعوته الدائمة إلى الله. ولكن على المسيح أن يواجه الإغراء الأخير والأكبر: وهو الحياة الطبيعية للرجل الصالح. إن قصة الفيلم مبنية على رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب (نيكوس كازانتزاكيس) وليست مبينة على الإنجيل. والفيلم من إخراج (مارتن سكورسيزي).

قام المسيحيون المتدينون بمقاطعة الفيلم قبل أسابيع من إطلاقه. وعرضت إحدى المجموعات الدينية مبلغ 6.5 مليون دولار لقاء شراء الفيلم من الشركة المنتجة وتدميره. رفضت بعض دور السينما عرضه وحدثت أعمال شغب ومظاهرات في فرنسا.

4. فيلم JFK عام 1991

فيلمٌ آخر من إخراج (أوليفر ستون) يحكي قصة المحامي (جيم غاريسون) وتحقيقه في قضية اغتيال الرئيس الأميركي (كينيدي). حيث يشكك (غاريسون) في الرواية الرسمية المقدمة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي ويرى أن القصة أكبر من ذلك بكثير.

أحدث الفيلم ضجة كبيرة، وطالب الناس بكشف الوثائق السرية المتعلقة بالموضوع (والتي لم تُثبت شيئاً).

5. فيلم Fahrenheit 9/11 عام 2004

يوجه الفيلم أصابع الاتهام نحو الرئيس الأميركي (جورج دبليو بوش) وسياسته المتعلقة بالحرب على الإرهاب، ويبحث أيضاً في علاقات الرئيس مع السعودية وقضية بن لادن والأخطاء الفادحة التي ارتكبها متجاهلاً التحذيرات.

أثار الفيلم غضب أتباع حزب اليمين الأميركي، وفجّر الاحتجاجات وحملات الكراهية الداعية لحظره. وكان المخرج (مايكل مور) أول المتحدثين عن سياسة أميركا بعد هجمات 11 أيلول.

6. فيلم Salo عام 1975

تدور أحداث الفيلم في ولاية (سالو) شمالي إيطاليا أثناء سيطرة النازية عام 1944. حيث يقوم أربعة من كبار الشخصيات في إيطاليا بجمع 16 عينة من الشبان والشابات بالإضافة إلى الحراس والخدم و4 نساءٍ في منتصف العمر والذهاب بهم إلى قصرٍ في Marzabotto. تقوم النساء بسرد قصصٍ إباحية كقصص (دانتي) و(دو ساد)، بينما يقوم الرجال بشتى أنواع الممارسات الإباحية.

أثار الفيلم غضباً في جميع أنحاء العالم عند إصداره في عام 1975. ففي بريطانيا مثلاً، داهمت الشرطة أول سينما تعرض نسخة غير مقتطعة من الفيلم في عام 1977. وتم عرض أول نسخة مقتطعة منه قبل 6 سنوات عندما أعيد تقييمه. يدعي المخرج (باسوليني) أن الغرض من الفيلم إظهار قبح الفاشية، ولكن الفيلم مليء بالمشاهد الفاضحة وغير اللائقة مما سبب جدلاً واسعاً.

7. فيلم Clockwork Orange عام 1971

تقوم عصابة مكونة من 4 مراهقين في بريطانيا المستقبلية بضرب واغتصاب وسرقة ضحايا كل ليلة تقريباً. إلا أن أعضاء العصابة يخبرون الشرطة بمكان زعيمهم ليتخلصوا منه. ويوافق الأخير على خضوعه للعلاج لتقصير عقوبة السجن. ويتحول في النهاية إلى شخصٍ كاره للعنف غير قادر على الدفاع عن نفسه.

حصل الفيلم على تصنيف X (أي إباحي) في جميع أنحاء الولايات المتحدة. أما في المملكة المتحدة فكان أثر الفيلم عنيفاً، حيث أدى الفيلم إلى حدوث اضطرابات وتقارير عن جرائم مماثلة لتلك الموجودة في الفيلم. مما دفع المخرج (ستانلي كوبريك) إلى سحب الفيلم من التوزيع. ولم يصبح متاحاً بشكل رسمي في المسارح أو أشرطة الفيديو حتى عام 2000، أي بعد عام على وفاة المخرج.

8. فيلم The Passion of the Christ عام 2004

يركز الفيلم على آخر 12 ساعة من حياة يسوع المسيح وإلقاء القبض عليه ومحاكمته والصلب. أخرج الفيلم (ميل غيبسون)، ورغب من خلاله تصوير معاناة المسيح نيابة عن البشرية. ولكن ما وصل للمجهور مختلفٌ تماماً.

اشتعلت حرب ثقافية لا مثيل لها في تاريخ هوليوود. فقد اعتبر الفيلم وحشياً ومعادياً للسامية. لذا رفض (غيبسون) الانصياع لرغبات شركات الإنتاج المُسيرة وقام بتمويله ذاتياً.

المصدر