13 شيئًا يقولها لنا المخرج (جون كراسينسكي) عن فيلم A Quiet Place . إنه الفيلم الذي يتحدث عنه الجميع، ولو بالهمس. يقدّم لنا فيلم الرعب المثير مكان هادئ –A Quiet Place- لمخرجه (جون كراسينسكي) شخصيّة (جيم) الجذّاب من مسلسل The Office الشّهير ليضعه في حلّة غريبة ومرعبة. لهذا الفيلم حبكة مُعقّدة مدهشة، يُهاجم البشر من قِبل مخلوقات حسّاسة للصّوت، تاركةً ما تبقّى من الحضارة لتعيش في صمت مُطبق. لقد تحادثنا مع كاتب الفيلم ونجمه ومخرجه (جون كراسينسكي) عن أهمّ أحداثه وأكثرها إثارة للاهتمام. إليكم بعض ما أخبرنا به المخرج حيال هذا الفيلم الرّائع.

1- هنالك حلّ مُطلق لمشكلة إطلاق الرّيح

كلّنا نفكّر بالأمر هذا. فمن بين كلّ الأصوات التي نسمعها في الفيلم مِن الزّجاج المحطّم وصرير الغبار والأدوات المنزليّة، لا أحد يجلب انتباه المخلوقات عن طريق إطلاق الرّيح. لكنّ أحد الأشخاص في طاقم التمثيل قام بطرح الفكرة، وهو (نواه جوبي) الذي يؤدّي شخصيّة (ماركوس)، فبحدّ تعبير (كراسينسكي) أنّه: “كان قد قال ’ماذا لو أردنا السّعال؟‘ فأجبته أنّه عليكم أن تسعلوا في وسادة، لكنّني لم أستطع تخيّل أن يقوم (نواه) بوضع وسادة على مؤخرته! كان عليّ أن أقول له أنّه باستطاعته إطلاق الرّيح طالما لن يكون صوتها عالٍ!”

13 شيئًا يقولها لنا المخرج (جون كراسينسكي) عن فيلم A Quiet Place فيلم رعب عن كائنات تقتل ضحاياها عن طريق الصوت فيلم الرعب مكان هادئ

2- كان مشهد الدّيناصورات الذين يتواجدون في المطبخ في فيلم Jurassic Park موضع تأثير في هذا الفيلم

قد لا يُعرف (ستيفن سبيلبرغ) بكونه مخرجًا لأفلام الرّعب، لكنّه مؤكدًا من أحد المحنّكين في تقديم المشاهد المثيرة للتوتّر، وهو ما ترك أثرًا في (كراسينسكي). فقد أخبرنا أنه: “لقد أحببت فكرة الفرصة الثانية أو الثالثة، أيْ، إذا أصدرت صوتًا، فعليك الدّخول في مستوىً آخر من محاولتك النّجاة، حيث تبدأ أن تفكّر وتقول ’والآن وقد أصدرت صوتًا، فإذا هربت سوف أموت، أمّا إذا لازمت مكاني فقد أموت أيضًا.‘ وهذه الفكرة التي نراها في فيلم Jurassic Park، حيث عليك التزام مكانك وأن تأمل ألا يُهجم عليك.”

13 شيئًا يقولها لنا المخرج (جون كراسينسكي) عن فيلم A Quiet Place فيلم رعب عن كائنات تقتل ضحاياها عن طريق الصوت فيلم الرعب مكان هادئ

3- صُمّم موت (بو) كي يثير تعجّب المشاهدين

يقلب الفيلم توقّعات المشاهدين بشكل متكرّر، بدءًا مع المشهد الاستهلاليّ حيث يقدّم لنا ابن العائلة الأصغر الذي يتمّ اختطافه فجأة من قِبل المخلوقات. إذا رأيتم نهايته هذه مفاجئة، فهذا هو المطلوب. حيث صرّح (كراسينسكي) قائلاً: “أتاح لي المشهد المؤثّر لطفل يموت فرصة تثبيت الواقع المرعب. فإذا كانت معظم الأفلام لا تقبل بطرح هذه الفكرة، جعلته شغلي الشّاغل أن أضعها في المشهد الأول.”

4- حمْل (إيفيلين) هو عاقبة لموت (بو)

على الرّغم من أن لدى العائلة نظامها الذكي في تجنب المخلوقات، لا يتماشى قرار العائلة في إنجاب طفل آخر مع عقلية ’التزام الصّمت أو الموت‘. لكن هذا التعديل، بحسب رؤية (كراسينسكي)، مبنيّ على ما يحدث غالبًا مع الأهل الذين يفقدون أحد أطفالهم.

13 شيئًا يقولها لنا المخرج (جون كراسينسكي) عن فيلم A Quiet Place فيلم رعب عن كائنات تقتل ضحاياها عن طريق الصوت فيلم الرعب مكان هادئ

5- المخلوقات هي وحوش فضائيّة

في الفيلم، تبقى طبيعة المخلوقات مخفيّة تحت حجاب من الغموض، لكن (كراسينسكي) أخبرنا أنهم مخلوقات فضائيّة. وبحدّ وصفه: “هم آلات مثاليّة متطوّرة. فلو وُجدوا على كوكب لا يوجد فيه بشر أو ضوء، فلن يحتاجوا إلى عيون، فبإمكانهم الصّيد عن طريق السّمع.”

6- كان مشهد الطفل في الصندوق من أصعب المشاهد التي تم تصويرها

من بين كلّ المشاهد التي تبقى عالقة في الذاكرة لشدّة هولها من هذا الفيلم، لابدّ أنّ أكثرها صعوبةً كان المشهد حيث اضطرت (إيفيلين) وضع طفلها في صندوق خشبيّ خشية عليه من تعقّب المخلوقات له. تم تصوير المشهد في لقطتين سريعتين، كما أخبرنا (كراسينسكي): “في الحال الذي وضعت فيه الصندوق على الأرض، صرخ الجميع أن نقطع التصوير وأن نخرج الطفل من الصندوق. على الرغم من أنه كان مليئًا بالثّقوب وسمح للطفل أن يتنفّس بسهولة، لكن الطاقم انهار حينما حان موعد تصوير هذا المشهد.”

7- لدى (كراسينسكي) رؤيته الخاصّة حيال قصّة (رجل الغابة)

إلى جانب عائلة (آبوت)، الشخصيّة الوحيدة التي نراها في الفيلم هي شخصيّة الرجل الذي يموت منتحرًا بصراخه في الغابة. وبحسب (كراسينسكي): “ليس لديه البنية الدفاعيّة ذاتها التي نراها عند الأب، ومن الواضح أن امرأته خرجت لجمع الطّعام فتمّ العثور عليها وقتلها من قبل المخلوقات، إلى أن وصل ورآها ميّتة. في تلك اللحظة لم يعد لديه ما يعيش لأجله. والسبب وراء انتحاره أكبر من مجرّد رغبته في الموت بسبب فقدانه لزوجته، إنّما لأنه لم يعد يحتمل التعامل مع واقعه المُعاش هذا.”

8- أخرج مشهد المسمار حِنكة (هيتشكوك) لدى المخرج (كراسينسكي)

هل اعتقدتم أن لدى فيلم Home Alone أقبح مشهد لشخص يدوس على مسمار؟ فكّروا مجددًا، ففيلم A Quiet Place يقوم بالأمر هذا بشكل أبطأ وأكثر إيلامًا، بالإضافة إلى الضغط الذي يضعه على (إيفيلين) كي لا تصرخ وهي تمرّ في آلام المخاض. يقول لنا (كراسينسكي): “جماليّة ما كان يقوم به المخرج (هيتشكوك) في بناءه للتشويق درجة درجة. أذكر حينما أخبرني زميله (مكواري) مقولة (هيتشكوك) الشهيرة ’عندما يصرخ المشاهدون بأعلى صوتهم، أمسكهم من عنقهم ولا تفلت‘ وهذا كان شعاره في صناعة السينما العظيمة.”

9- كان استخدام جهاز تحسين السمع كآلية دفاع جزء من التعديل الذي قام به (كراسينسكي)

لطالما كان من المفترض بالصّوت أن يكون نقطة ضعف المخلوقات، وقوّتها الخارقة في الصّيد أيضًا. لكنّ (كراسينسكي) عدّل مصدر الصوت في مرحلة التعديل الذي قام بها على النّص كي يجعل له ثيمة عائليّة. فقد قال واصفًا الفتاة: “أردت أن أجعل من نقطة ضعفها نقطة قوّتها الخارقة. وأحببت فكرة أنها لا تدرك ذلك حتى نهاية الفيلم.”

10- يقلب الفيلم بشكل مقصود حيَل أفلام الكوارث

يرمي الفيلم بالمشاهدين إلى اليوم التاسع والثمانين مما بعد الكارثة، مُبتعدًا عن سرد سببها. يخبرنا (كراسينسكي) بهذا الصدّد بقوله: “أردت أن أكسر جميع القواعد التي نراها في أفلام المخلوقات الفضائيّة، حيث يبدأ الفيلم بخطاب موجّه من الرّئيس، ثمّ نرى كيف يقرّر النّاس الصّمود. أمّا هنا فليس هناك مجال للقرار، وقوع الأمر بسرعة لا يضعك إلا أمام خيار من اثنين؛ الصّمود أو الموت.”

11- وافقت صحيفة النيويورك بوست على اقتباس الفيلم لقصّة “It’s Sound!”

جزء من القصّة التي نراها في الفيلم يأتي من قصاصات صحفيّة، ومن بينها عُنوان كُتب في صحيفة النيويورك بوست تحت اسم “It’s Sound!” ولم يكن الأمر محض مصادفة فحسب، بل جاء بموافقة من محرّر الصحيفة. فحينما قابله (كراسينسكي) قال له: “الفيلم جسّد رؤيتنا بالطريقة الأمثل.”

12- أحبّت (إيميلي بلانت) مشهد البندقيّة الختاميّ

على الرغم من كآبته، ينتهي الفيلم في لحظة نصر، حيث تُدرك (ريغان) أن جهاز تحسين السمع خاصتها يُضعف المخلوقات الفضائيّة، فتقوم (إيفيلين) برميها بالرّصاص في الرأس، وتقوم من ثمّ بتلقيم البندقيّة مرّة أخرى بعد هجوم المخلوقات على المزرعة. عندما طرح (كراسينسكي) عليها الفكرة هذه جاءته موافقته المليئة بالحماس فورًا، وعندها قرّر أنّه هكذا سينهي الفيلم.

13- تطرأ فكرة إعادة إحياء الفيلم بجزء آخر أو حتّى بمسلسل في خاطر تنفيذيّي شركة إنتاج Paramount

عندما تلقى أفلام الرّعب نجاحًا، تبدأ أستوديوهات التصوير فورًا في التخطيط لأجزاء أخرى، وقد يكون هذا مآل فيلم A Quiet Place. فقد صرّح (كراسينسكي) قائلاً: “أراد الأستوديو أن يبني عالمًا، فإذا كانوا هؤلاء الأشخاص يمرّون بهذه التّجربة بشكل سيّء، فهل هناك من يمرّ بتجربة حميدة؟ هل ثمّة طرق أخرى للنّجاة؟ الأمر مثير للاهتمام فيما لو فكّرت في تشعيب الفكرة الرئيسيّة للفيلم بهذه الطريقة.”

المصدر

Waddah AlTaweel

Waddah AlTaweel

وضاح الطويل هو قارئ نهم للأدب وأشكاله. ولد في شتاء 95' وتخرج من جامعة دمشق بدرجة البكالوريوس في آداب اللغة الإنكليزية. يهوى المطالعة والكتابة والترجمة.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا