الأكثر قراءة مؤخرا

من منا لم يستمتع بالثوم المشوي أو خبز الثوم، وبالحديث عن الثوم فإنه يمتلك مركب اسمه الأليسين وهو المركب الذي يضفي على الثوم رائحته المميزة، لكن هذا المركب لا يطلق إلا عندما يقطع الثوم، أو يطحن وهذا هو سبب عدم تعفن الثوم عند بقائه قطعة واحدة، لكن الأليسين هو مركب مجنون؛ فهو يتصرف كالماء قليلاً، ويعود الفضل في هذا إلى الأوكسجين، ويتصرف أيضاً كالزيت بعض الشيء، مما يعني أنه قد يستطيع اختراق مسامات بشرتنا بالاستعانة بهذين السلوكين.

تقدم لنا الجمعية الكيميائية الأمريكية اليوم خدعة بسيطة يمكن تجريبها بسهولة، كطريقة منهم لتفسير القوة التي يمتلكها الثوم؛ قطع أو اطحن نصف حز أو أكثر من الثوم، ثم اذهب إلى غرفة أخرى لا تنبعث منها أي رائحة ثوم، ضع قدمك العارية في كيس بلاستيكي وضع قطع الثوم التي قطعتها أو طحنتها بداخل هذا الكيس وأغلق الكيس على قدمك بإحكام، ثم انتظر بداخل الغرفة لساعة من الزمن.

قريباً سوف تراودك أحلام يقظة حول الطعام الإيطالي لأنك سوف تبدأ بتذوق – واشتمام – الثوم، وليس لأن الرائحة تسربت خارج الكيس بل لأن أخمص وأصابع قدمك سمحوا لمركب الأليسين بالتسلل إلى مجرى دمك، والآن ها أنت تتذوق وتشتم رائحة الثوم من خلال أقدامك وليس أنفك، بالهناء والشفاء. معلومة إضافية لماذا يجب أن تقطع الثوم أو تطحنه حتى تطلق رائحة «الأليسين – allicin»؟ لأن قطعة كاملة من الثوم تمتلك مركبا اسمه «الألينيز – alliinase»، وهو أنزيم يتفاعل مع «الأليين – alliin» لينتجا معاً مركب الأليسين ذو الرائحة المميزة، وتمزيق النسيج يسبب هذا التفاعل.

المصدر

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة
مهندس مدني من الأردن، أسعى إلى زيادة الوعي في التقدم المعرفي والمنهج العلمي وتعزيز بنية الفرد العربي ثقافياً وإنسانياً

الاطلاع على جميع المقالات