وثائقي The Bleeding Edge فيلم الحافة الدموية فيلم الجرف الدموي وثائقي الجرف الدموي فيلم The Bleeding Edge

تعرض Netflix وثائقياً جديداً بعنوان The Bleeding Edge، وهو يتناول موضوع الشركات المخصصة للصناعات الطبية، والتي تبلغ ميزانيتها 400 مليار دولار. وهذه الشركات مسؤولة عن صنع الأعضاء الاصطناعية والجراحة باستخدام الذكاء الصنعي والروبوتات. تحدث مخرج الوثائقي لصحيفة الغارديان قائلاً: “تصدر أخبار الصناعات الدوائية عناوين الصحف في الآونة الأخيرة، لكن الصناعة الطبية هي أمر غامض وغير معروف بالنسبة للكثيرين، ولا يتم الحديث عنها كثيراً.

وثائقي The Bleeding Edge
وثائقي The Bleeding Edge

وأكمل: “من واجبنا أن نقدم هذه المعلومات للشعب، فلا توجد رقابة فعالة على أعمال ومشاريع الشركات الطبية”. “هناك مشاكل كبيرة تحدث جراء هذه العمليات التي تقوم بها آلات وأجهزة مزودة بالتكنولوجيا، عوضاً عن الأطباء. تحدث طبيب العظام (ستيفن تاور) في الفيلم عن معاناته مع المشكلة. أُصيب (تاور) بورم خطير، لكن الورم ليس أكبر مشاكله. فقد تسبب ذلك بمشاكل نفسية وعقلية شبيهة بأعراض مرضى باركنسون أو مرضى الخرف، جعلته عاجزاً عن التفكير. وعند تحليل عينات من البول والدم، اكتشف وجود مستويات عالية جداً من الكوبالت (معدن يستخدم في صنع البطاريات القابلة للشحن).

إن هذه المستويات العالية والخطيرة تعود في الواقع إلى عملية أجراها سابقاً، وهي عملية إعادة للحوض تم استخدام المعدن فيها. وأوضح: “استعدت عافيتي تماماً بعد مرور شهر واحد، وأصبحت قادراً على التفكير واتخاذ القرارات بسهولة.” لم يعتقد (تاور) أن جراحة عظمية ستسبب له مشاكل عقلية! وهو ليس الضحية الوحيدة. فهناك مئات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، خضعوا لعمليات جراحية استخدمت فيها المعادن أثناء زراعة أو استبدال الأعضاء.

أوضحت منتجة الوثائقي (آيمي زيرينج): “سيكون هناك غضب شعبي عارم إن لم تلتزم الشركات الطبية بالقوانين. عليهم أن يضعوا المعايير الأخلاقية في المرتبة الأولى بدلاً من تحقيق الأرباح.” تخضع جميع المنتجات الدوائية للاختبار حسب معايير FDA أو إدارة الأغذية والدواء الأميركية. لكن الأجهزة الطبية غير خاضعة لهذه الشروط، والقوانين التي تحدد معايير السلامة فيها ضعيفة للغاية.

بالرغم من الوضع القاتم الذي يصوره الوثائقي، هناك بعض الأمل. فعلى الناس أن يتحركوا لوقف هذا الجشع المدمر. قبل أسبوع من إصدار الوثائقي، قررت شركة Bayer وقف بيع واحد من أجهزتها المعروضة في الفيلم والذي يدعى Essure: وهو جهاز لمنع حدوث الحمل يتم زرعه في قناة فالوب عن طريق الرحم. وضحت الشركة أن أسباب وقف البيع لا علاقة لها بالوثائقي وإنما لـ “أسباب تجارية”. وادعت أن المنتج لم يعد رائجاً في السوق بسبب “عدم دقة المعلومات حول الجهاز”، لكن الوثائقي يوضح عكس ذلك.

إن انخفاض شعبية الجهاز يعود بالدرجة الأولى إلى الاحتجاجات العارمة للنساء على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك مجموعة على موقع فيسبوك مخصصة للمشاكل المتعلقة بالجهاز تسمى Essure Problem. إن نجاح الوثائقي وإيقاف الشركة إنتاج الجهاز ليس كافٍ بالنسبة للقائمين على هذا العمل، وليس كافٍ بالنسبة للناس أيضاً. لا تسيء التكنولوجيا إلى حياة البشر، وإنما البشر أنفسهم هم المسؤولون عن هذه الإساءة.

المصدر

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا