الأكثر قراءة مؤخرا

الكثير منا تساءل من قبل إذا كان بإمكاننا الحفر لباطن الأرض ولأي مدى نستطيع الوصول، ليس عليك القلق حيال هذا الأمر مجددًا، فهناك فريق دولي من العلماء يسمون أنفسهم موهول 2012 – MoHole، وهم يعتمدون على التمويل الدولي المقدر بنحو مليار دولار، كذلك سيستخدمون سفينة حفر يابانية في رحلتهم تسمي تشيكيو – Chikyu، والخطة هي الحفر في أعماق المحيط الهادئ عبورًا بالقشرة الأرضية والطبقة العلوية الصخرية من الكوكب التي يبلغ سمكها نحو 30 إلى 60 كيلومتر، فإذا استطاع جهاز الحفر اختراق الحد الانتقالي transitional boundary – الذي يسمى موهو Moho – فسنصل إلى وشاح الأرض والذي يبلغ عمقه نحو 2900 كيلومتر.

لكن للأسف العلماء ليس لديهم هذا الطموح، وذلك ببساطة لأن هذا يعتبر مستحيلًا بسبب الحرارة والضغط داخل الأرض، ايضًا ضع في حسبانك احتمالية انهيار الممر، ولكن بأي طريقة إذا استطعنا الوصول لوشاح الأرض وأخذنا عينة من ذلك المكان سيعتبر ذلك إنجازًا علميًا، الآن سنتحدث عن صعوبات الحفر وماذا نستطيع أن نستفيد منه.
منذ ذلك الحين استطاع العلماء معرفة المزيد عن تلك الطبقة والتي تبلغ 83% من حجم الأرض، ووشاح الأرض يتكون من الصخور المنصهرة والحمم البركانية التي يخرج بعضها في البراكين والجزء العلوي من الوشاح يصل عمقه إلى 1000 كيلومتر ومعظمه يتكون من أكاسيد السيليكون والمغنيسيوم والحديد مع كميات أصغر من أكسيد الألومنيوم وأكسيد الكالسيوم.

والذي يجعل الأمر أكثر صعوبة هو الحفر خلال أميال من الصخور الصلبة، وكلما ازداد العمق، فإن المركبة سوف تواجه درجات حرارة عالية ربما أكثر من 538 درجة مئوية، وكميات مهولة من الضغط تصل إلى نحو أربعة ملايين رطلللقدم المربع كلما اقتربنا من الوشاح،ولكن في نهاية المطاف إذا استطاع العلماء الحصول على بعضالعينات من وشاح الأرض، فإننا سنحصل على بعض الرؤى الجديدة حول كيفية تكوين الأرض قبل مليارات السنين، وكيف تطورت وكيف تكونت الصفائح التكتونية،فإذا كان بإمكاننا معرفة المزيد عن مزيج المواد الكيميائية والنظائر الموجودة في وشاح الأرض،والأهم من ذلك أنها قد تساعد في يوم من الأيام على التنبؤ بأحداث مثل الزلازل والانفجارات البركانية.


المصدر