الأكثر قراءة مؤخرا

الألعاب الأولمبية التي أُقيمت في برلين عام 1936 كانت محاطةً بظلالٍ من المآسي والأحزان.

بينما كان شوكة أدولف هتلر تقوى سعياً منه للوصول إلى السلطة، اللجنة الأولمبية العالمية منحت شرف تنظيم الألعاب الأولمبية لبرلين في عام 1931. اللافتات التي تحمل شعار الصليب المعقوف كانت ترفرف جنباً إلى جنب مع راية الأولمبياد الشهيرة.

وفي يومنا هذا، تقع هذه القرية الشامخة ولكن المهدمة في إلستال، ووستيرمارك على أطراف برلين.

المصور الفوتوغرافي سيلفين مارغاييني زارها ليضيفها إلى كتابه المسمى ب “أماكن محرمة: والذي يكتشف فيه ويزور المناطق المهجورة حول العالم”.

لقد حصلنا على الإذن القانوني لنشر هذا الصور من هذا الكتاب إليك بعضاً منها:

في عام 1931، مُنحت برلين شرف استضافة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1936، المدينة لم تدخر جهداً لبناء قرية ضخمة تضمنت 145 بناءً و ملعباً اولمبياً يتسع ل 120,000 مقعد.


كلما سُرّع بناء القرية الأولمبية، كلما كان عهد النازيين يسرع أكثر للظهور، قوانين نورمبرغ الجديدة همشت اليهود وجرّدتهم من جميع حقوقهم السياسية.

هنا نرى هتلر يمشي في المنتصف بين مساعديه الإثنين وهو داخل إلى القرية ليراقب الأوضاع، النقش على البوابة يعني “إلى كلّ شباب العالم”.

هدد اليهود واليساريون بمقاطعة الأولمبياد لكنّ اللجنة الأولمبية الدولية اكدت على أن الرسالة التوحيدية للعالم يجب أن تضم جميع الأطياف وحتى الحاكم النازي نفسه.

طبعاً الألعاب الأولمبية تمت على أفضل وجه، بينما كان نظام هتلر يقوم باضطهاد اليهود وارتكاب أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية.

منزل الأمم، قاعة الطعام الرئيسية كانت مركز قرية برلين الأولمبية. المبنى الضخم ذو شكل حدوة الحصان يحوي على 38 غرفة طعام، صُمّمت من أجل البلدان المختلفة المشاركة في الألعاب.

الإحصائيات تظهر أن المشتركين قد قاموا باستهلاك 100 بقرة، 91 خنزير، 650 حمل و8000 باوند من القهوة في ثلاثة أسابيع فقط ومعظمها تم تحضيره هنا في هذا المطعم.

عندما كان الرياضيون لا يفوزون ولا يتغذون، كانوا يتدربون في هذه الصالة الرياضية التي كانت في أحد الأيام مهواةً بشكل جيد ومضاءةً بشكل ممتاز.

هذا المسبح المغلق كان يتيح للسباحين والغطاسين التدرب والراحة قبل بداية المنافسة، الآن يبدو مهجوراً، فارغاً وغير مستخدم.

غرف تغيير الملابس كانت تُطلى بالألوان الزرقاء والزيتية اللمّاعة لكن أكلها الزمن حتى تقشرت وهذه حالتها الآن.

يوجد على جدران المدرج الألماني لوحة قام بنحتها الفنان الألماني والتر فون روكتيشل تصوّر القوات الألمانية وهي تمشي.

رسمة للقائد الثوري الروسي فلاديمير لينين تشير إلى ما أصبح يسمى بالقرية الأولمبية التاريخية، وتحولت هذه المرافق إلى أكاديمية تدريب ألمانية وبعدها لمشفى للقوات الألمانية المصابة في الحرب العالمية الثانية.

في الحقيقة هذه المنطقة تحولت إلى منطقة استجواب وتعذيب تحت الحكم الشيوعي، لمدة 50 سنة السوفييت احتلوا المنطقة، وبقيت هذه المعسكرات إلى يومنا هذا متعفنة على ضواحي القرية الأولمبية.