الأكثر قراءة مؤخرا

زلزال هائل قد يضرب اسطنبول في أي لحظة: حذر العلماء باحتمالية حدوث زلزال بقوة 7 ريختر أو أكثر في مدينة اسطنبول، وتحذر التوقعات الحالية بوقوع بؤرة الزلزالٍ في صدع منطقة الأناضول الشمالية أسفل بوابات المدينة، ويمكن أن يدمر مدينة اسطنبول التي يسكن فيها أكثر من 15 مليون شخص، وآلاف من السياح، كما يحذر العلماء بأن المدينة لن تملك إلا ثوانٍ للتأهب للزلزال.
ويعتمد مدى التأثير الزلزالي على مدى القوة الناتجة من حركة الصفائح التكتونية، والمكان الذي يضربه الزلزال، فيشير بحث ترأسه ماركو بونهوف من مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية أن الزلزال الكبير القادم قد ينشأ في بحر مرمرة الشرقي في اسطنبول، وبحسب بونهوف فذلك في الواقع خبرٌ جيدٌ وسيءٌ للمدينة في آنٍ واحد، فالخبر الجيد كما يوضح الباحث أن امتداد التصدع (أو الصدع) سيمتد شرقًا بعيدًا عن المدينة، بينما الخبر السيء هو أن وقت الإنذارالمسبق بالزلزال سيكون قصيرًا جدًا، ربما لبضع ثوانٍ.

وتقدر الأمم المتحدة أن زلزالًا تتراوح قوته من 7.5 ريختر إلى 7.7 ريختر في أسوء الحالات قد يودي بحياة (70-90) ألف شخص، كما تقدر الأمم المتحدة أن تصل الخسائر إلى 40 مليار دولار، وتشريد (500-600) ألف شخص.
لم يقع زلزالًا ضخمًا في مرمرة منذ عام 1766، إلا أنه اجرت العادة أن يضرب فيها زلزال كل 250 سنة بناءً على سجلات تاريخية، بينما ضرب آخر زلزال اسطنبول عام 1894 ووصلت قوته إلى 7 ريختر ما أودى بحياة 1,349 شخصٍ على الأقل، ومن الجدير بالذكر أن وقت الإنذار الذي سبق وقوع الزلزال مهمٌ جدًا، لإغلاق إشارات المرور، والأنفاق، والجسور، ولإغلاق البنية التحتية المهمة.
عندما يكون الجزء الغربي من منطقة الصدع أكثر انخفاضًا، تزحف كلا الصفيحتين بعيدًا عن بعضهما بمعدلٍ بطيءٍ جدًا، ويحدث خلال هذه العملية هزات أرضية صغيرةٍ تنشأ من نفس المكان تدعى بالارتدادات، ولكن لم يتم ملاحظة أية ارتدادات باتجاه الشرق قرب اسطنبول، ما يعني أن الصفائح التكتونية مغلقةٌ على بعضها تمامًا، ويؤدي هذا إلى تراكم الطاقة التكتونية، وزيادة احتمالية وقوع زلزال مدمر.

وقال بونهوف «اكتشفنا حدوث زلازل بصورة متكررة أسفل بحر مرمرة الغربي، واستنتجنا من ذلك أن كلا الصفيحتين التكتونيتين تحت بحر مرمرة الغربي (للجزء الأكبر 25-75%) تبتعدان بطيئًا عن بعضها مما يسبب تراكمًا أقل للطاقة مما هو عليه عندما تكون الصفائح مغلقةً تمامًا، وفي هذه الحالة فإن هناك أخبار جيدة وأخبار سيئة أيضًا.»

الأخبار الجيدة أنه سيستهل الزلزال بفترة إنذار طويلة إلى حد ما، أما السيئة هي أن الصدع سيمتد متجهًا نحو اسطنبول، ما سيسفر عن اهتزازات أرضية شديدةً، وربما أشد من الاهتزازات التي تكون بؤرتها أبعد باتجاه الشرق، ومع ذلك فإن البيانات الموجودة حاليًا تشير إلى أن بؤرة الزلزال ستتمركز عند بوابات المدينة، ما يعني امتلاك الناس لعدة ثوانٍ فقط، كفترة إنذارٍ تسبق الهزة الأرضية، ومع ذلك يمكن للهزة أن تكون أقل خطورة.

 

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة
مهندس مدني من الأردن، أسعى إلى زيادة الوعي في التقدم المعرفي والمنهج العلمي وتعزيز بنية الفرد العربي ثقافياً وإنسانياً

الاطلاع على جميع المقالات