عادةً تصل المرأة إلى الإثارة الجنسية بعد قيام الرجل بمداعبتها تحفيز رغبتها الجنسية بعدة طرق لكن هل سبق أن سمعت عن حالة الإثارة الجنسيّة الدائمة من دون وجود أي محفز خارجي؟

بالطبع أغلبكم لم يسمع به لأنه مرض نادر جداً يصيب النساء وبحالات نادرة جداً يصيب الرجال وقد صرّح علماء الصحة الجنسية أن السبب وراء هذه الحالة هو التدفق الكثيف والمستمر للدماء إلى الأعضاء التناسلية مسبباً حصو هزات جنسيّة بشكل عفوي ومتكرر مسبباً إحراج وألم نفسي وإرهاق جسدي للمريض وقد يتكرر حدوث هذه الهزات الجنسية من 50 لغاية 200 هزّة في اليوم الواحد.

تمّ الإعلان عن أول حالة في عام 2000 وفي عام 2009 تم تسميته اضطراب متلازمة الاثارة الدائمة. من الأعراض المزعجة التي يعاني منها المصاب بهذه الحالة هي حكة في المنطقة التناسلية الجنسية مترافقة مع شعور بالحرق والخفقان في هذه المنطقة وزيادة تدفق الدم إلى جدران الرحم، وقد رجّح بعض القائمون على دراسة هذه الحالة أن هذا الاضطراب يرتبط بخلل في العصب الفرجي أو اعتلال العصب البظري أو من الممكن أن يكون السبب وراء هذه الحالة هو سبب نفسي مثل الاكتئاب واضطراب ثنائي القطب والوسواس القهري.

وقد يواجه المصاب بهذا المرض أعراض نفسية لعدم الشعور بالراحة والشعور بالقلق والاكتئاب كما أنه يسبب فقدان المصاب بهذا الاضطراب المتعة الجنسية الحقيقية بين الرجل والمرأة لأن شعور النشوة لديه يصبح مرتبطاً بالشعور بالألم بدلاً من شعور المتعة.

وبالرغم من قيام أبحاث لإيجاد علاج جذري لهذه الحالة إلا أنهم لم يتمكنوا إلا من تخفيف أعراضه لكنهم أعلنوا بأنهم غير قادرين على القضاء على هذه الأعراض نهائياً مما سبب أزمات نفسية للعديد من النساء قد وصلت بهم إلا التوجه للانتحار كحل لإيقاف معاناتهم اليومية وقد سجلت الولايات المتحدة الأميركية وهولندا انتحار سيدتان مصابتان بهذا الاضطراب في عام 2012 فمنهم سيدة قد تعايشت مع هذه الحالة لمدة 16 عاماً لكنها لم تتلقى المساعدة المناسبة مما دفعها إلى وضع حد لآلامها بنفسها.