الأكثر قراءة مؤخرا

اليك ما سوف يفعله دونالد ترامب خلال أول 100 يوم من توليه للرئاسة


ماذا يحدث الآن بعد فوز ترامب؟  – الأيام المئة الأولى لتولّيه الرئاسة –

كان قد وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ شعاره الذي تمت إحاكته على قبعات البيسبول البيضاء والحمراء الخاصة به والقائل: “لنعيد بناء أمريكا العظمى”.
لقد كانت حملة المقدّم التلفزيوني السابق ترامب عبارة عن سلسلة من الانتصارات والإخفاقات، إلا أن حبه للغُلُوّ والمبالغة لم يتوقف يومًا. كما قال بعد دخوله للبيت الأبيض أن مؤيديه سيكسبون الكثير بعد فوزه. تجري العادة خلال الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية أن يقوم المرشَّح بعرض رؤية معينة حول فترته الأولية في المكتب الرئاسي. ولكن ودون اهتمامه بأن يكون “الأفضل”، قلّص ترامب الجدول الزمني لعروضه من مئة يوم إلى يومٍ واحدٍ فقط. في خطابٍ له في غيتسبيرغ الشهر الماضي، وقّع ترامب “اتفاقية مع الشعب الأمريكي” والتي ستبدأ بيوم مليء بالأشغال. شرع ترامب بتخصيص أربع وعشرين ساعة بغرض محو آثار رئاسة باراك أوباما ووضع أمريكا على المسار الذي يضمن حمايتها من الهجرة.

1- الهجرة:

جاء خطاب ترامب عن الهجرة ليوضح حملته الانتخابية، وعلى الرغم من كلماته التي كانت حذرة بعض الشيء، إلا أن تصريحه هذا فور وصوله إلى المكتب الرئاسي كان من أكثر القوانين تفرقة. قام ترامب رويداً رويداً بإسقاط دعوته بإزالة كل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة، الأمر الذي يعتبر مستحيلاً إلى جانب كونه غير عملي، فقد حذّر الخبراء أن إخراج الكثير من الناس خارج سوق العمل قد يضرّ باقتصاد الولايات المتحدة. وبدلاً من ذلك، سيبدأ عملية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين ذوي السجلات الإجرامية والذين يُقدّر عددهم بحوالي 168000 شخصاً، إلا أن ترامب قدّر عددهم بمليوني شخص، آخذاً بعين الاعتبار حتى أولئك أصحاب الاختراقات البسيطة للقانون مثل غرامات السرعة! كما سيقوم أيضاً “بتعليق الهجرة من المناطق المعرّضة للإرهاب حيث لا يمكن للفحص والتدقيق أن يتما بشكلٍ آمن”.

على الرغم من غموض المصطلحات، إلا أن سوريا على الأغلب هي من ضمن هذه القائمة. وادّعى ترامب أن الحكومة “لا تعرف” أي المهاجرين الذين سُمح لهم بالدخول من جنسية سورية، على الرغم من أنه يتم التدقيق في أمرهم قبل سنتين من السماح لهم بالدخول إلى الولايات المتحدة. وأخيراً وليس آخراً، هناك الجدار، قد لا يحدث هذا خلال يومه الأول من الرئاسة كما اعترف، ولكن في النهاية ستعجّل إدارة ترامب من عملية تشريع بناء الجدار على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة لجعل المكسيك تدفع الثمن. إلا أنه لم يشرح بعد بشكلٍ مفصّل كيف سيتم هذا الأمر.

2- إصلاح واشنطن:

في إحدى أكثر إعلانات حملته شهرةً، قال ترامب أنه سيقلل من : “تأثير الاهتمامات الخاصة المفسِد”. تضمنّت إصلاحات يومه الأول تعديلاً دستورياً لفرض مدة زمنية محددة لأعضاء الكونغرس، وحظراً لمدة خمس سنوات على البيت الأبيض ومسؤولي الكونغرس من أن يكونوا ضمن جماعات الضغط بعد مغادرتهم لخدمتهم الحكومية.
في محاولة منه لتقليص الحكومة، دعا ترامب إلى وقف تعيين جميع الموظفين الاتحاديين ليقلل من القوى العاملة عن طريق إنهاكها (مُعفياً من ذلك القطاع الحربي والسلامة العامة والصحة العامة).

3- التجارة:

ستكسر رئاسة ترامب التقاليد المعتادة للحزب الجمهوري في التجارة الحرّة عن طريق فرض مجموعة سياسات حمائية بإغلاق حدود أمريكا الاقتصادية.
سيوقف شراكة المحيط الهادئ، وهي اتفاقية تجارية مثيرة للجدل مع اثنتي عشرة دولة. يهدف هذا الميثاق إلى تعميق الروابط الاقتصادية بين هذه الدول وخفض الرسوم الجمركية وتعزيز التجارة من أجل رفع التطور، إلا أن النقاد يقولون أن هذا سيكثّف أيضًا من المنافسة بين قوى الدول العاملة.

 

4- السياسة الخارجية:

قال ترامب أنه قد لا يضمن الحماية لدول حلف شمال الأطلسي التي تصبح تحت الهجوم. وفي مقابلة له قال أن أمريكا ستقدم المساعدة فقط في حال أدّت هذه الدولة التزاماتها كاملةً كجزء من التحالف. وتُعد هذه هي المرة الأولى في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي يقوم فيها مرشح للرئاسة الأمريكية بوضع شروط على دفاع أمريكا لحلفائها الرئيسيين. كما هدد ترامب بسحب قواته من أوروبا وآسيا بحال فشل هؤلاء الحلفاء في دفع المزيد من أجل حماية أمريكا.
وكان ترامب قد تخبّط بمواقفه تجاه قضايا رئيسية من ضمنها سورية. ولمّح أنه يرى الرئيس السوري بشار الأسد خياراً أفضل من الجماعات المسلحة المدعومة من قبل الولايات المتحدة والذين لدى بعضهم ميولاً إسلامية، كما وعد بنسف داعش.

 

5- الطاقة والبيئة:

بخطوة مخيّبة للآمال بالنسبة لأنصار البيئة، يخطط ترامب إلى إلغاء مليارات الدولارات من تمويل برامج التغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، وقال أنه سيعيد توجيه هذه الأموال من أجل مشاريع البنى التحتية في الولايات المتحدة. كما وعد ترامب برفع القيود المفروضة على زيادة النفط الأمريكي وإنتاج الغاز الطبيعي. مع العلم أن نشطاء البيئة أقنعوا إدارة أوباما بشقّ الأنفس من أجل إيقاف مشروع البنية التحتية، محذّرين من الأخطار المترتبة على زيادة إنتاج النفط.

 

6- إزالة باراك أوباما من كتب التاريخ:

سيزيل ترامب آثار رئاسة أوباما، فقد وعد بإلغاء كل نشاط تنفيذي وكل مذكرة وكل أمر صادر عن الرئيس أوباما. أما بالنسبة لسياسة أوباماكير “Obamacare” التي أعطت ضماناً صحياً إلى ما يُقارب 12.7 مليون شخص ممن كانوا يعانون من تحمّل تكاليف الرعاية الطبية، والتي أيضاً رفعت أقساط التأمين للأمريكيين الذين لا يتلقون المساعدات الحكومية، فسيستبدلها ترامب بنظام آخر اسمه “Health Savings Accounts”، هذه الخطة ستعطي المزيد من القوة للولايات لتتحمل التمويل.
ولكن النقّاد قالوا أن حملة ترامب فشلت في شرح الاختلاف الذي سيكون بين هذا النظام وبين خطة أوباما للرعاية الصحية، وفي شرح كيفية تطبيقه.


مصدر

بشار غليوني

بشار غليوني

متطوع في عدة مشاريع علمية عربية، مهتم بالتاريخ والموسيقا والأدب

الاطلاع على جميع المقالات