لماذا نخشى العتمة ؟ وما علاج الخوف من الظلام ؟ يعتبر رهاب الظلام –Nyctophobia- من حالات الرهاب الشائعة للغاية. يطلق الأطباء مصطلح رهاب عند الحديث عن الخوف في مراحل متقدمة للغاية أي عندما يصبح الخوف حاجزاً يعوقنا عن إتمام أمور عادية في ظل وجود الأمر المخيف أو قد يؤثر الرهاب على جوانب أخرى من حياتنا فيتسبب بالكثير من العوائق الاجتماعية، ومن الممكن أن يسبب مشاكل صحية كالاضطرابات في النوم وغيرها من المشاكل. في ما يلي سنسلط الضوء على رهاب الظلام.

غالباً ما يبدأ هذا النوع من الخوف في مرحلة الطفولة ويعتبر أمراً طبيعياً يشير إلى تطور الطفل ونموه الإدراكي. إن الدراسات التي تركز على هذا الرهاب قد برهنت أن الناس يخشون غياب المؤثرات البصرية وبشكل أدق يشعر الناس بالخوف عندما لا يستطيعون رؤية ما يدور حولهم فيشعرون بالتوتر والقلق مما قد ينعكس سلباً على النشاطات اليومية و الأداء العام في العمل وفي حالة الأطفال قد يؤثر الأمر على دراستهم.

تنقسم الأعراض إلى خانتين أساسيتين: الأعراض الجسدية والأعراض النفسية. أما الأعراض الجسدية فتتلخص بما يلي:

صعوبة التنفس وتسارع دقات القلب وضيق في الصدر(قد يرافقه ألم) ورجفة وشعور بالخدر بالإضافة للدوار واضطراب المعدة وشعور بحر شديد أو برد شديد مع تعرق.

الأمر لا يقتصر على الجسد فحسب بل يسيطر على الشعور أيضاً فتظهر الأعراض النفسية التي تشمل على إحساس قوي بالقلق أو التوتر وحاجة ملحة لمغادرة المكان، وقد يشعر الشخص بأنه قد انفصل عن نفسه فيفقد السيطرة ويتصرف بجنون ومن الممكن أن يشعر أيضاً باقتراب موته أو فقدانه للوعي ومن المشاعر المحتملة الإحساس بالضعف وانعدام الحيلة أمام الخوف.

العلاج قد يكون بالتعرض للظلام ومواجهته بشكل متكرر حتى يصبح الظلام خالياً من أي تأثير على الشخص أو قد يكون العلاج إدراكياً، أي من خلال تقديم المعلومات المنطقية للشخص فيبدأ بالاقتناع التدريجي أن الظلام لا يشكل أي خطر يذكر وهنا يتغير مفهوم الشخص ويفصل المشاعر السلبية عن الظلام.

من الممكن أيضا اعتماد تقنية الاسترخاء والتنفس العميق مع التمارين لمساعدة الشخص في ضبط توتره ومن الوارد أيضاً أن يتم العلاج بمساعدة أدوية معينة وذلك بإشراف الطبيب المختص.

أياً كانت المخاوف عند الناس سطحية ومضحكة للبعض منا يجب احترامهم وعدم السخرية منهم لأن الأمر خارج عن إرادتهم ومن الجيد عدم بث الرعب والهلع في نفس أي شخص بشكل مقصود لما لذلك من عواقب صحية قد تودي بحياته.

المصدر

اقرأ أيضًا:

قصة المرأة الوحيدة التي أحبها فريدي ميركوري طوال حياته

Aws Dayoub

Aws Dayoub

مترجم ومدرس لغة إنكليزية في جامعة تشرين، مهتم بالصحة والرياضة والتغذية السليمة.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا

error: Content is protected !!