في مجتمع القرن الواحد والعشرين، نشعر أحيانًا كعبيد المال فالركود الإقتصادي والرواتب يتحكمون فيما نفعل، ونفكر ، ونشتري، إما نُفلس أو تمتلئ جيوبنا بالمال إن كنا محظوظين. فالنقود هي الشكل الشهير للعملة حول العالم، غير مكلفة الصنع، سهلة الحمل ومقبولة في كل مكان، حيث أن العملة النقدية يمكن أن تمر على آلاف الأيدي في دورة حياتها، وخلال ذلك يمكن أن تتعرض للقطع، التمزق، الحرق أو أى ضرر لا يمكن إصلاحه.

عندما تتمزق العملة النقدية لا يمكن استعمالها مجددًا، لكن ما الذي يحدث للعملات الورقية التالفة؟ كل عام في الولايات المتحدة فقط يتم إنتاج ٨ بليون ورقة نقدية يقدروا تقريبًا بنحو ٣٥٠ بليون دولار، ويتم طبع معظم هذه العملات لتستبدل الأخرى التالفة، فتخيل أن ورقة نقدية يتم وضعها في الجيوب، وفي المحفظة، وكذلك يتم إيقاعها على الأرض أو غيره، فمتوسط حياتها على تلك الوتيرة لن يزيد عن ثلاث سنوات ونصف.

ولكن بالنسبة للعملات ذات الفئة الكبيرة كالمئة دولار، فقد تبقي لعشر سنوات أو أكثر، فكلما كانت حالة العملة أفضل كلما بقيت في المتناول، وتخضع كل العملات لإختبار الجودة للتأكد من صلاحية استخدامها فى ماكينات البيع والصرافات الآلية، ويتم فصل العملات غير الصالحة بجهاز مخصص لذلك، ويتم سحبها والتخلص منها بقطاعة الأوراق أو مكب النفايات، ويتم استبدالها بأوراق حديثة الطباعة. هكذا تتحكم الحكومة في جودة وكمية الأوراق النقدية في السوق، وتتحكم في عدد الأوراق التي يتم طباعتها لتعويض التالف.

هل الأوراق التالفة عديمة الفائدة ؟ بالطبع لا، حيث أنه طالما ٥٠% من الورقة موجود وتستطيع تمييز العملة ومعرفة قيمتها، فبحسب القانون فتلك الورقة صالحة للإستخدام، لكن الكثير من الناس يدعون صعوبة إنفاق تلك الأوراق النقدية وذلك صحيح، حيث أن بعض الأماكن لا تقبل الاوراق التالفة لأن الزبائن يرفضون أخذها، ولكنك تستطيع الذهاب للبنك واستبدالها بأوراق جديدة.

ولكن ماذا عن الأوراق التالفة جدًا ؟ في بعض الحالات يتم رفض العملة عندما يوجد أقل من ٥٠% منها، أو أن الكتابة على الورقة باهتة ومن المتسحيل معرفة قيمة الورقة، ولكن يمكن استبدالها عن طريق عرضها على خبير وقد تأخذ هذه العملية عدة أشهر.