الأكثر قراءة مؤخرا

يشعر الكثير منا فترة الظهيرة بحاجة ماسة إلى غفوة بسيطة ولو لنصف ساعة. لكن هل من الصحي أخذ غفوة أثناء النهار؟ وهل لها تأثيرٌ مفيد على صحتنا على المدى الطويل؟


لا نستطيع الإجابة عن هذا السؤال بكلمة نعم أو لا. في بعض الحالات مثلاً، تكون الغفوة أثناء النهار دليلاً على وجود مشاكل صحية. ووفقاً لخبراء النوم، فإن شعورك بالنعاس طيلة اليوم قد يكون أحد الأعراض الأساسية التي تنبئ بوجود مشاكل صحية كالأرق والإجهاد.

ولتحديد ذلك، فهناك طريقة معينة ألا وهي مراقبة طول المدة التي تستغرقها القيلولة. فإن استمرت لأكثر من 60 دقيقة فتلك علامة على وجود خطأ ما في نومك أو صحتك. وذلك وفقاً للدكتور (مايكل غراندنر) مدير برنامج أبحاث الصحة والنوم في جامعة أريزونا الأميركية.

من الطبيعي في هذا العصر أن يصبح نومنا في الليل أقل جودة وغير ملائم لنمط حياتنا، وعلى الأرجح لن تشعر بالحيوية خلال اليوم وقد نفقد القدرة على الانتباه. لكن لا ينبغي أن تصبح القيلولة عادة لتعويض النقص في النوم.

ومن الممكن أن تزيد الغفوة من الأمور سوءاً، فقد تستيقظ من الغفوة وتشعر بأنك متعب أكثر من ذي قبل. وهو ما يعرف باسم القصور الذاتي في النوم، وهي حالة مزعجة يحاول الجسم فيها إخبارنا أنه ليس جاهز للاستيقاظ، أو لم ينته من شحن طاقته مثلاً.


بالطبع، هناك مجموعة أخرى من الناس بإمكانهم الاستفادة من القيلولة خلال النهار. ووفقاً لعلم الوراثة، فإن هؤلاء الأفراد يقعون في فئة تعرف باسم Natural Nappers أو الأشخاص الذين ينامون في النهار بشكل طبيعي، أي لا يأخذون قيلولة للتعويض عن الليلة الفائتة.

حيث أوضحت الدكتورة (سارة مدنيك) أخصائية علم النفس بجامعة كاليفورنيا: 

«يميل هؤلاء الناس –الذين يمثلون نحو 40 في المائة من السكان تقريباً –إلى أداء عملهم بشكل سيء إن لم يحظوا بقيلولة الظهيرة.»

فهم لا يشعرون بزيادة الطاقة فحسب، بل بتحسنٍ في المزاج أيضاً. كما يتحسن عملهم الإدراكي وذاكرتهم قصيرة الأمد. وكما ذكرت مؤسسة النوم الوطنية، فتسمى هذه الفوائد بقيلولة السُلطة أو Power Nap.

يشير المصطلح إلى غفوة قصيرة من 20 إلى 30 دقيقة تحسن المزاج وتزيد مستويات الإنتاجية. كما يلاحظ الخبراء أن أفضل وقتٍ لأخذ قيلولة قصيرة هو من 2 إلى 3 بعد الظهر، حيث يشعر الإنسان بالنعاس بشكل طبيعي بعد وجبة الغداء.

وتذكر دائماً أن تأخذ قيلولة قصيرة. فقيلولة النهار الطويلة والمتكررة ستشعرك بالأرق في الليل، مما يسيء بشدة لساعة جسمك البيولوجية ويعكر دورة النوم لديك.



المصدر