في ظل التغييرات السياسية والاقتصادية التي يشهدها عالمنا يومياً قررت هذه الدولة الاسكندنافية الصغيرة أن تصب كل جهودها في سبيل التغيير في المجال التعليمي إلى الأفضل، نجحت فنلندا في تحقيق ما تصبو إليه وأضحت الدولة رقم واحد عالمياً على الصعيد التعليمي، لنتعرف معاً على الأسباب التي مكّنتها من الوصول إلى هدفها.

1. تخفيض ساعات العمل: لعّل أهم ما يميّز فنلندا على الصعيد التعليمي هو أن تركيزها الكبير انصب على محتوى المناهج التدريسية وليس ضخامتها، حيث يقوم المعلمين في فنلندا بالعمل لمدة 4 ساعات يومياُ فقط يقضون معظمها في التخطيط والإعداد والتقييم مما يجعل فترة الراحة في المدارس الفنلندية تصل إلى 75 دقيقة يومياً.

2. الاحترام أساس التعليم: سؤل وزير التعليم السابق في فنلندا في إحدى المقابلات التلفزيونية أن يصف التعليم الفنلندي الأسباب التي تكمن خلف نجاح التعليم هناك فأجاب أن الاحترام هو أساس التعليم ومهنة التدريس، يعتبر احترام المدرسين والتلاميذ جزء لا يتجزأ من الثقافة الفنلندية وساهم الاحترام في وصول فنلندا إلى مكانتها الحالية في صدارة أفضل الأنظمة التعليمية في العالم.

3. المستوى التعليمي للتلاميذ لا يفصل بينهم: بدأت فنلندا استخدام شعار “لا تترك الطفل في الخلف” قبل أن تستمده منها الولايات المتحدة الأمريكية وتبدأ في تطبيقه، يهدف هذا الشعار إلى عدم عزل الطلاب المتأخرين عن زملائهم تعليمياً عن غيرهم وذلك لتشجيعهم على الإبداع، كما يمنع على المدرسين تجاهلهم بل على العكس يطلب منهم أن يقوموا بمنحهم اهتمام كبير وصبر أكبر كي يصل هؤلاء الطلاب إلى المستوى التعليمي المطلوب.

4. العلاقة القوية بين المعلمين والتلاميذ: تحرص فنلندا على استخدام مدرس واحد لكل جيل معين من الطلاب، أي أن الصف التعليمي الواحد يحافظ على المدرّس الخاص به لسنوات عدة وذلك من أجل تقوية روابط العلاقة بين الطالب والمعلم على المستوى الشخصي ليصبح المعلم صديقاً وأباً لكل طالب يحتاج إلى المساعدة.

5. التدريس أصعب المهن: تشترط فنلندا على من يريد أن يصبح مدرساً في مدارسها أن يستوفي عدة شروط أهمها الحماس والشغف والقدرة على مساعدة الآخرين والكفاءة المهنية والتعليمية الكبيرة، وعلى عكس ما يحدث في جميع البلدان التي تقتصر شروطها على شهادة جامعية فقط تقوم فنلندا برفع مستوى الشروط وإضافة شرط أساسي وهو الحصول على درجة ماجستير.