عندما تستمع إلى أغاني راديوهيد Radiohead، ستفكّر دون شكّ أن أعضاء هذا الفرقة خُلقوا ليصنعوا الموسيقى الرائعة سويّة. قليلاً ما نفكّر بما كانوا قد مرّوا فيه قبل أن يصلوا إلى هذا المستوى المبهر.

تمّ تشكيل الفرقة عام 1985 في (آبينغدون، أوكسفوردشير) عندما كان أعضاء الفرقة لا يزالون في المدرسة، وهم (توم يورك)، (جوني غرينوود) و(كولين غرينوود) و(إد أوبراين) و(فيل سيلواي). جميعهم درسوا في مدرسة (آبينغدون) في (أوكسفوردشير).

الفرقة التي نعرفها اليوم باسم Radiohead، بدأ أولاً تحت مسمّى On a Friday، وهو اسم أطلقوه على أنفسهم لأن يوم الجمعة كان اليوم الذي يقومون فيه بالتدرّب بعد المدرسة.

ثمّ قاموا بتغيير اسمهم إلى الاسم الذي نعرفه اليوم تيمّنًا بأغنية “Radio Head” التي نجدها ضمن ألبوم “True Stories” من العام 1986 لفرقة Talking Heads الموسيقيّ. مع مبيعات ألبومات تزيد عن 30 مليون نسخة حول العالم، تعدّ فرقة Radiohead من أشهر فرق الروك الغنائيّة التي نعرفها على الإطلاق.

يُعرف (أوبراين) و(جوني غرينوود) بكونهم أحد أعظم عازفي الغيتار في العالم، و(توم يورك) بأنه أحد أفضل المغنيين إطلاقًا. إليكم بعض الحقائق التي لم تعرفوها من قبل عن فرقة Radiohead الموسيقيّ.

1- المدرّس (تيرنس غيلمور جيمز)

Radiohead

لطالما كان المدرّسون عِماد للمجتمع، لأنهم يساعدوننا على تحقيق ما نصبو إليه. معظم المدرّسون يمضون جزءًا كبيرًا من وقتهم وجهدهم في بناء طلابهم ويساعدوهم على النجاح. حظي هذه الفرقة الموسيقية بإعجاب ودعم معلّمهم (تيرينس) لمادّة الموسيقى في مدرستهم، وبالإضافة لتعليمهم أهمّ أساسيّات الموسيقى، كان مصدر الإلهام في وصولهم إلى المستوى الذي هم فيه في يومنا هذا.

2- التحصيل الدراسيّ

Via SFGate

يعتقد معظمنا أن نجوم الرّوك غالبًا ما يكونوا من الأشخاص الذين يتركون المدرسة أو الجامعة سعيًا وراء تحسين موهبتهم الفنّية. لكن هذه الثّلة التي بين يدينا يختلف أمرها تمامًا.

لدى (توم يورك) إجازة في اللغة الإنجليزيّة والفنون الجميلة من جامعة (إكستر)، ولدى (كولين غرينوود) إجازة في اللغة الإنجليزيّة من جامعة (كامبردج)، ويحمل (إد أوبراين) إجازة في الاقتصاد من جامعة (مانشستر)، و(فيل سيلواي) يحمل درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزيّة والتاريخ من جامعة (ليفربول)، أمّا (جوني غرينوود) فلَم يُكمل تحصيله العلميّ في دراسة الموسيقى من جامعة (أوكسفورد بروكس).

وهذا يجعلنا نرى كيف أنّ السّعي وراء شغف الموسيقى لا يكلّف خسارة التحصيل العلميّ.

3- ألبومهم الثاني

Via Genius

يُعدّ ألبوم فرقة Radiohead الثّاني بعنوان “The Bends” أحد أعظم الألبومات الموسيقيّة على الإطلاق، وهذه حقيقة يتّفق فيها المعجبين والنّقاد على حدّ سواء.

انطلق لأول مرّة في 13 مارس عام 1995، عبّر الألبوم هذا عن النقلة الجمالية والتقنيّة التي قامت بها الفرقة.

لكن ما لا يعلمه الكثير هو أن اسم الألبوم هذا يشير إلى ما كان يشعر به أعضاء الفرقة والحال التي مرّوا بها في تلك المرحلة.

طبيًا، مرض انعدام الضّغط –أو Decompression Sickness- المُشار إليه بـ”Bends”، هي حالة صحيّة، من أعراضها التهاب المفاصل أو الشلل أو الموت حتّى، تنشأ عند الغوّاصين لدى خروجهم السّريع إلى السّطح. ففي الطريقة ذاتها، ارتفعت شهرة الفرقة بسرعة كبيرة، بفضل ألبومهم الأول الذي احتوى الأغنية الضّاربة “Creep”، ممّا عرّض هؤلاء النجوم إلى شهرة فوريّة لم يكونوا مستعدّين لها بعد.

4- لمَ يغنِّ (توم يورك) عن السيّارات كثيرًا؟

Via YouTube

(توم يورك) هو أحد الأشخاص الذين يعرفون كيف يقودون السيّارات، لكنّهم لا يفضّلون ذلك، وهذا رهاب من السيّارات تتعايش معه نسبة كبيرة من النّاس. غالبًا ما تنشأ هذه الرّهابات –أو الفوبيات- بنتيجة تجارب تتصل بحوادث اصطدام السيّارات.

في العام 1987، تورّط كلّ من (توم يورك) وعشيقته آنئذ في حادث سير سبّبت له هذا الرّهاب. على الرّغم من أنهما خرجا من الحادث سليمان معافان، لا بدّ أن تلك الحادثة والرّهاب الذي رافقها هو السبب وراء كتابة أغانٍ مثل “Killer Cars” و”Stupid Car” و”Drunkk Machine”.

5- يكره (توم يورك) صوته

Via Fanart.tv

هل كرهت يومًا جانبًا معينًا من نفسك؟ إن كنت في موقف مماثل، فسوف تقوم على الأغلب في تغيير ذلك أو إخفاءه عن العالم. لكن الموقف سيزداد تعقيدًا لو كنت على سبيل المثال مغنيًا وتكره صوتك، وهو أمر إمّا سيدفعك إلى تحطيم مسيرتك الفنيّة أو إصابتك بالتوتّر الشدّيد كلّما أردت الخروج للغناء أمام حشد غفير.

اعترف (توم) في إحدى المقابلات أنّه يجد صوته مزعجًا للغاية لأنه لا يناسب نوع الموسيقى التي يصنعها.

إن استمعت إلى أغنيات مثل “A Wolf at the Door” أو “Myxomatosis” فستكتشف أن (توم) يقوم بالغناء بطريقة شبه محكيّة، وذلك بسبب عدم ملائمة صوته “اللطيف” لمثل تلك الموسيقى. إنه لمن الرّائع أن الجماهير لا توافقه الرأي بهذا الصدّد، لأنهم جميعًا يحبّون صوته كليًا.

6- الضجيج المميّز في الخلفيّة

Via The Fox Is Black

لطالما تلقّت موسيقى الروك ضربات المجتمع المتديّن، حيث وصفها البعض بأنها “موسيقى الشيطان”.

يتمّ ربط أيّة موسيقى خلفيّة غريبة إلى طقوس “شيطانيّة”. إن استمعت إلى أغنية “The Bends”، فستلاحظ أن أول 13 ثانية هي عبارة عن ضوضاء لا يمكن تبيّنها.

تأتي هذه الضوضاء بسبب قيام عدّة أولاد بالعزف على آلاتهم الموسيقيّة المختلفة، حينما كانت الفرقة تنزل في فندق في الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تشكّل لدى (توم يورك) هوس تسجيل أيّة أصوات غريبة يسمعها ليضعها في أغانيه.

7- التّخريب الناجح

 

Via Tone Report

عندما أصبحت أغنية “Creep” الشعار الأبدي للفريق، وجدوا أنفسهم يؤدوها في كل عرض حيّ يقومون به، ممّا أدى لكرههم لها تدريجيًا.

أراد (جوني غرينوود) أن يخرّب هذه الأغنية من شدّة انزعاجه، وفي محاولته، قام بشدّ أوتار الغيتار ورفع صوت الضوضاء المرافق له مع ضربه للأوتار بشدّة.

لسوء حظه، لم ينجح بتخريب الأغنية بالقدر الذي أضاف إليها فيه طابع جماليّ أصبح يُعرف بكونه التوقيع الصوتيّ المميز بـ(غرينوود).

8- إعجاب غير متوقّع

Via WikiTesti

كانت الأغنية التي تُدعى “High and Dry” فاشلة بنظر فريق Radiohead، وذلك لأنهم رأوها تشبه إلى حدّ كبير أغانِ (رود ستيوارت)، بالإضافة لكرههم لها ولضحهكم حتى على أدائهم أثناء تصوير الفيديو المخصص لها.

من الواضح أن أعضاء الفريق لم يحبوا هذه الأغنية وقالوا أنهم لم يستمعوا إليها مرّة ثانية بعد تسجيلها أول مرة. لدهشتهم، حازت هذه الأغنية الإعجاب الأكبر من ضمن باقي الأغاني على الألبوم.

9- الآراء المُحبطة

Via RealClearLife

غالبًا ما يتمّ الإشارة إلى فريق Radiohead بكونهم فريق يحوز إعجاب النقّاد. لدى النقاد قدرة على التأثير في تلقّي الناس لأي شيء، فيلمًا أو أغنيةً أو منتجًا.

مع ذلك، تلقّى الفريق تقييمًا سلبيًا من قِبل (تشاك إيدي) على خلفية إطلاقهم لألبوم “The Bends”، وهو ناقد موسيقيّ مرموق، حيث قال أن موسيقاهم تذكّره بمحاولة فريق Suede للعزف كفريق Sparks ليفشلوا ويؤدوا كفريق U2، وأعطاهم تقييم 5 من 10.

10- ترفضن الفتيات أحسننا

Via CD and LP

تحكي أغنية “Creep” قصّة فتاة رفضت (توم يورك)، وهي فتاة كان قد أعجب بها على مدى دراسته في جامعة (إيكستر). بعد رفضها لـ(توم)، صرّح أعضاء الفريق أن هذه المعضلة أغضبته وهزّته كليًا، ممّا دفعه لتأليف أغنية “Creep”.

11- طرق غريبة تؤدي إلى النجاح

Via Screen Rant

على الرغم من نجاح أغنية “Street Spirit” وبقاءها في صدارة أعظم الأغاني لدى الفريق، فإن نظيرتها على الجّانب الآخر من الألبوم “Talk Show Host”، لقت نجاحًا فقط لأنها ظهرت في فيلم المخرج (باز لورمان) Romeo & Juliet.

وقد ساعد الفيلم هذا على إيصال صوت فريق Radiohead إلى جماهير لم تكن قد سمعت عنه قط.

12- أغنية “Just” الغريبة

Via The Vanbrewverite

أصدر الفريق هذه الأغنية في عام 1995. ولربّما أكثر الأشياء إثارة للاهتمام حيال هذه الأغنية هو المقطع المصوّر، الذي نرى فيه رجل غريب يخوض في مشاحنة مع حشد قريب، وهي محادثة لا يسع المشاهد فهمها سوى عن طريق قراءة الحاشية الفرعية.

يطلب الحشد تفسير استلقاءه على الأرض، وهو يتردد في إخبارهم. وفي الجزء الذي يقوم فيه بالبدء بالكلام، تقترب الكاميرا من فمه ويتوقف عرض الحاشية الفرعية، فلا يستطع المشاهد فهم ما يقوله الرجل، وينتهي المقطع بارتماء الحشد على الأرض مثل الرجل.

13- صوت (ستيفن هوكنغ) على أغنية “Fitter Happier”

Via Genius

عندما تستمع إلى هذه الأغنية، قد تصدّق أن الصوت المحَوْسب الذي تسمعه هو صوت (ستيفن هوكنغ).

لكن الصوت هذا الذي نسمعه ليس سوى ابتكار (توم يورك) له على حاسوبه، وهو صوت قام بتسجيله عندما كان غاضبًا. يعطي تضمين هذا الصوت الإلكتروني طابعًا مميزًا للأغنية.

14- السبب الرئيسيّ وراء تشكيل (توم يورك) لهذا الفريق مع (كولين غرينوود)

Via Project Revolver

كما قلنا سابقًا، كلّ من هذين الشخصين، إلى جانب باقي أعضاء الفريق، درسوا في المدرسة ذاتها في الوقت ذاته.

وبالطبّع، الشغف في الموسيقا والرغبة في أن يصبحوا نجوم روك كانت إحدى الأسباب وراء تشكيل فريقهم، لكن هذه ليست القصة الكاملة. فبحسب (توم)، السبب وراء تشكيله للفريق مع (كولين) كان بسبب ذوقهم السيء في الأزياء. عندما كان يتمّ دعوتهما لحضور أيّ حفل، أزياءهما الغريبة هي التي جعلتهم يلاحظان بعضهم وأن يقضيا أوقاتًا أكثر في الحديث عن مشاريعهما.

15- الحبّ الحقيقيّ في انتظار

Via DIY Mag

تُعدّ أغنية “True Love Waits” من أكثر الأغاني التي يكررها فريق Radiohead في مسيرته الفنيّة كلها. نُشرت الأغنية هذه بشكل غير رسمي عام 2001 كجزء من التسجيل الحيّ لألبوم “I Might Be Wrong”، بعد محاولات عدّة في تسجيلها قبل ذلك الوقت.

لم يشعر الفريق أنها تناسب ألبوم “Ok Computer” من عام 1997 ولا “Kid A” من عام 2000 ولا حتّى ألبوم “Amnesiac” لعام 2001.

لأطول فترة ممكنة، بقيت هذه الأغنية من أشهر الأغاني التي لم تُنشر قط، وقد قاموا بأدائها ضمن عرض حيّ في العام 1995. لكنّها صدرت وأخيرًا ضمن ألبوم “A Moon Shaped Pool” لعام 2016.

اقرأ أيضًا:


المصدر

Waddah AlTaweel

Waddah AlTaweel

وضاح الطويل هو قارئ نهم للأدب وأشكاله. ولد في شتاء 95' وتخرج من جامعة دمشق بدرجة البكالوريوس في آداب اللغة الإنكليزية. يهوى المطالعة والكتابة والترجمة.

الاطلاع على جميع المقالات

2 تعليقان

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا