جميعنا أشخاص متعلمين، نحترم المعايير والقوانين التي نعيش ضمنها في هذا المجتمع، لكن أحياناً يوجد العديد من الأَشخاص قد تنتهك بعض القوانين، أو تتجاوز حدودها في علاقاتها مع الآخرين. فماذا يمكن أن نتصرف في هذه الحالة؟

هل يجب تنفيذ عقوبة معينة تجاههم؟ هل نلتزم بالصمت ونسمح لهم بتجاوز حدودهم؟ سنتعرف في هذا المقال عن بعض التجارب التي أثبتت أنه يجب أن نضع حدود لتعاملات الآخرين معنا وإلا ستكون النتائج صادمة.

1-تجربة مارينا أبراموفيتش:

© micheleelgordo/instagram

قررت الفنانة اليوغسلافية مارينا أن تستكشف ما قد يتصرف الناس إذا امتلكوا صلاحية مطلقة، دون أي عقوبات مفروضة، فوضعت نفسها تحت تصرف الناس لمدة ست ساعات، مع وضع مجموعة أغراض يمكنهم استخدامها ليتعاملوا معه: مقص، زهور، عطر، مسدس وغيرها. في البداية كان الناس ودوديين للغاية، لم يزعجوها أو يقوموا بأذيتها بأي شكل من الأشكال، لكن لاحقا عندما لاحظ الأشخاص أنها لا تحرك ساكناً بدؤوا بقص شعرها، و ملابسها. لم تتوقف عدوانيتهم عند هذا الحد بل ازدادت أكثر حيث تم توجيه مسدس على رأسها ووضع اصبعها على الزناد لولا تدخل البعض لإيقاف هذا التصرف

2- أهمية التربية في مرحلة الطفولة :

© Patrick Melrose/Showtime

في بعض العائلات، لايملك الأطفال أي حقوق، بينما الآخرين يسمحون لأطفالهم القيام بما يريدون. ونتيجة لذلك، ينمو الأطفال على قناعة بأنهم يمكنهم القيام بما يشاؤون، أو على العكس يحاولون التعويض عن حرمانهم الكبير في الطفولة. لذا من المهم جداً العثور على حل وسط: من ناحية، من الضروري أن يحصل الطفل على بعض الحرية، ومن ناحية أخرى يجب تعليمه أهمية احترام الآخرين.

3- يجب أن يبتعد مفهوم العقوبة عن الرعب بل يجب تعزيز فكرة أن العقوبة تحقق العدالة:

© Sherlock/BBC One

وفقاً للمعلومات الواردة من الباحثين الأميريكيين، فإن 75% من جرائم القتل تنتهي بالاعتقال، حيث تم إلقاء القبض على 68% من 405.000 سجين، وإطلاق سراحهم في غضون 3 سنوات فقط. وبالتالي أًصبح عدد أقل من الأشخاص قد يخاطرون بخرق القانون مرة أخرى.

4- مشاهد استعراض القوة الجسدية في بعض الأفلام:

© The Experiment/Inferno Distribution

يناقش العديد من المخرجين في الأفلام حالات الإفلات من العدالة، ففي فيلم In Dogville ل Lars von Trier وبطولة نيكول كيدمان التي أدت دور الفتاة الهاربة من الشرطة، وفي البداية يظهر سكان القرية تعاطفاَ معها لكن لاحقا عندما يعرفون أدركوا أنه ليس لديها أي حق من حقوق الحماية للمواطن، بدؤوا باستغلالها، معاملتها كخادمة، وحتى اغتصابها.

5- من الأسهل أن نتصرف بعدوانية على أن نتصرف بمودة وسلام:

© Harry Potter and the Cursed Child/Manuel Harlan

لماذا يبدأ الناس في كره الآخرين؟ حاول عالم النفس مظفر شريف العثور على إجابة لهذا السؤال، فقام بتشكيل نزاع بين مجموعات بين الأطفال في معسكر صيفي، حيث قسم عالم النفس طلابه إلى مجموعتين وجعلهم يتنافسون، نتيجة هذا التنافس بدأت الكراهية تسود بينهم، ولكي تتوقف هذه الكراهية كان يقوم أحياناً بافتعال مشاكل تحتاج حصرا جهد جماعي لحلها، كتعطل الحافلة فجأة حيث اضطر الجميع أن يدفعها معا، وبذلك تم تخفيف هذا العداء بينهم.

هل تتفق مع الأفكار السابقة؟ وهل لديك أي فكرة جديدة تضيفها إلى هذا المقال؟ شاركنا آرائك.

المصدر

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *