شاهد تريلر و مراجعة فيلم The Other Side of the Wind . فيلم جديد من (أورسون ويلز)؟ حتّى لو كنت في إحدى مهرجانات البندقية للأفلام سيكون هذا شيء مثير للاهتمام. إنّه فيلم السّيرة الذّاتيّة لـ(ويلز)، وقد جُمع من قصاصات تحكي حكاية فيلم لم يتم إنهاءه حتّى في حياة (ويلز)، حين تُرك بسبب الفوضى الماليّة في منتصف السّبعينات. لربّما كان ترك (ويلز) للفيلم في منتصف الطّريق كان الحقيقة المركزيّة في فيلم الجانب الآخر من الريح –The Other Side of the Wind- الذي يُرينا كيف أن المعاناة واللذة اللتان ترافقان العمل الفنّي تقبعان في السّيرورة لا النّتيجة، وكيف أن العمل المُنتهي لن يلامس التوقّعات المعياريّة التي تكنّها له في البدء.

الآن وبدعم من نيتفليكس ، تمّ صنع فيلم مدّته 122 دقيقة وقد تمّت استعادته ممّا يزيد على 100 ساعة من المقاطع المصوّرة لدى المحرّر (بوب موراوسكي) بالتّعاون مع المنتجين التنفيذيين على المشروع (بيتر بوغدانوفيتش) و(بياتريس ويلز) ابنة (أورسون). العمل الذي تمّ إنتاجه ذكيّ وممتع مثلما قد تمّ حسبانه، وهو مثير للجدل مع الكثير من المشاهد التراجيديّة-كوميديّة التّي تُناسب عصرها الآنف الذّكر.

شاهد تريلر و مراجعة فيلم The Other Side of the Wind أجمل أفلام مهرجانات البندقية فلم الجانب الآخر من الريح أجمل أفلا نيتفليكس

الفيلم يمثّل صورة مذهلة عن عقليّة (ويلز) الشكّاكة والثّابتة المعهودة، بالإضافة إلى تصوير السّينما الأمريكيّة عند الانعطاف الذي أخذته هوليوود في نقلتها من عصرها الذهبيّ إلى الموجة الجديدة في النّمط السينمائيّ.

(جيك هانافورد) الذي يقوم بدوره (جون هيوستن) هو مخرج مخضرم وأسطورة هوليووديّة تقليديّة، والذي يتمّ النّظر إلى مسيرته الفنيّة بغموض بعد موته. نرى (جيك) وهو يكافح من أجل تأمين المال الكافي لتمويل فيلمه المستقل الأحدث، بعنوان The Other Side of the Wind، والذي يتمّ عرضه بحالته غير الكاملة في حفل تمويل، نرى فيه امرأة عارية آسرة الجّمال، تلعب دورها (أوجا كودار) زميلة (أورسن)، وهي تُلاحق رجلاً وسيمًا آخر.

شاهد تريلر و مراجعة فيلم The Other Side of the Wind أجمل أفلام مهرجانات البندقية فلم الجانب الآخر من الريح أجمل أفلا نيتفليكس

وبهذا يكون (ويلز) قد ابتكر شيئًا فاضح بشكل ساخر. الفيلم يحكي قصّة حفل تمّ إقامته على شرف (هانافورد) من قِبل صديقته (زارا فاليسكا)، التي تلعب دورها (ليلي بالمر). وهي من قامت بدعوة جميع الشبّان من جيل الموجة الجديدة، ويقومون هُم بدورهم بإحضار كاميراتهم، والفكرة هي أنّ الفيلم هذا هو بمثابة سجلّ وثائقيّ تم جمعه من الصّور التي صوّرها أولئك الشّبان.

لم يتمّ ترك أيّة لقطة من ساعات (جيك) الأخيرة البائسة إلّا وقد صوِّرَت عن طريق أولئك الأوغاد الطفيليين السينمائيين، بأسلوب فسيفسائيّ ذكيّ. كانت خطّة (زارا) هي أن تقدّم لصديقها القديم حبّ المعجبين من الجيل الجديد، ويجدر بالذّكر أن من بين هؤلاء هو خليفته المخرج (بروكس أوترليك) الذي قام بدوره (بيتر بوغدانوفيتش).

مهما تكن عيوبه السّابقة، يُعدّ هذا الفيلم لوحة مثيرة قُدِّرَ لها أن تبقى موضع الدراسة والوحي.

تريلر الفيلم

المصدر

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا