يشهد عدد الوفيات من النساء بسرطان الجلد انخفاضاً مستمراً أو استقراراً في معظم البلدان. إلا أن الحال ليس مشابهاً عند الرجال، وذلك وفقاً لأحدث الأبحاث التي كُشف عنها في مؤتمر سرطان NCRI لعام 2018 في المملكة المتحدة.

وتشير التقديرات إلى أن الميلانوما، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد، هي السبب الرئيسي في وفاة أكثر من 9000 شخص سنوياً في الولايات المتحدة، منهم 6000 رجلٍ، وفقاً لإحصائيات مؤسسة Skin

يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد عندما يتعرض الشخص للأشعة فوق البنفسجية، سواء من الشمس أو من منشآت تسمير البشرة. ويتأثر الأفراد ذوي البشرة البيضاء وأنواع البشرة الحساسة للشمس بشكل حاد.

وقالت الدكتورة (دوروثي يانغ) –وهي طبيبة في مستشفى Royal Free London في المملكة المتحدة: «ازداد معدل الوفيات بسرطان الجلد في الآونة الأخيرة على الرغم من الجهود المبذولة ضمن مجال الصحة العامة لزيادة الوعي بسرطان الجلد أو الميلانوما وتشجيع سلوكيات معينة للوقاية من أشعة الشمس.»

قام الباحثون بفحص معدلات الوفاة بسرطان الجلد من عدة بلدان بين عامي 1985 و2015. وركزوا على الاختلافات بين الجنسين مع مراعاة عوامل أخرى مثل العمر.

أظهرت النتائج أن معدلات الوفيات بين الذكور كانت أعلى من معدلات الوفيات بين الإناث في جميع المناطق التي شملها البحث. وزادت معدلات الوفيات بسرطان الجلد لدى الرجال بنسبة 50% على الأقل في 8 بلدان.

ففي إيرلندا وكرواتيا، أظهر البحث تضاعف معدلات الوفيات على مدى ثلاثة عقود. أما في أستراليا، توفي نحو 6 رجالٍ من بين كل 100 ألف رجل جراء سرطان الجلد من عام 2013 إلى عام 2015.

لم تشمل الدراسة الولايات المتحدة، لكن تشير “مراكز السيطرة على الأمراض” هناك إلى زيادة بنسبة 25% في معدلات الوفيات بين الذكور. وبالطبع، يحتاج هذا البحث إلى مزيدٍ من الدراسات. أما حالياً، فيعتقد الباحثون أن الرجال لا يحمون أنفسهم من أشعة الشمس بالشكل الكافي.

حيث أوضحت الدكتورة (يانغ): «تشير الأدلة إلى عدم اتباع الرجال وسائل الحماية من أشعة الشمس أو الانخراط في حملات التوعية ضد سرطان الجلد والوقاية منه. ونبحث حالياً عن عوامل بيولوجية تكمن وراء هذا الاختلاف في معدلات الوفيات بين الرجال والنساء.»

ينصح الأطباء باستخدام الواقي الشمسي مراراً وتكراراً. وعلى كلّ شخصٍ أن يتعلم طريقة الاستخدام الصحيحة لهذه المراهم. وكما ذكرنا سابقاً، يحتاج الأفراد ذوي البشرة البيضاء إلى اتخاذ احتياطات إضافية نظراً لبشرتهم الحساسة تجاه الأشعة فوق البنفسجية.

في دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام، أوصى الخبراء بارتداء القبعات والملابس الواقية والبحث عن مصادر الظل كإجراءات إضافية للحماية من أشعة الشمس وتخفيض خطر الإصابة بالسرطان.

المصدر