لطالما عُرف الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) بخطاباته حادة اللهجة، واستخدامه ألفاظاً عنصرية لا تليق بمنصب الرئيس. سواء في الأحاديث الخاصة أم في الخطابات العامة التي يلقيها. أو حتى في تغريداته على موقع “تويتر”.

مثّل (مايكل كوهين) الرئيس الأميركي لسنوات، حيث دافع عنه في عدة مناسبات، كما اهتم بالكثير من أموره الشخصية إلى أن تم فصله من الخدمة. واعترف (كوهين) بعدها بعدة تهمٌ منها التزوير والاحتيال.

كما قدّم شهادته في تحقيقات المحامي (روبرت مولر) المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016.

لم تُنشر أقوال (كوهين) المتعلقة بسلوك الرئيس (ترامب). ولكن بعد حادث إطلاق النار على كنيس يهودي في مدينة (بيتسبرغ) هذا الأسبوع، أعلن (كوهين) عن ضرورة وقف خطابات الكراهية، وأراد أن يخبر الشعب الأميركي، الذي صوّت لهذا الرئيس، حقيقة أفكار (ترامب) العنصرية. خصوصاً تلك الأفكار والأقوال السرية الخاصة بالرئيس.

ونعتذر في هذا المقال عن الكلمات والألفاظ العنصرية، ولكننا نوردها وفقاً لأقوال الرئيس الأميركي.

حيث أوضح (كوهين) لمجلة (فانيتي فير) ما قاله الرئيس الأميركي في محادثة خاصة جرت بينهما عقب وفاة الزعيم الأفريقي (نيلسون مانديلا) قائلاً: “قال لي الرئيس: سمي دولة واحدة متطورة في العالم يديرها رئيس أسود” ثم أضاف: “بل سمي مدينة واحدة”.

ولاحظ (كوهين) أيضاً أن معظم محبي الرئيس الأميركي من ذوي البشرة البيضاء. فبعد مشاهدة تجمع لأنصار الرئيس على التلفزيون خلال انتخابات 2016، لاحظ (كوهين) أن أغلبية المتواجدين من البيض.

حيث قال للمجلة: “أخبرت الرئيس أن معظم الحاضرين من البيض، فقال أن السود أغبى من أن يصوتوا لي.”

في أواخر العام 2000، تحدّث (كوهين) عن حادثة حصلت أثناء رحلتهما إلى شيكاغو تُظهر سلوك الرئيس المشين. حيث قال: “كنا في طريقنا من المطار إلى الفندق، ومررنا بإحدى الأحياء الفقيرة. فعلّق (ترامب) قائلاً أن السود هم الأناس الوحيدون الذين يتحملون العيش في هذه الظروف الصعبة.”

وبالمناسبة، فإن (مايكل كوهين) يهودي. وأبلغه والده –الناجي من محرقة الهولوكوست –عدة مرات أن يبتعد كلياً عن الرئيس الأميركي. وأوضح (كوهين) أنه نادمٌ على العمل مع الرئيس الأميركي، خصوصاً بعد تصريحاته المسيئة الأخيرة. وقال أيضاً: “كان عليّ أن أغادر مسبقاً، وأن أكون أوعى.”


المصدر