أصبحت الحروب جزءاً لا يتجزأ من العالم وأصبح التجهز العسكري من ضروريات وأساسيات كل دولة، لكن حتى في هذا الوقت العصيب الذي يعيشه العالم يوجد العديد من الدول التي لا تملك أي جيش ومع هذا لا تخاف من الحروب، ما السر وراء هذا؟ سنتعرف في هذا المقال على بعض الدول التي لا تملك جيوش وعن كيفية دفاعها عن نفسها في حال نشوب حرب.

الفاتيكان: تعتبر الفاتيكان أصغر دولة في العالم وتقع في قلب العاصمة الإيطالية روما، في السابق كان هناك قوات عسكرية للدفاع عن الفاتيكان إلا أن البابا بولص السادس قام بحل هذه القوات في عام 1970م، وتحمي هذه الدولة نفسها بعدة طرق حيث يوجد الحرس الباباوي السويسري الذي يحمي البابا وقصر الفاتيكان كما يوجد فيها الدرك المخصص لحفظ النظام العام في الدولة، وتعتبر إيطاليا مسؤولة بشكل كلي عن حماية الفاتيكان في حال حدوث أي حرب في العالم.

كوستاريكا: بعد الحرب الأهلية في كوستاريكا أعلن الرئيس الكوستاريكي في ذلك الوقت خوسيه فيغريس فيرير عن حل الجيش وإلغائه وأمر بعدم تواجد أي قوة عسكرية في البلاد إلا الشرطة التي تدعى -Fuerza Pública- والمسؤولة عن حفظ الأمن في البلاد، وتحمي البلاد نفسها حسب معاهدة البلدان الأمريكية للتعاون المتبادل لعام 1947م، حيث تنص المعاهدة على أنه في حال حدوث أي اعتداء على كوستاريكا فإن 21 دولة من بينها أمريكا ستزود البلاد بالقوة العسكرية المطلوبة.

أندورا: أمر هذه الدولة مضحك، فهي لا تملك أي قوة عسكرية على الإطلاق ومع هذا قامت بإعلان الحرب على ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى.. لم يكن لأندورا أي دور في هذه الحرب على الإطلاق حتى أنها لم تدعى إلى المعاهدة التي أنهت الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1936م تشكلت قوات حفظ السلام في البلاد المؤلفة من 240 رجلاً فقط؛ على الرغم من هذا لا تتجرأ أي دولة على الاقتراب من أندورا لأن إسبانيا وفرنسا تعهدتا بحمايتها من أي اعتداء وليس هذا فقط بل إن الحلف الأطلسي أيضاً تعهد بذلك لاحقاً.

بالاو: لا يملك هذا الأرخبيل الموجود في المحيط الهندي أي جيش إلا أنه يملك شرطة وطنية لحفظ النظام وحل المشاكل الداخلية في البلاد، أما في حالة الحرب فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستحمي البلاد بحسب اتفاق الارتباط الحر لعام 1983م.

ناورو: أصغر جزر العالم، لا تملك أي نوع من وسائل الدفاع كما أنها لا تملك عاصمة حتى بسبب صغرها الشديد، يوجد اتفاق غير رسمي بين ناورو وأستراليا من أجل الدفاع عن ناورو في حال حدوث أي حرب أو اعتداء على هذه الدولة الصغيرة.

مجد دريباتي

مجد دريباتي

طالب في كلية الهندسة المدنية، مهتم بالأدب والموسيقا والسينما، كاتب محتوى ومترجم في عدة مواقع الكترونية.

الاطلاع على جميع المقالات