وفقاً لبحث أجرته Mintel، فقد زادت مبيعات الحليب الغير مشتق من الألبان بنسبة 61% على مدى السنوات الخمس الماضية في الولايات المتحدة. وادعى، في نفس التقرير، نحو خمس الأمريكيين إنهم يقللون من استهلاكهم لمنتجات الألبان لأسباب صحية.

إن الحساسية تجاه اللاكتوز سببٌ أساسي بابتعاد الناس عن منتجات الألبان. ولكن يواجه البعض الآخر مشكلة مماثلة تتعلق بالحساسية تجاه البروتين أو بسبب مشاكل جلدية. وذكر الكثير من الناس أيضاً أن كونهم نباتيين هو السبب الأكبر في استبعادهم الحليب المشتق من الألبان (أي من مصادر حيوانية) من نظامهم الغذائي.

وبغض النظر عن الأسباب، فقد حاول الباحثون الحصول على أفضل بديل عن الألبان الحيوانية. ورأوا أن حليب الصويا هو الفائز الوحيد، متغلباً عن بدائل أخرى كالأرز وجوز الهند واللوز وغيرها…

حيث قال العلماء من جامعة McGill في كندا: «من الواضح أن حليب الصويا هو أفضل بديل لحليب الأبقار من الناحية الغذائية للإنسان.» وذلك خلال دراسة أجريت في عام 2018. حيث أكدت الدراسة أن الشكل الغذائي لحليب الصويا يشبه الحليب العادي أكثر من أي بديل نباتي آخر. كما أن استخدام حليب الصويا كبديل ليس موضة جديدة، بل تم استخدامه سابقاً لـ 4 عقود من الزمن.

وفقا لأخصائية التغذية Sandra Arevalo، بإمكان الأشخاص الراغبين بالمحافظة على وزنٍ صحي تناول حليب الصويا كغذاءٍ داعم. حيث يحتوي الحليب العادي على أكثر من 100 سعرة حرارية في كلّ كوب، أما كمية مماثلة من حليب الصويا غير المحلى لا تحتوي إلا على 80 حريرة.

يحتوي حليب الصويا أيضاً على ايسوفلافون الصويا التي تحتوي بدورها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة. بالتالي قد يساعد حليب الصويا في الحد من الإجهاد التأكسدي والتأثيرات الضارة على الجسم. وقد يساعد أيضاً في الوقاية من السرطانات، بصرف النظر عن محتواه العالي من البروتين.

حيث تقول (أريفالو): «بإمكان الصويا أن تساعد في الوقاية من السرطان بسبب ارتفاع نسبة مضادات الأكسدة، كما يفيد حليب الصويا في معالجة فقر الدم لأنه يحتوي على 6-8% من الكمية اللازمة من الحديد. كما أنه قد يحسن من أعراض ما بعد انقطاع الطمث.»

ووفقاً لمجلة Men’s Health، فإن حليب الصويا له نكهة شبيه بالبقوليات قد لا يفضلها الجميع. بينما لم يشتكي المستهلكون من طعم حليب اللوز مثلاً، وهي إحدى سلبيات حليب الصويا. كما تعاني نسبة من الناس (وخاصة الأطفال) من حساسية تجاه الصويا.

من السلبيات غير المثبتة علمياً احتمال تفاقم قصور الغدة الدرقية عند استهلاك حليب الصويا. ولكنه ليس سبباً في تجنب تناول حليب الصويا طالما أن العلم لم يثبت صحة هذا الادعاء.

المصدر