حقائق لا تعرفها عن هاشم الأتاسي الرئيس السوري الأسبق. (الاسم: هاشم الأتاسي. الميلاد: 1875. الوفاة: 5 كانون الأول 1960). سياسي وزعيم سوري ملقب بأبو الجمهورية، هو ثاني رئيس للجمهورية العربية السورية لولايتين وتاسع حاكم في تاريخ سوريا الحديث. كانت ولايته الأولى من 1936 إلى 1939، والثانية من 1949 حتى 1955 رغم قطعها لفترة زمنية طويلة نسبياً من قبل أديب الشيشكلي الذي قام بانقلاب عام 1951. كان من المقربين للملك فيصل الأول خلال المملكة السورية العربية، ومن أبرز الناشطين السياسيين خلال الانتداب الفرنسي. شغل مناصب عديدة قبل رئاسته أبرزها رئيس الجمعية التأسيسية ورئيس لجنتي وضع الدستور. حاول القضاء علي جميع آثار الديكتاتورية التي قام بها أديب الشيشكلي لأربع سنوات. كما كان قائد عظيم ومحترم من قبل جميع الناس على اختلاف أحزابهم حسب ما وصفه المؤرخ السوري يوسف الحكيم.

1. نبذة عن بدايته

ولد الأتاسي في حمص لعائلة الأتاسي الغنية و الشهيرة، حيث كانت مالكة للأراضي ونشطة سياسياً. درس الإدارة العامة في إسطنبول وتخرج عام 1895.

2. فجره السياسي

تعود إشراقة الأتاسي السياسية إلى الفترة الممتدة ما بين 1888 و 1918 حيث عمل حاكماً لحمص وحماة وبعلبك ويافا التي شملت ضاحية تل أبيب الصغيرة حينها. وبعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة الأتراك عام 1920 تم انتخاب الأتاسي رئيساً للمؤتمر الوطني السوري وهو ما يعادل البرلمان حديثاً.

3. بصفته رئيساً للوزراء

حقائق لا تعرفها عن هاشم الأتاسي الرئيس السوري الأسبق مجموعة من المعلومات عن هاشم الأتاسي ثاني رئيس للجمهورية العربية السورية

عام 1920 خلال فترة ولايته كرئيس للوزراء عيّن الناشط المخضرم عبد الرحمن شهبندر وزيراً للخارجية، لأنه كان أحد أبرز قادة الحركة القومية السورية ضد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. حيث فوض شهبندر إلى صياغة تحالفات بين سوريا وأوروبا لمنع تنفيذ الانتداب الفرنسي. إلا أن ذلك لم يجدي نفعاً وتم حل مجلس وزراء الأتاسي في 24 تموز عام 1920. ومع انتصار الفرنسيين على الجيش السوري في معركة ميسلون، فرضوا ولايتهم على سوريا.

4. الانتداب الفرنسي

مع بداية الانتداب الفرنسي، أسس هاشم الكتلة الوطنية مع مجموعة من ملّاك الأراضي والمحامين والموظفين وغيرهم، من أجل السعي نحو استقلال سوريا الكامل عن طريق المقاومة الدبلوماسية وليس المسلحة العنيفة. انتخب رئيساً دائماً للكتلة الوطنية و وجهت إليه تهمة وضع أول دستور جمهوري في سوريا، مما دفع المفوض السامي الفرنسي إلى حل الكتلة وسجن الأتاسي.

5. الترشح الأول

تم إطلاق سراح الأتاسي بعد أن تم سجنه لعدة أشهر في جزيرة أرواد. قام بترشيح نفسه للرئاسة ولكنه خسر الجولة الأولى من الانتخابات فانسحب من الدورة الثانية وأعطى تأييده لمحمد علي العابد المستقل.

5. الحرب العالمية الثانية

خلال الحرب العالمية الثانية ظهرت نية الحكومة الفرنسية بشكل واضح في عدم التصديق على معاهدة إنهاء الانتداب. من أجل توسيع مستعمراتها في الشرق الأوسط من جهة، ومن جهة أخرى لتفادي الحرب مع ألمانيا النازية قدر الإمكان.

واصل الفرنسيون المماطلة في الاستقلال السوري الكامل وظهر الاستياء العام على الشوراع. تم التخلي من قبل فرنسا عن مقاطعة الإسكندرون المعروفة حاليا باسم لواء الإسكندرون، لصالح تركيا. عاد شهبندر إلى سوريا في هذا الوقت وحرّض على الأتاسي والكتلة الوطنية لفشلهما في تأمين التصديق الفرنسي.

6. التأييد بدلاً من الترشح

زار ديغول أحد القادة الفرنسيين سوريا، وقصد هاشم الأتاسي في حمص حيث دعاه إلى الرئاسة من أجل فتح صفحة جديدة للعلاقات الفرنسية مع سوريا. رفض الأتاسي ذلك حيث كان يعلم بأن فرنسا لا يمكن الوثوق بها في وعودها بالاستقلال. وفي عام 1943 بدلاً من إعادة ترشيح نفسه، أيد انتخاب شكري القوتلي رئيساً للجمهورية.

7. الانتفاضة الوطنية

خلال سنوات حكم أديب الشيشكلي الذي تولى السلطة بعد انقلاب كبير، قاد الأتاسي معارضة ضده زاعماً أن حكومة الشيشكلي غير دستورية. حشد هاشم الضباط والسياسيين المواليين له مع أعضاء جميع الأحزاب السياسية المحظورة وقام بانتفاضة وطنية في شباط عام 1954. رد الشيشكلي بإلقاء القبض على عدنان ابن الأتاسي، و وضع هاشم تحت الإقامة الجبرية. وهذا ما أظهر مكانة الأتاسي في سوريا بصفته قائداً عظيماً، حيث لم يتجرأ الشيشكلي على تعريضه لإهانة السجن التام.

8. استعادة الرئاسة

مع تمرد الضباط والقادة السياسيين ضد حكومة أديب الشيشكلي، تمت الإطاحة بها في 24 شباط عام 1954. عاد الأتاسي بعد ستة أيام إلى دمشق واستعاد مهام الرئاسة، حيث عيّن صبري العسلي رئيساً للوزارء وأعاد حميع السفراء والوزراء والبرلمانيين السابقين إلى مناصبهم.

المصدر

اقرأ أيضًا:

ثلاثة أسباب تسبب لك الإخفاق في اتخاذ القرارات

كلمات ذات صلة: ثاني رئيس للجمهورية العربية السورية – الرئيس السوري الأسبق

مجد دريباتي

مجد دريباتي

طالب في كلية الهندسة المدنية، مهتم بالأدب والموسيقا والسينما، كاتب محتوى ومترجم في عدة مواقع الكترونية.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا

error: Content is protected !!