الأكثر قراءة مؤخرا

هل كان موضوع الجنس لدى العرب المسلين تاريخياً موضوع حساس أم أنه كان موضوع يتحدث به الناس بطلاقة ولا يعتبر إفساد للأخلاق؟ في الحقيقة كان موضوع الجنس منذ القدم موضوع تناوله العديد من الكتّاب والشعراء وناقشوه في كتب عديدة، لنكتشف أهم التطورات في الحياة الجنسية في عصر الأمويون والعباسيون:

الجنس في العصر الأموي: بعد استقرار المجتمع الإسلامي في دولة شبه حضرية بدأ عصر تمليك الأفراد الحاكمة الأملاك الكبيرة كما ظهر عصر توريث الحكم والغزوات والانفتاحات التجارية والاقتصادية الجديدة كذلك كان الجنس والرقص والغناء من الأمور التي ولدّت حالة من الرفاهية فتحولت العاصمة الأموية إلى مكان لإطلاق الغرائز والشهوات الجنسية.

في مكة المكرمة كان الرجال والنسا يجتمعون للهو والتمتع الجنسي ولم يكن خلفاء بني أمية بأحسن حال من هذا فيروى أن هشام بن عبد الملك أنه قال: “أتيت النساء حتى ما ابالي امرأة اتيت أم حائطاً”، وقد تزوج الملك هشام خلال حكمه الذي دام لمدة سبع سنوات ثلاثاً وستين امرأة، أما يزيد فقد عشق امرأة حتى نسي أمور الدولة والسلطة وكان يفضل البقاء معها على الذهاب في صلاة الجمعة، كما انتشر في العهد الأموي نساء الهوى ومهنة سمسار الزواج فكان يتوسط في الزواج بين الرجل والمرأة فإذا اتفقا كان يأتي إلى المرأة ويغريها قبل زواجها كما كان يغري الرجل أيضاً ويدفعه إلى ممارسة المثلية الجنسية معه قبل دخوله على امرأته.

الجنس في العصر العباسي: شهد هذا العصر انتشار البيوت الخاصة التي كان هدفها إفراغ الشهوات الجنسية واللهو وكان البعض يقوم بشراء الجواري لبيوته الخاصة فقد ساهم العباسيون في الترويج والحث على التمتع بالنساء فقد اشتهر الرشيد بعشقه لثلاث جواري أما المأمون فقد كان لديه مئتا جارية ثم بعد ذلك مال إلى الغلمان بعد تعرفه على يحيى بن اكثمبه ففي هذا العصر شاعت عادة امتلاك الملوك للغلمان واغواءهم والاستئثار بهم، فكما نلاحظ أن الجنس قد شهد انطلاقة واسعة في العصر العباسي بشكل خاص وفي الإسلام ككل بشكل عام ففي الإسلام انتشرت المثلية الجنسية بين الملوك والغلمان كما لاحظنا إلى جانب التوجه إلى ممارسة الجنس مع نساء أخريات غير الزوجة.