من غير الشائع التفكير بالفواكه كغذاء يساهم في بناء العضلات، فعادة ما تكون البروتينات أول شيء يفكر به الأشخاص، إلا أن الفواكه لا تقل أهمية عن أي طعام آخر، إذ يساهم البوتاسيوم الموجود فيها على بناء العضلات، بينما توفر الكربوهيدرات الطاقة التي يحتاجها الجسم، وتقيه من اللجوء للعضلات للحصول عليها، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تحمي العضلات من الضرر التأكسدي.

يساهم البوتاسيوم في بناء العضلات: يرى البعض أن البوتاسيوم ما هو إلا معدن يساهم في الحفاظ على توازن الكهارل في الجسم، وليس بمعدن يلعب دورًا في تعزيز نمو العضلات، إلا أنك تحتاج للبوتاسيوم في نظامك الغذائي، ليساعدك على بناء البروتينات، وبالتالي العضلات، ويبلغ احتياج البالغين من البوتاسيوم 4700 ملغ يومياً، ويمكن لأي فاكهة أن تساعدك على الحصول على هذه الكمية، لكن يجدر بك الحرص على تناول ما يحتوي على كميات كبيرة منه، كالشمام، والموز، والبرتقال، والكيوي، والخوخ، والمشمش المجفف.

الكربوهيدرات كبديل للبروتين: تزود الكربوهيدرات الجسم بالطاقة، وإن لم يحصل على كمية طاقة كافية منها، يلجأ الجسم لحرق العضلات عوضاً عن ذلك، فيجدر بالأشخاص الذين يمارسون تمارين القوة أو المقاومة مرتين أسبوعياً على الأقل، أن تكون نصف سعراتهم الحرارية على الأقل من الكربوهيدرات، بحسب ما تنصح به أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية، فالكربوهيدرات هي العنصر الغذائي الكبير الرئيسي في الفواكه، وتعد خياراً صحياً ومناسباً لإضافته للنظام الغذائي المخصص لبناء العضلات، ويعتبر كل من العنب، والإنجاص، والكرز، والأناناس، والتمر من هذه الفواكه التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات.

مضادات الأكسدة تحمي العضلات: تسبب التمارين الشاقة حدوث تفاعلات كيميائية يمكن أن تضر بالخلايا، مما يدفع البعض لتناول المكملات الغذائية المضادة للأكسدة يومياً، ولكن من الأفضل حصول الجسم على مضادات الأكسدة من مصدرها الطبيعي؛ أي من الطعام عوضًا عن ذلك، وتعتبر الفواكه غنية بالعديد من مضادات الاكسدة، بما فيها فيتامين سي، والكاروتينات، والفلافونات، ويمكن الحصول على كميات كافية من مضادات الأكسدة، التي تحمي العضلات من الضرر من المانجا، والجريب فروت، والتفاح، والتوت.

إضافة الفواكه للنظام الغذائي: توجد العديد من الطرق التي يمكن للشخص أن يضيف الفواكه بها لنظامه الغذائي المخصص لبناء العضلات، للحصول على فوائدها الجمة، فيمكن تناول الفاكهة في نهاية الوجبة كتحلية، كما يمكن تناولها كمصدر للكربوهديرات، وكوجبة خفيفة بعد ممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى خلطها مع اللبن، أو مسحوق البروتين للحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات وتجديدها، وتعتبر الفواكهة وجبة خفيفة ملائمة، يمكن الحصول عليها بسهولة.

المصدر

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة
مهندس مدني من الأردن، أسعى إلى زيادة الوعي في التقدم المعرفي والمنهج العلمي وتعزيز بنية الفرد العربي ثقافياً وإنسانياً

الاطلاع على جميع المقالات