حشود من الناس و مئات الأعين و الآذان الصاغية متلهفة للقائك و بانتظار كلامك. قد يبدو الأمر مقلقا بعض الشيء و خصوصا إن كانت تجربتك الأولى في الإلقاء أمام الجماهير. كيف ستسيطر و ترسل كلامك للجميع بوضوح و راحة؟ لا بد أنك تحتاج لستارة تختبئ وراءها فتتجنب النظرات أو ربما يوجد ما هو أفضل من ذلك. ارتدِ الثقة بالنفس أمامهم لتتغلب على رهبة الموقف و لتظهر قويا و متمكنا من كلامك و موقفك، و بذلك ستلغي التردد و القلق و التوتر و التلعثم أو ارتجاف اليدين. فيما يلي أهم عشرة خطوات لثقة مطلقة.

1- ضع النجاح أمام عينيك ليحالفك بسعادة: تخيل أن الموقف سيمر بسلامة و ستبدو بصورة جيدة و بأداء إيجابي، فللأفكار الإيجابية مقدرة فعالة في إزالة القلق و التوتر النفسي. قل لنفسك ” أنا ناجح و قادر على بث الثقة أمام الملايين من الحشود”.

2- كن على اطلاع و إلمام كامل بالموضوع: يقال أن التحضير للمعركة أهم من المعركة، فكلما كنت ملما بجوانب الموضوع كلما انعكس ذلك على أدائك أمام الجمهور. تأكد من فهمك للموضوع و أعطه كامل انتباهك و تركيزك لتستوعب كل ما فيه؛ و بالتالي لن تخرج عن الموضوع أثناء كلامك، كما أنك ستتمكن من الإجابة على كل التساؤلات التي قد يطرحها الجمهور عليك.

3- ضع خطة و مخطط لتسير عليه: إن لم تملك خطة واضحة فمن المرجح أنك ستدخل في متاهات العشوائية فتضيع و يضيع معك الموضوع و الجمهور. جهز كل الأدوات التي ستستخدمها من صور و فيديوهات و مقاطع صوتية الخ. فبرسمك للمسار المناسب ستتغلب على أي قلق من الفشل.

4- من قال أن ” البروفا” للمسرح فقط: نعم عزيزي القارئ, قم بالتمرين و التحضير المكثف فكما يقال” إذا فشلت في التحضير فعليك أن تتحضر للفشل”. تأكد من أداءك للخطاب عدة مرات، كما ينفع أن تزور المكان الذي ستلقي فيه خطابك لتكسر الشعور بالغموض.

5- دع الأوكسجين يملأ جسدك قبل الخطاب: خذ نفسا عميقا مع العد للخمسة ثم احبسه وعد للستة و بعدها ازفر ببطء مع العد للثمانية، و يمكنك تكرار ذلك عدة مرات حتى ترتاح. تقوم هذه التقنية بإيصال الأوكسجين إلى كل أنحاء الجسم و الدماغ فتبقى منشطا و يقظا.

6- المحتوى هو الأهم: كن على يقين أن ما يريده الجمهور هو المحتوى الغني، و ليس إطلاق الأحكام عليك، فبتقديمك لمحتوى جيد ستكسب رضا الجمهور و انطباعهم الحسن.

7- لا تدع الصمت يربكك: فقد يرغب الجمهور بالتفكير بكلامك للحظات، فعليك أن تغتنم ذلك الوقت لترتاح و تستعد للفكرة القادمة. و في حال ارتبكت و فقدت الكلام أملأ رئتيك بالهواء، كما في الخطوة الخامسة و ستعاود كلامك بثقة.

8- لا تبدأ بتقييم ما قلته أبدا: فعندما تبدأ بالتفكير بما قلته سترتبك و تضيع عن الموضوع، فينتصر عليك القلق. كل ما عليك فعله هو متابعة الكلام بثقة، و التركيز على الكلام الآتي عوضا عن تضييع الوقت بالتفكير بما قلته.

9- قدر نفسك و اعتز بنجاحك: الخطأ وارد و النقد وارد. كل ما عليك فعله بعد الانتهاء من كلامك هو قبول الأمر بمحبة و سرور و تقدير للذات فتكون أخطاؤك و هفواتك دروسا فعالة لتتعلم منها و تكتسب الثقة للخطابات الآتية.

10- كن منفتحا لفكرة الحصول على بعض الدعم: إذا شعرت أنك بحاجة لتدريبات عملية و توجيهات من أجل لغة الجسد و ضبط نبرة الكلام فلا تتردد في طلب العون من الأخصائيين، فكل ذلك سيدفعك للمزيد من الثقة لتكون ملكا على أي منصة تصعد إليها.

Aws Dayoub

Aws Dayoub

مترجم ومدرس لغة إنكليزية في جامعة تشرين، مهتم بالصحة والرياضة والتغذية السليمة.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا