الأكثر قراءة مؤخرا

بعض الناس لا يصدقون حقيقة أن ترتيب الولادة قد يكون له أثر كبير على شخصية الطفل، فتراهم يلاقون صعوبة فهم كيف أن شخصية الطفل الأوسط تختلف عن شخصية الطفل الأكبر والأصغر، تعرف معنا على دور الأهل في خلق متلازمة الطفل الأوسط:

غالباً ما يشعر الطفل الأوسط أنه محصور بين شقيقين آخرين يحصلان على معظم الاهتمام، فالطفل الأكبر سناً ينمو بقدرات قيادية كبيرة وذلك بسبب المهمة المكلفة له من قبل والديه برعاية اشقائه الأصغر سناً بينما يجد الطفل الأصغر نفسه طفلاً مدللاً بسبب الاهتمام المفرط الذي يحصل عليه من والديه، فينعكس هذا الأمر على شخصية الطفل الأوسط الذي يحاول التمرد عن أوامر أهله كرد عكسي على قلة الاهتمام كما أنه يصبح شخص خجول ويشعر أنه شخص لا يستحق أن يكون محبوباً من قبل أي شخص آخر.

تم اجراء دراسة على مجموعة من الآباء والأمهات وأطفالهم الوسطى، وقد كانت النتيجة أن نصف الأطفال الوسطى قد تعلموا الكثير من الأشياء بسرعة خيالية وذلك بغرض اثبات قدراتهم لوالديهم، كما قال أربعة من أصل عشرة أنهم اضطروا للقتال من أجل الحصول على الاهتمام، كما شعر واحد من كل ثلاثة أطفال أن ليس لهم دور فعال في الأسرة، بالإضافة أن أكثر من ثلث الأطفال قالوا إنهمقد تُركوا للقيام بواجباتهم الدراسية لوحدهم.

وبناءً على هذه الدراسات تم التوصل لسببين رئيسيين لحدوث متلازمة الطفل الأوسط: أزمة الهوية، عدم وجود دعم عاطفي: أزمة الهوية هي أمر شائع ونواجهه جميعنا في مرحلة ما من حياتنا، وهي صعوبة الشعور بالانتماء للمكان الذي تعيش به والشعور، أما السبب الآخر والأكثر تأثيراً هو غياب الدعم العاطفي، فالطفل الأوسط يعاني من قلة الاهتمام والدعم مما يسبب مشاكل مستقبلية في شخصية الطفل منها قلة الثقة بالنفس والغيرة من الآخرين لذلك نلاحظ أن أغلبهم يميلون للزواج بسن مبكر واللجوء لبناء أسرة أخرى خاصة بهم يشعرون بها بالحب والاهتمام ولكن هذا الأمر لا يعتبر حل جذري للمشكلة بل إنه هروب من الماضي والواقع.