يعتقد الكثيرون أن لشخصياتهم صفاتاً تولد معهم. فبينما يولد البعض مع حس فكاهة عالٍ وشخصية فذّة، يجد البقية أن الحصول على هذه الصفات هو أمر صعب المنال.

إن التمثّل بصفات الشخصية الإيجابية هو من المسلّمات لدينا. إلا أننا لا نأخذ بعين الاعتبار العمل على شخصياتنا وتطويرها. لكن ذلك أمر ممكن، فبينما بعض الصفات سهلة التطبيق، تحتاج صفات أخرى إلى عمل جاد ومستمر حتى تُصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتك.

إن جميع الخصال الإيجابية تقريباً، يمكن اكتسابها وتطويرها، كي تُساعدك في أن تصبح شخصاً أكثر جاذبية ونجاحاً.

جُمعنا لكم في هذه المقالة العديد من الصفات التي يمكنك اكتسابها.

1- الثقة بالنفس:

الأشخاص الواثقون بأنفسهم لديهم ميزات أكثر من أولئك الذين يُشككون طوال الوقت بقدراتهم، لأن الأشخاص ذوو الإرادة القوية يُلهمون غيرهم، ويستطيعون السيطرة على المواقف. تبعاً لدراسة حديثة فإن أصحاب الثقة بالنفس يكون دخلهم أكبر، ويتقدمون في مهنهم بشكل أسرع.

التمرّن هو أكثر الطرق إفادة للشعور بالثقة بالنفس !. إن الشعور بالتركيز والسيطرة يمنح الجسد استقراراً عاطفياً وبدنياً.

لا تشعر بالقلق من ردود أفعال الآخرين، وتعتبِرها بمثابة قواعد يجب عليك الالتزام بها، ولا تشعر بالحاجة للبحث عن موافقتهم. فالأشخاص الواثقون من أنفسهم، يتحكمون بحياتهم الشخصية، ويتحملون مسؤولية أفعالهم.

2- القدرة على قول ” لا “:

إن عدم القدرة على قول ” لا ” تعكس ضعفاً شديداً في الشخصية. بل وأكثر من ذلك، فإن الأشخاص الجاهزين لتقديم المساعدة في أي وقت، لا يجدون دوماً الثناء من الآخرين، لأن هذه الصفة نادراً ما يتم تقديرها، وأي مساعدة تُقدم فهي تُعتبر سلوكاً طبيعياً.

من الممكن قول ” لا ” في أي وقت. لا تخف من أن تُحرج شخصاً بسبب رفضك لطلبه، فأنت لست الوحيد في العالم القادر على المساعدة. إن هذا سوف يُساعدك أيضاً على التخلص من الأشخاص المتطفلين الذين يستغلّون طيبتك.

أصحاب الثقة العالية بالنفس، يعلمون أنه من غير الممكن تقديم المساعدة دوماً، وأنه ما من شيء مخيف في رفض طلب أحدهم.

3- حس الدّعابة:

يُحب الناس أصحاب الشخصيات المرحة، الذين يستطيعون الضحك على أنفسهم وعلى إخفاقاتهم. الضحك يُساعد في تخفيف التوتر، يُساعد في أن يكون لديك رؤية إيجابية، وأيضاً يُساعد في التواصل مع الآخرين.

يُقدِّر الناس الأشخاص المسلين أكثر من غيرهم، كما أنهم يُحبون التواجد بجوارهم دوماً، لأن ذلك أكثر تسلية ومرحاً.

لتطوير هذه الصفة، كُفّ عن النظر للأمور بجدية كبيرة. حاول أن تُشاهد كيف يُجيب الآخرون بتعليقات ساخرة، تجلب المزيد من الضحك.

لا تُحرَج من أبسط المواقف، وتعلم أن تسخر من نفسك. بإمكانك تحسين مهاراتك في التواصل الاجتماعي من خلال النكت التي تعتمد على التلاعب بالألفاظ.

4- العمل الجاد:

أثبتت دراسات أن أفضل الموظفين لا يُفرطون في العمل، كما هو شائع. للحصول على نتائج أفضل، أغلق هاتفك تجاه أي رسائل، وضعه على الوضع الصامت، ولا تستمع إلى الموسيقا إن كانت تُلهيك عن العمل. كرّس نفسك للمهمة التي تريد تنفيذها.

كما تأتي الشهية عند رؤية الطعام، تأتي الرغبة في العمل. عندما تقوم بالمبادلة بشكل مستمر بين النشاطات التي تقوم بها، يُصبح من الصعب على الدماغ العودة إلى المهمة الرئيسية. ونحن نعتبر أن أي شيء لا يستطيع دماغنا أن يقوم به، هو أمر لا يسرّنا فعله (وهكذا تختفي الرغبة في العمل).

من المهم اتباع نظام صحي أثناء اليوم، كي لا تجد نفسك مُشتتاً بسبب الجوع أو قلة النوم.

5- القدرة على قراءة أفكار الآخرين وتصرفاتهم:

العديد من الأشخاص يعتقدون أن قراءة أفكار الآخرين هي نوع من أنواع القوى الخارقة، والتي تقتصر على أولئك الأشخاص ذوي الإحساس العالي. على كل فهذه ليست الحقيقة، كل ما يتوجب عليك فعله هو الإنصات للآخرين.

على سبيل المثال، لنأخذ بعين الاعتبار الموقف التالي: أنت تتواصل مع أحد الأشخاص، وفجأة يتبخّر ويتركك وحيداً تتساءل ” كيف يعقل هذا؟، كنت أعتقد أن كل شيء يسير على ما يرام “. وبعد تحليل هذه العلاقة، تكتشف أن شيئاً لم يكن على ما يرام، لأن هؤلاء الأشخاص كانوا يَعِدونك بأن يقضوا بعض الوقت معك، لكنهم لم يفعلوا ذلك. لا تُهم الأسباب التي من أجلها يتجنبك هؤلاء، ما يهم حقاً أنك كنت مقتنعاً بأنهم سيوفرون بعض الوقت

ليقضوه معك. أنت فشلت في معرفة أن هؤلاء الأشخاص هم فقط يهجرونك بطريقة مهذبة، ويختلقون أعذاراً كي لا يجتمعوا بك.

يمكن أن تكون المواقف مختلفة بعض الشيء، تخيّل كم يمكن أن تكون متفاجئاً لو أن أحداً تعرفه اعترف بحبه لك، رغم أنك كنت تعتقد أنه بالكاد يَلحَظُك. يمكن أن يحدث هذا، لأنك ببساطة لم تُعِر رسائل هذا الشخص المتكررة عن أحوالك وإن كنت تريد الذهاب إلى مكان ما أدنى اهتمام.

ولفهم تصرفات الآخرين، يجب عليك أن تُعير انتباهك لما يقولونه ويفعلونه، وإلى أين ينظرون، ومن يجعلهم يضحكون. إذا استطعت أن تفهم جميع هذه الأفعال ودلالاتها، سيكون من السهل عليك أن ترى الحقيقة.

بالطبع فإن هذا ليس شيئاً ينبغي أن تُفكّر به خلال أوقات فراغك.

6- القدرة على جذب الآخرين:

بعض الأشخاص في غاية الوسامة، ويبدو بأن الجميع يحب التواجد حولهم، وقضاء الوقت معهم. هؤلاء الأشخاص لديهم ” كاريزما “، الصفة التي يُمكن للشخص تطويرها.

عندما تتكلم مع أحد الأشخاص، حاول أن يكون هنالك تواصل بالعينين، انظر إلى مُحادِثك بطريقة هادئة. لا تنسى أن تبتسم !. أصحاب الكاريزما بإمكانهم أن يصغوا للأشخاص الذين يتكلمون، ويكونون بمرتبتهم في مجلس. لذا لا تتسرع في الحديث عن نفسك، وتذكر أن من الأفضل أن تطرح الأسئلة.

لا تكبح انفعالاتك، فإذا قيل شيء مهين لك، أظهِر أنك لست راضياً. يُمكنك أن تفعل ذلك من خلال إيقاف المحادثة، أو تغيير موضوع النقاش، بدلاً من أن تُلقي خطاباً عن كمّ الألم الذي سببه لك هذا الأمر.

والعكس بالعكس، فإذا فتح أحدهم لك قلبه، يمكنك أن تفتح قلبك له أيضاً. فيجب أن تقابل الوفاء بالوفاء.

7- القدرة على التحكم بانفعالات جسدك:

السيطرة على النفس هي القدرة على التحكم بمشاعر الشخص وانفعالاته، وهي ما يساعده على الوصول لأهدافه. إنها أمر ضروري جداً من أجل بناء علاقة شخصية واجتماعية متكافئة، ومسيرة مهنية ناجحة.

لتطوير هذه الصفة، يجدر بك أن تفهم وتُحدد عواطفك.

إن تسارع دقات القلب، العضلات المشدودة، شح أو زيادة في الطاقة أو الشهية، جميعها أعراض للقلق. من الممكن أن تُهدّئ من روعك من خلال تمارين للتنفس، والتأمل.

نوبات الهلع يمكن أيضاً أن تتوقف من خلال تمارين خاصة. بينما ردود فعل بسيطة أخرى، كالغضب أو الفظاظة في الكلام، أو حتى الصّراخ، يمكن أن تتجنبها بسهولة من خلال ضبط النفس.

أي من هذه الصفات تُريد تطويرها في شخصيتك؟ كيف تظن أنها ستساعدك؟

شاركنا بآرائك في التعليقات …

المصدر

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا