الأكثر قراءة مؤخرا

لمعرفة ما تجده النساء جذابًا في الرجل غير المظهر والسلوك ونمط الحياة فحسب، طلبنا من النساء على صفحة Dr.NerdLove على الفيسبوك وتويتر أن يخبرننا بذلك، وعلى الرغم من أن ذلك لم يكن دراسةً علمية أو استفتاء رسمي، ولكن النتائج تدل فعلًا على ما يحبننه النساء بين عمر ال18 وال34 عبر عديد من الديموغرافيات الدينية والعرقية في الرجال، وصحيحٌ أن ما نجده جذابًا غالبًا يتغير بناءًا على الثقافة والتأثيرات العاطفية، ولكننا وجدنا أن هناك مناطق معينة – سمهم بمفاتيح الجذب – تكررت مرارًا وتكرارًا، والرجال الذين يملكون تلك المفاتيح غالبًا ما يُرون «جذابين» من قبل النساء.

الشغف: تنجذب النساء للرجال الذين يمتلكون الشغف في حياتهم، فيتبع كثيرٌ من الأشخاص نظام «استيقظ، كل، اعمل، نم، كرر ذلك» يومًا بعد يوم، ولكن الأشخاص الشغوفين لا يتسكعون أو يعومون داخل الحياة، بل يملكون هدفًا وشيئًا ليعيشون من أجله ويهتمون به بإصرارٍ وبشدةٍ لا تراها غالبًا، مما يضمن لهم وجود إنجازٍ في حياتهم يمنحهم القوة ويلهمهم، وحتى إن لم يكن شغفًا يتشاركه الطرفان، فإن الإنسان الشغوف بشيءٍ ما يعرف كيف يعبر عن شغفه بطريقةٍ واضحة وجذابة، فيصبح من الصعب عدم الانجذاب له .

الثقة: الثقة هي الإيمان المطلق بالنفس، هي أن قيمتك وما تقدر عليه حتى بوجود أشخاصٍ يقللون من شأنك ويحطمون معنوياتك، فالثقة لا تدور حول عدم إمكانية الفشل، بل اليقين بنجاحك إن عملت جاهدًا، والشخص الواثق بنفسه يتصف عادةً بالواعي الذاتي والتواضع، ويعرف ما يستحقه وعلى استعدادٍ للعمل للوصول إليه، بدلًا من افتراضه أنه يستحق ما يريده تلقائيًا من غير تعب، كما أنه لا ينتحب عند أول إشارة لمشكلة بل يعض على أسنانه ويدفع نفسه للوصول، ولا يسمح لشريكته أن تعامله بسوءٍ أو يتوقع منها أن تكون أمًا بديلة ويملي عليها ما تفعل وكيف تفعله، فالثقة الحقيقة هي مغناطيسٌ بحد ذاته.

الاحترام: تظهر قلة احترام الرجل للمرأة بطرق عدة، فقد يرفض الرجل المعني أن يحترم حدود المرأة أو يستيهن باهتماماتها ومشاكلها بوصفها غير مهمة أو حساسةً زيادة عن اللزوم، ويميلون إلى افتراض أن النساء أدنى منهم ولا يملكن خبرة في الحياة، إلا أن المرأة هي الطرف الآخر وليس أشخاصًا مختلفي الجنس فحسب.

وبإظهارهم عدم احترام المرأة يرسلون رسالة «أنا لا أراك مساوية لي» والذي يشكل عيبٌ جوهري في العلاقة، فالرجل الذي يحترم المرأة بحق هو شخصٌ واثقٌ كفاية بذكورته ليدرك أن المساواة ليس لعبة محصلتها صفر ويبحث عن شريكةٍ لحياته وليس تابعه.

الفضول الفكري: إن الرجال الذين يشعلون تفكيرهم وينغمسون في حب العلم لأجل العلم ويملكون ودورًا فاعلًا في الحياة، وشغفًا للسعي وراء تجارب جديدة لتطوير أنفسهم وفهمهم للعالم، وغايةً وطموحٍ عوضًا عن ترك الحياة تعبر بهم من غير حتى ملاحظتها وقتل الوقت بلعب ألعاب الفيديو، و يريدون صقل فضولهم المعرفي، هم أشخاصٌ ينتبهون للعالم من حولهم ولديهم رغبةٌ بالانخراط فيه، عوضًا عن تلقيهم للمساعدة وعدم بذلهم أي مجهود.

حس فكاهة: اسأل أي امرأة ما الذي تبحث عنه في شريك رومانسي وستسمع حتمًا حس فكاهة، أو شخًصا يستطيع إضحاكي، فحس الفكاهة هي ربما الصفة الأولى المرغوبة في الرجل، إذ أنها مهمة بشكلٍ لا يصدق لصنع العلاقات مع الناس، فالقدرة على إضحاك بعضكما هي طريقٌ مختصر لصنع علاقة، وسيشعر الشخص بالقرب منك تلقائيًا عند توافق حس فكاهتك مع حس فكاهته.

ولكن لماذا؟ إن الرجال ذوي حس الفكاهة ينظر إليهم على أنهم أذكى اجتماعيًا وأصحاب خبرة، فالقدرة على إضحاك شخصٍ ما من غير إشعارهم بعدم الراحة بعد كل ذلك، تعد مهارةٌ تطلب الممارسة والخبرة، ولكن الأهم من ذلك هو تأثير الضحك علينا كيميائيًا، إذ أنه يساعد على تعزيز إنتاج السيروتونين، الذي يقلل من سموم الضغط العصبي في الدم ويزوده بالأكسجين بوفرة مما يساعد الدماغ على العمل بكفاءة أكبر، وبعباراتٍ أخرى: الضحك يجعلنا نشعر بتحسنٍ جسديًا، وقدرتك على جعل امرأة تضحك تعني أنك تجعلها تشعر بشعورٍ جيد.

ولكن ماذا عن المظهر؟ لا أحد يقول أن المظاهر ليست جزءًا مهمًا من جاذبية الرجل، ولكنها في الوقت نفسه ليست مسألة مصيرية، إذ تحب بعض النساء الرجال الصلع، وأخريات يحببن الرجال ذوي الشعر الطويل، في حين ستواعد أخريات رجالًا بشعرٍ قصيرٍ فقط، إذ أن هناك تباينٌ فيما يحببنه النساء في الرجال من امرأة لأخرى، من طول شعر الذقن إلى البنية الجسدية.. إلخ.

ويفضل معظم النساء اللواتي ذكرن المظهر شخصًا يعتني بمظهره ويمضي وقتًا لجعل نفسه يبدو جميلًا، عوضًا عن إعطاء انطباعٍ انه قد هوجم من قبل كومةً من الملابس القذرة بعد اهماله للحلاقة لأيام، كما كانت الصفة الوحيدة التي أجمع عليها النساء عالميًا هي الأكتاف الجميلة، ويبدو أن الكتفين هما الشيء الوحيد الذي استطعن أن يتفقن عليه.

ولكن بينما تهتم بعضلاتك، فكر بأن النساء ينجذبن أكثر للسلوك والدافع، فقضاء وقتٍ أكثر على تطوير معرفتك بالنظرية النسوية، وتعزيز ثقتك بنفسك وحبك سيتوافق ويجذب شريكة أحلامك أكثر.

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة

قصي أبوشامة
مهندس مدني من الأردن، أسعى إلى زيادة الوعي في التقدم المعرفي والمنهج العلمي وتعزيز بنية الفرد العربي ثقافياً وإنسانياً

الاطلاع على جميع المقالات