الأكثر قراءة مؤخرا

عندما تتعامل مع أناسٍ لا يستطيعون فهمك تماماً، كمرؤوسيك في العمل أو طلابك في المدرسة، قد يُبدون صعوبة في فهم أفكارك. وتتمنى وقتها أن يصبح هؤلاء الأشخاص أكثر ذكاءً.

في هذا المقال، سنوضح لك أن الذكاء العالي ليس بالميزة الجيدة.

سواء كنت تتعامل عن مكان العمل أو طلاب في الثانوية أو حتى على صعيد السياسة الدولية. فإن القادة الأذكياء أكثر فعالية وقدرة على التعامل مع الأمور.

وهو أمر منطقي تماماً، فمن المتوقع من القادة أن يضعوا حلولاً ويديروا الفريق مما يتطلب ذكاء عالياً. لكن قبل عقدين من الزمن، توصل عالم النفس Dean Simonton إلى فرضية مخالفة للمتوقع. فالقادة الأذكياء أفضل بالتأكيد طالما أنهم ليسوا أذكياء جداً. وبعد أن تمكن من اختبار تلك الفرضية تبين أنه محق بعض الشيء.

نفذ (سيمونتون) دراسته في عام 2017 على 379 شخص في مناصب قيادية من 30 دولة مختلفة في مجالات تشمل التجارة والصرافة والتكنولوجيا.

وتم سؤال جميع المشاركين في اختبارات الذكاء، وتم تقييم ذكاء كل شخصٍ منهم من قبل 8 من أعضاء فريقهم.

إن هذه البيانات ليست دقيقة بالكامل –أي ليست اختبارات الذكاء بالضرورة المقاييس الأكثر موثوقية في العالم. كما أن تقييم أي فرد لرئيسه هو أمر نسبي. ومع ذلك، بدا أن هناك نموذجاً واضحاً من النتائج.

الأكبر لا يعني الأفضل

كلما كان أداء الرؤساء أفضل في اختبارات الذكاء، قام موظفوهم بتقييمهم بشكل أفضل. ولكن واجه الرؤساء ذوو معدل الذكاء البالغ 120 أو أكثر انخفاضاً حاداً في التقييم من قبل العاملين لديهم.

تتنوع الأسباب وراء هذه الظاهرة، فقد تكون الخطط التي يقوم بها القادة الأكثر ذكاءً فوق مستويات موظفيهم. وربما تكون استراتيجياتهم معقدة لدرجة يصعب تنفيذها. أو ربما يتعلق الأمر بصعوبة التواصل مع الناس.

فمن الصعب الإعجاب بشخص لا يمكنك فهمه على المستوى الإنساني.

لا يفترض الباحثون هنا أن الحل هو عدم توظيف الأذكياء في المناصب الحساسة. بدلاً من ذلك، يقترح الباحثون أن سقف معدل الذكاء قد يتغير تبعاً للمجال الذي يعمل الشخص فيه.

والأهم من ذلك، يجب على الشركات إيجاد طريقة للتغلب على الحواجز التي يسببها معدل الذكاء المرتفع. فإن واجه شخصٌ ذكي مشكلة ما، فربما عليه الاعتماد على شخصيته بدلاً من عقله.


المصدر