الأكثر قراءة مؤخرا

كثيرة هي الأمور التي تم إرسالها إلى الفضاء، حيث تم إرسال الكثير من رواد الفضاء بالإضافة إلى بعض الحيوانات كالقرود، ليس هذا فقط بل هناك أيضاً بعض القمامة التي تسبح في الفضاء من المخلفات الفضائية التي ينتجها الإنسان كالأقمار الصناعية التالفة أو غيرها، لكن منذ فترة قصيرة قامت وكالة ناسا الفضائية بإرسال شحنة من الحيوانات المنوية إلى الفضاء! إن كنت تعتقد بأن هذا الأمر غريب يمكنك أن تقرأ معنا هذا المقال لتتعرف على السبب الحقيقي لهذا الأمر.

ما حقيقة هذه الشحنة من الحيوانات المنوية؟ تم إرسال شحنة من المعدات الخاصة بدراسة العواصف الرعدية من الفضاء الخارجي بالإضافة إلى بعض معدات زراعة الخضراوات في مدار الأرض، لكن تضمنت هذه الشحنة أيضاً حاويات من الحيوانات المنوية المجمدة وتعود هذه الحيوانات إلى 12 متبرع مجهول بالإضافة إلى ست عينات من حيوانات منوية تعود لبعض الثيران الملقحة.

ما هي التجربة التي سيقوم بها العلماء على الحيوانات المنوية؟ سيقوم العلماء بفك تجميد هذه الحيوانات المنوية وإضافة بعض المواد الكيميائية التي ستحفز بدورها هذه الحيوانات على الحركة والسباحة للتحضر لعملية إلقاح البويضة وسيصور العلماء حركة الحيوانات المنوية على شريط فيديو، وسيقومون بنفس الأمر على عينات موجودة على الأرض ثم سيقارنون هذه النتائج مع بعضها البعض، تدعى هذه التجربة بـ”ميكرو11″.

ما الهدف من هذه التجربة؟ الهدف الرئيسي من هذه التجربة هو دراسة قدرة الحيوانات المنوية على الحركة في ظروف الجاذبية الضعيفة في مدار الأرض، ودراسة قدرة الحيوانات المنوية على اختراق البويضة من أجل تلقيحها، وإن نتائج هذه الدراسة ستساعد العلماء على معرفة إمكانية تكاثر البشر والحيوانات في حال استقروا في المستقبل في المستعمرات الفضائية على القمر أو المريخ أو ربما في مكان ما أكثر توغلاً في عمق الفضاء الخارجي.

تجارب عديدة سابقة مهدت لـميكرو11: وفق ما تم نشره في مجلة الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم في 15/3/1995م، تم تحفيز زوج من الضفادع في إحدى المركبات الفضائية للتكاثر، وتبين أن دوران البويضة الملقحة الناتج عن الجاذبية الأرضية ليس ضرورياً من أجل عملية نمو الشراغيف.

في ثمانينات القرن الماضي، تم إرسال حيوانات منوية لثيران ملقحة إلى الفضاء الخارجي من قبل بعض العلماء الألمان، وتم دراسة أثر انعدام الجاذبية على حركة هذه الحيوانات المنوية.

في عام 1997م تم إرسال عينة من الحيوانات المنوية لبعض قنافذ البحر، وتم إجراء تجارب مشابهة للتجارب السابقة في هذا المجال، إلا أن هذه التجربة لم يتم تسجيلها على شريط فيديو لانعدام الإمكانية في ذلك الوقت.

نتائج التجارب قبل ميكرو 11: إن كل التجارب السابقة أثبتت أن الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الجاذبية الأرضية المنخفضةبشرط ألا تتعرض إلى أي مادة كيميائية، إلا أنه في عام 1997م أثبتت تجربة مني قنافذ البحر أن الإشارة الكيميائية التي تحفز عملية الإلقاح تصبح أبطأ بكثير في الفضاء الخارجي عندما تتعرض الحيوانات المنوية إلى أحد مركبات الببتيدات الذين تطلقهم البويضة الأنثوية.

تأثير الإشعاعات الكونية على عملية الإلقاح والحمل: في 20/5/2017م نشر في مجلة التكاثر نتائج دراسة مهمة عن هذا الموضوع، حيث قالت أولريك لوديرير –وهي الباحثة الرئيسية في الدراسة- أن تعرض مبايض إناث الفئران إلى جزيئات الأوكسجين المشحونة أو جزيئات الحديد المشحونة -اللذان يعدان من مكونات الإشعاعات الكونية- سبب أضراراً فير قابلة للعلاج وغير ممكن تجنبها، وبالتالي سببت فشلاً في عمل المبايض عند إناث الفئران، كما أكدت لوديرير أن التعرض لأشعة غاما تسبب بطء في حركة الحيوانات المنوية.

المصدر

مجد دريباتي

مجد دريباتي

طالب في كلية الهندسة المدنية، مهتم بالأدب والموسيقا والسينما، كاتب محتوى ومترجم في عدة مواقع الكترونية.

الاطلاع على جميع المقالات