تتفق جميع المجتمعات أن التحرش الجنسي بالأطفال هو أمر منبوذ ولكن هل المتحرش الجنسي بالأطفال يقوم بهذا الفعل بدافع المتعة أم أنه يعتبر شخص مريض؟

ما هي البيدوفيليا؟ هي نوع من الإضطرابات العقلية التي تصيب الشخص بالإثارة الجنسية عند رؤية قاصر ومحاولة التقرب منه ولتشخيص هذا المرض فيجب أن تراود الشخص هذه المشاعر لمدة ستة أشهر على الأقل.

كان الحل الذي تقوم به السلطات قديماً تجاه الأشخاص المصابين بالبيدوفيليا بالحكم عليهم بالسجن المؤبد و في بعض الحالات قد يصل الأمر إلى اخصائهم، لكن مؤخراً شرعت خمس مواقع بحثيّة في ألمانيا من بينها جامعة كييل في ولاية شليسفيغ هولشتاين “MRI” بدراسات مشتركة من أجل الكشف عن الأسباب التي تقف وراء هذا النوع من التحرش وقد توصلت إلى تطبيق تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي “MRI” حيث تعمل آلية هذه الصورة بأخذ صور مقطعيّة للدماغ وازداد استخدام هذه الآلية في مجال الطب الجنسي وقد أثبتت هذه الاختبارات بأن مرضى البيدوفيليا يعانون من التشوهات العصبية كما أن نسبة الذكاء لديهم أقل بحوالي 8% عن متوسط الذكاء.

ومن المهم الإشارة إلى النسب المئوية التي تشير إلى أن نسبة الرجال المصابين بالبيدوفيليا قد تشكل من 50% إلى 70% في حين نسبة النساء تشكل من 1% إلى 6%، وبأن 60% إلى 70% من هذه الحالات يكون المعتدي شخص قريب للطفل فمن الممكن أن يكون جار أو صديق للعائلة أو أي شخص يكون على تواصل مستمر مع الطفل.

من الطرق التي تساهم في تخفيف هذه الرغبة لدى المصابين بهذا الخلل الدماغي ومقاومة هذه المشاعر الشاذة عن الطبيعة هي التقليل من التعرض للأطفال ويتركز العلاج فقط على الشق النفسي، كما أن مشاهدة الأفلام الإباحية التي تحوي أطفالاً يعد نوع من المهدئ لتخفيف التعرض للأطفال رغم أنه هذا الحل لا يعد حل جذري لكنه من الممكن التخفيف من نسب التحرش بالأطفال فبالتالي هذا الحل له فائدة على الصعيد الاجتماعي وبعيداً كل البعد عن تقديم أي فائدة على الصعيد الفردي.