الأكثر قراءة مؤخرا

لطالما استُعمِل الاحتباس الحراريّ كأساس لأفلام نهاية العالم، على الشّاشة يموت الكوكب بهذه الطّريقة. وكما تبيّن فإنّ هذه الأفلام ليست بعيدةً كُليّاً عن الواقع.


خلال القرون الثلاثة الماضية، ارتفع متوسّط الحرارة في الجوّ بمقدار درجة واحدة، بحلول العام 2050 ربّما سوف ترتفع بمقدار 0.5 درجة، هذه التغيّرات التي تبدو طفيفة بإمكانها أن تُسبّب في الحقيقة مشاكل خطيرة للبشريّة.

وضع موقع -Brightside- قائمة بالعواقب الحقيقيّة التي تتهدّد النّاس، بعضها تماماً كما تُظهره الأفلام.

1- الجفاف:

هذه النّتيجة للاحتباس الحراريّ واضحة للجميع، بالطّبع ليس جميع أنحاء العالم في خطر، المناطق الجنوبيّة هي الأكثر عُرضة للخطر.

على سبيل المثال، خلال السّنوات الثلاثة الماضية في جنوب إفريقيا، كانت كميّة الهطولات المطريّة هي المعدّل السنويّ فقط، هذا يعني أنّ القاطنين هناك ستكون لديهم كميّة أقلّ من المياه النقيّة والتّربة.

بشكل عام، يقول العلماء أنّه إن لم يتم فعل شيء ما تجاه هذا الوضع، فإنّ كميّة المياه النقيّة سوف تنخفض.

2- الأمطار الغزيرة:

إنّ هذه النّقطة لا تتعارض مع النّقطة السّابقة بشكل مدهش، فبسبب الحرارة سيتبخّر الماء من السّطح ويتصاعد إلى الغلاف الجوّيّ، ربما سيؤدّي هذا إلى هطول أمطال مداريّة في معظم المناطق على الكوكب.

لن تُحلّ مشكلة الجفاف بهطول الأمطار، سيتجمّع الماء في بحيرات وأنهار فقط، يتبخّر مرّة أخرى وتُعيد الحلقة نفسها من جديد.


3- الفيضانات:

سوف تهطل الأمطار بغزارة، وبالتالي سوف يرتفع منسوب البحار، بالنّسبة للعديد من البلدان سوف يؤدّي هذا إلى زيادة في عدد الفيضانات، إنّها مُدمّرة حقّاً وحتى في الوقت الحاليّ من غير الممكن مواجهتها، ودائماً ما تؤدّي إلى مأساة. يمكن أن تُصبح أسوأ بسبب الاحتباس الحراريّ، بعض الشواطئ والمناطق السّاحلية سيتم غمرها.

نعم، الصّور للندن ونيويورك تغرقان تحت الماء أمرٌ مبالغ به، ولكنّه ليس بعيداً تماماً عن الواقع.

4- الحشرات:

إن كان للاحتباس الحراريّ أيّة منافع، فهي لمصلحة الحشرات. فبفضل التّغيّر المناخيّ، ستُهاجر الحشرات إلى المناطق الشماليّة التي لم تستطع أن تعيش فيها من قبل، لذا ففي غضون ثلاثين عاماً، سيكون هناك المزيد من البعوض، العناكب، القُرّاد والبراغيث.

بالنّسبة للبشر، فهذا سيّء للغاية، فالأوبئة ستنتشر، وعدد الأشجار التي تأكلها الحشرات سوف ينخفض.


5- حرائق الغابات:

الحشرات ليست الخطر الوحيد على الأشجار، فبسبب الحرارة، ستزداد أعداد حرائق الغابات.

بالنّسبة للبشر، هذا يُسبب الكثير من المشاكل، من الصّعب السيطرة على الحرائق، لذلك سيضطرّ الناس إلى النّزوح، ممّا يُكلّف الكثير من المال. أيضاً فإنّ الحرائق ستُطلق جزيئات مجهريّة للهواء، وستدخل جميعها رئتيك.

تحدث حرائق الغابات كثيراً، لكنّ الاحتباس الحراريّ سيجعل الوضع أسوأ.

6- أسماك أقلّ:

ارتفاع درجات الحرارة سيكون له تأثير سلبيّ على الكائنات البحريّة أيضاً. إنّ عدد الأماكن التي تستطيع أن تعيش فيها الأسماك سوف يقلّ بسبب التغيّر المناخيّ، سيكون الحصول على طعام أمراً أصعب بالنّسبة لهم.

حتّى أنّ زيادة الحرارة 0.5 درجات ستؤدّي إلى موت 80% من الشّعب المرجانيّة، وارتفاع بدرجة واحدة سوف يقتلها جميعاً.

بالنّسبة للبشر، هذا يعني انخفاضاً بشكل كبير لعدد الأسماك في المحيط، وستزداد الأسعار بشكل مثير.


7- إصلاح المنازل والطُّرقات:

ستصبح المناطق الشماليّة أكثر دِفئاً، لكنّ النّاس الذين يسكنون هناك لن يكونوا سعيدين بذلك. الشّتاء سيكون أدفأ، لكنّ الثلج الذي لطالما كان هناك سيبدأ بالذّوبان، وهناك الكثير من المباني التي سوف تُدمّر. الطّرقات المُعبّدة أيضاً لن تصمد أمام تغيّر الحرارة أيضاً.

8- محصول سيّء:

لن تقلّ أعدد الخضار والفواكه فحسب، بل ستقلّ جودة الطّعام أيضاً بسبب الاحتباس الحراريّ، انبعاثات ثنائي أوكسيد الكربون -CO2- ستجعل النّباتات تنمو أسرع، بالتّالي سيكون هناك خضار وفواكه أقل بروتين، فيتامين، وأقلّ معادن، وهي عناصر ضروريّة للصحّة.


9- أعاصير وعواصف ثلجيّة:

ليست الأمطار الغزيرة والفيضانات المشاكل الوحيدة، يجب أن يستعدّ العالم للأعاصير والعواصف. كما ذكرنا سابقاً، فإنّ الماء سيتبخّر ويعود إلى اليابسة على هيئة مطر وثلج، سُرعة التبخّر ستزيد دورة الماء -water cycle- في المحيطات مُسبّبة عواصف شديدة لن تجعل الحياة على سطح الكوكب أقلّ بهجة بل أيضاً أكثر خطراً.

ما يزال بإمكاننا منع الاحتباس الحراريّ، أقلّ ما يُمكننا فعله هو منع أيّ أذى مستقبليّ، وكلّ شخص في هذا الكوكب يمكنه المشاركة في هذا.

فرز القُمامة، استعمال مُنتجات صديقة للبيئة، كلّها أشياء صغيرة يُمكنها تحسين وضع الكوكب بشكل ملحوظ، فهل تُمارس هذه العادات المفيدة والصّديقة للبيئة؟


المصدر