عند الحديث عن تعلم اللغات غالبًا ما يتجه الجميع إلى تعلم الإنجليزية بالإضافة إلى العربية في وطننا العربي، ظنًا منهم أنها اللغة الأهم في العالم وهم محقون في ذلك. ولكن هل هي اللغة الوحيدة المهمة في العالم؟ إليك في هذا المقال بعض اللغات الأخرى التي ربما تود أن تتعلمها أيضًا.

اللغة الروسية: من اللغات المهمة عالميًا وخاصة في الوطن العربي، بعد ذلك الحراك الكبير الذي نشأ بين روسيا وعدد من الدول العربية وبالتحديد مصر. حيث يقول السيد دينيس برونيكون مدير دورات اللغة الروسية في المركز الثقافي الروسي في القاهرة أن تعلم اللغة الروسية سيكون مفيدًا للشباب المصريين، حيث إن عدد السياح الروس في ازدياد إلى المنطقة العربية، وهم بالتأكيد في حاجة إلى مترجمين من الروسية للعربية. كما أن الخبراء الروس لهم دور كبير أيضًا في المشروعات التي تقام حاليًا في مصر وسيحتاجون إلى مترجمين أيضًا.
روسيا من أكبر الدول في العالم من حيث المساحة، كما أن اللغة الروسية إحدى أكثر اللغات انتشارًا في آسيا محتلة المركز السادس عالميًا من حيث الانتشار. يتحدث بالروسية نحو 3.95% من سكان العالم متوزعين بين روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان، كما أن روسيا تقدم منحًا لمن يتعلمون اللغة للدراسة في روسيا.

اللغة الصينية (لغة الماندرين): تلك اللغة تلي الإنجليزية مباشرة من حيث عدد المتحدثين، ويزيد عدد المتكلمين بهذه اللغة عن مليار شخص، ممثلين نسبة 18.05% من سكان العالم. اللغة الصينية ليس لها أبجدية ولكنهم يستعملون الرموز التوضيحية للتعبير عن الكلمات المختلفة. يتوقع بعض الإقتصاديون أن الإقتصاد الصيني سيحتل مكانة الإقتصاد الأمريكي بحلول عام 2019 مما يعني أن السوق الصيني يكون من أهم الأسواق على مستوى العالم مما سيزيد الطلب على مهنة المترجم من العربية إلى الصينية والعكس بالعكس.

ولكي تدرك مدى اهتمام العالم المتقدم بالصين كقوة إقتصادية قادمة بقوة، قد دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون إلى أهمية تعليم اللغة الصينية في المدارس بدلًا من تعليم الفرنسية والألمانية نظرًا لتوغل الصين في الإقتصاد العالمي بقوة. كما أن الصينية من اللغات المتضمنة في نظم التعليم الوطنية في نحو 40 دولة على مستوى العالم بالفعل.

اللغة الألمانية: لا شك أن ألمانيا إحدى أكثر دول العالم تقدمًا في مجالات عدة، وأنها تساهم بشكل كبير في قوة الاتحاد الأوروبي. تعتبر اللغة الألمانية إحدى اللغات الأوروبية الأم وتحتل المركز العاشر من حيث الانتشار متحدثًا بها نحو 2.77% من سكان العالم متوزعين في دول أوروبية مختلفة من أوروبا مثل ألمانيا والنمسا وجزء من سويسرا.

تقدر ألمانيا كثيرًا المتحدثين باللغة الألمانية وتمنحهم الكثير من المنح الدراسية، وذلك عن طريق الاتفاقات المبرمة بين ألمانيا وغيرها من الدول بشأن تبادل الطلاب. تعلم اللغة الألمانية يمنح المتعلم تأشيرة إجازة العمل بألمانيا وتزيد من فرص العمل بالشركات الألمانية الموجودة بالوطن العربي. كما أن اللغة الألمانية من أهم اللغات التي يكتب بها العلم، حيث يشير البعض أنها الأهم بعد اللغة الإنجليزية، لذلك ستحتاج إليها بالتأكيد إذا كنت تعمل في المجال العلمي.

اللغة الإسبانية: هل أنت من عشاق الدوري الإسباني؟ هل تتابع برشلونة أو ريال مدريد بشغف وتريد أن تتربح من هذا الشغف لكرة القدم؟ عليك بالعمل في مجال الصحافة الرياضية إذًا. ولكن هذا العمل لن يكون بالأمر السهل إلا إذا كنت تجيد الإسبانية لتتمكن من ترجمة الصحف الإسبانية وتكون على دراية بالمستجدات.  فضلًا عن ذلك، فإن الإسبانية تحتل المركز الخامس من حيث الإنتشار عالميًا حيث يتحدث بها كل سكان أمريكا الجنوبية باستثناء البرازيل، وأمريكا الوسطى، وملايين السكان في الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة لإسبانيا وكوبا.  كما تعتبر اللغة الإسبانية إحدى أسهل اللغات التي يمكن العربي أن يتعلمها لتأثرها بالعربية نتيجة الفتح الإسلامي للأندلس قديمًا، فتأثرت بمصطلحات العربية كثيرًا، مما يسهل الأمر على الطالب أن يتعلمها سريعًا.