تطوّر فيلم المخرج (جورج ميلر) الذي بدأ ليحكي قصّة شرطيّ وحيد، يلعب دوره (ميل غيبسون)، في القبض على عصابة من الدرّاجين إلى سلسلة مؤلفة من أربعة أفلام وهي Mad Max لعام 1979 و The Road Warrior لعام 1981 و Mad Max beyond Thunderdome لعام 1985 وصولاً إلى Mad Max: Fury Road من عام 2015. لنخُض إذًا في أعمال (ميلر) المثيرة مع بعض الحقائق المذهلة.

1- عمِل المخرج (جورج ميلر) كطبيب إسعاف ليجمع المال الكافي لصنع الفيلم

بما أن ميزانية الفيلم لم تتخطى الثلاثمئة وخمسون ألف دولارًا، جمع (ميلر) أجورًا إضافيّة في عمله كطبيب إسعاف ليليّ ليستمرّ في صناعة الفيلم. كما صرّح لصحيفة CraveOnline قائلاً: “لقد كانت ميزانيّة الفيلم منخفضة للغاية، وقد نقصنا المال الكافي لتحرير الفيلم وعمليّات المونتاج، لذا قضيت سنة وأنا أحرّر الفيلم لوحدي في المطبخ، بينما قام (بايرون كينيدي) بعمليّات المكساج. ثمّ بدأت العمل كطبيب إسعاف في عطل نهايات الأسابيع كي أكتسب مالاً إضافيًا. ولولا جهود صديقي (بايرون) وأصدقائه، لما رأى فيلمنا النور.”

2- ذهب (ميل غيبسون) إلى تجارب الأداء برفقة صديقه الذي أراد الحصول على الدور، لا ليأخذه هو

كان (غيبسون) مدمّى بعد شجار عنيف وقع بينه وبين “نصف فريق راغبي” عندما طلب منه صديقه مرافقته إلى تجارب الأداء. ولأن الوكالة كانت مهتمّة بضمّ ممثلين “مشوّهين”، أخذت صورًا لـ(غيبسون) وطلبت منه العودة لاحقًا ليقوم بقراءة للنص. قام (غيبسون) بذلك بالفعل بعد أن أخذ لمحة سريعة عن النص وبدأ بارتجال حواره، وهذا ما أعجب الوكالة فوقّعت عقدًا معه.

3- دفع (ميلر) طاقم عمل الفيلم بصناديق الجّعة

مع وجود مال يكفي بالكاد لصناعة الفيلم الأول، عرَض (ميلر) على سائقي سيّارات الإسعاف وبعض سائقي الدراجات صناديق جعة بدلاً من المال، بحسب ما قاله لصحيفة The Guardian.

4- لعب نادي الدراجين الحقيقيّ الذي يُدعى “The Vigilanties” دور عصابة (توكاترز) في الفيلم

انسَ أمر دفع المال لقاء توظيف مؤديين المشاهد الخطيرة، قام (ميلر) وطاقمه بتوظيف درّاجين كي يمثّلوا بشكل عضويّ في الفيلم. في مقابلة مع صحيفة Motorcyclist Online، عبّر الممثل (تيم برنز) عن تجربته في العمل معهم قائلاً: “كلّ ما أراد فريق (فيجيلانتيز) فعله هو ركوب الدراجات، قدرما استطاعوا، بحسب فطرتهم تلك. وكان أدائهم رائعًا، فرادًا كانوا أم بشكل جمعيّ.”

5- استوحى فيلم Mad Max 2: The Road Warrior قصّته من أزمة النّفط في السبعينيات

ناقش (ميلر) عمليّة صنع الفيلم هذا مع صحيفة The Daily Beast، وقال في مصدر إلهامه: “ترعرعت في مدينة هادئة في (ميلبورن)، أثناء أزمة النفط الشديدة، حيث كان الأشخاص الوحيدين الذي بإمكانهم الحصول على الغاز هم عاملوا الإسعاف ورجال الإطفاء والشرطة. وخطرت ببالي فكرة حدوث هذا الأمر على مدى عشرة سنوات.”

6- لم يكن لدى (ميل غيبسون) سوى 16 سطور من الحوار في فيلم The Road Warrior

في هذا الصدد، صرّح (ميلر) لصحيفة New York Times بقوله: “كان لدى المخرج الأسطوريّ (هيتشكوك) شعارًا مميّزًا، وهو ’أحاول صنع أفلامي بطريقة لا يضطر متابعيها في اليابان لقراءة الترجمة‘، وهذا ما أردت أن أفعله في جميع أفلامي.”

7- يقول (غيبسون) أن فيلم The Road Warrior هو جزءه المفضل من السلسلة

عبّر (غيبسون) أثناء مقابلة أقامها مع مجلة Playboy كيف أن هذا الفيلم هو جزءه المفضّل من بين الأجزاء الأخرى في السلسلة. وقد أعزى ذلك إلى: “إنه لا يزال ناجحًا بفضل سمته الأساسيّة. فهو مليء بالطاقة، ولم يترك أحدًا في حيرة، الرّجال يفهموه، الفتيات تفهمنه، الكلاب حتى تفهمه، الجميع أحبّه. فكان بمثابة الجزء الأول، عدا أنه صُنع بصورة أفضل.”

8- استوحى فيلم Beyond Thunderdome قصّته من رواية Lord of the Flies

في مقابلة أقامها (ميلر) مع صحيفة Time Out عام 1985، صرّح إنّه: “كنت أتحدث مع الكاتب (تيري هايز) الذي بدأ بالكلام عن الميثولوجيا وكيف أنّ الناس الذين ليس لديهم المعرفة الكاملة، يقومون بتعويض نقصهم بالإيمان. فمثل السّكان الأستراليين الأصليين، حيث كانوا يجمعون قطع معرفيّة ضئيلة ويبنون فوقها معتقدات مجرّدة ليفهموا الكون. وما الذي سوف يحدث لو جاء أحد مثل (ماكس) وبدأ فكرة مثل التي نراها في Lord of the Flies ليبدأ قصته هذه.”

9- انضمّت (تينا ترنر) إلى طاقم الممثلين في Beyond Thunderdome بسبب شخصيّتها الإيجابيّة

تغلّبت (ترنر) في حصولها على دور (آنتي إنتيتي) على (جين فوندا) و(ليندزي واغنر). ففي تجربة أدائها، قال (ميلر) لصحيفة Time Out: “إن أحد الأسباب الرئيسيّة التي اعتبرنا فيها (تينا ترنر) أنها تُرى بوصفها ذات شخصيّة إيجابيّة. فليس باستطاعتك التفكير بشخص شرير حينما تراها، بل تراها على أنها شخص ملائكيّ. والأهم من ذلك، أننا حينما كتبنا تلك الشخصيّة،غالبًا ما كنّا نشير إليها بكونها تشبه (تينا ترنر).”

10- أسماء الشخصيّات في سلسلة Mad Max تشير إلى خلفيّتها القصصية

إحدى أهمّ المزايا في سلسلة (ميلر) هي أسماء شخصيّاته الغريبة. كشف (ميلر) في لقاءه مع صحيفة Fandango كيف يؤلف تلك الأسماء: “إن أحد الأشياء التي أفكر فيها هو أن كلّ شيء في القصة عليه أن يحمل معنىً أعمق. ليس بالنسبة للشخصيّات فحسب، بل حتى للمركبات والأسلحة والأزياء وصولاً إلى لغة الفيلم. فعلى سبيل المثال، اسم شخصيّة (إمورتان جو) هو تعديل طفيف عن كلمة “أبديّ”، (Immortan=Immortal).

11- (جورج ميلر) هو ناشط نسويّ فخور

كما صرّح لمجلة Vanity Fair: “إنني انتقلت من كوني ذكوريّ للغاية إلى كوني محاط بنساء رائعات. فليس بمستطاعي إلا أن أكون داعم نسويّ.” وقد امتدّ هذا التأثير إلى ما وراء الكواليس أيضًا، فطلب من زوجته (مارغرت سيكسل) أن تقوم بتحرير فيلم Fury Road لتضيف عليه لمستها النسويّة الإنسانيّة. بالإضافة إلى تلقّيه استشارة النّاشطة النسويّة (إيف إنسلر) في ذلك الفيلم أيضًا.

اقرأ أيضًا:


المصدر

Waddah AlTaweel

Waddah AlTaweel

وضاح الطويل هو قارئ نهم للأدب وأشكاله. ولد في شتاء 95' وتخرج من جامعة دمشق بدرجة البكالوريوس في آداب اللغة الإنكليزية. يهوى المطالعة والكتابة والترجمة.

الاطلاع على جميع المقالات

اضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة مؤخرا