الأكثر قراءة مؤخرا

تعتبر تونس من الدول السياحية الأكثر بروزًا في شمال إفريقيا كما تعد عاصمتها إحدى أهم الوجهات فيها، وما يميز هذا البلد العريق هو وعي سكانه لأهمية السياحة مما يضفي طابعًا إيجابيًا عن البلد الغني بالكثير من المقومات السياحية التي تؤهله ليكون مركز جذب سياحي مهم.
تقع أعظم المعالم السياحية الرئيسية في المدينة القديمة وهي منطقة جذب سياحي في حد ذاتها بأزقتها الشعبية القديمة المتفرعة التي ستجعلك تتوه حتمًا وسط جدرانها العالية، بينما خارج هذه المتاهة الساحرة فيسود النمط الأوروبي للمدينة الحديثة من المقاهي ذات الطابع الفرنسي والفن المعماري الفرنسي الذي يرسم حدود الشوارع، خارج مركز المدينة يقع اثنين من أهم المعالم السياحية في المدينة، وهما متحف باردو الشهير عالميًا الذي يضم أكثر مجموعات الفسيفساء جمالًا، وبقايا قرطاجة التي يجب على كل سائح أن يزورهما.

1. قرطاجة(Carthage): تعد مدينة قرطاجة القديمة أسطورة المدينة البحرية الفينيقية الممتدة على طول خليج تونس، إذ تحد الأعمدة المقلمة وأكوام الرخام منظر بانورامي ساحر للبحر الأبيض المتوسط الذي كان أساسيًا جدًا لازدهار هذه المدينة التاريخية. دُمرَت قرطاجة في الحرب البونية الثالثة في سنة 146 قبل الميلاد، رغم ذلك الآثار الباقية لا تزال على قيد الحياة بالمقارنة مع بعض المواقع القديمة الأخرى في شمال أفريقيا، تنتشر الآثار على طول منطقة الخليج ويمكن الوصول إليها بسهولة عن طريق المشي واستخدام السكك الحديدية في تونس، كما يعتبر المنظر المطل من هضبة بيرسا لا يمكن تفويته.

2. متحف باردو الوطني (Bardo National Museum): تقع مجموعة الفسيفساء الأكثر شهرة في العالم في هذا القصر الفخم في تونس، ويعتبر هذا المتحف جنبًا إلى جنب مع المتحف المصري في القاهرة من أفضل متاحف شمال أفريقيا. يضم المتحف غرفًا عديدة غنية بلوحات الفسيفساء الرائعة؛ غرفة سوسة، غرفة أوديسيوس وغرفة دوغا تحوي معارض مثيرة للإعجاب بشكل خاص وتستحق إمضاء نهار كامل من التجوّل بين تحفها، في الطابق الأرضي للمبنى يوجد بعض المعارض المثيرة للاهتمام غير الفسيفسائية من التحف والآثار العائدة للعصور البونية والمسيحية والإسلامية.

3. سيدي بوسعيد (Sidi Bou Said): هذا الحي الساحلي الساحر ذو الطابع الأندلسي في سيدي بوسعيد يدين بشهرته لثلاثة من الرسامين الشباب، ويعتبر المكان المفضل لإمضاء عطلة نهاية الأسبوع لسكان تونس المحليين، لا يوجد هنا أي أماكن باهرة لجذب السياح وهذا بالذات جزء من سحره.

4. المدينة العتيقة: تعتبر البلدة القديمة قلب تونس التاريخي وتتميز بأحيائها القديمة المتشعبة، تحدد بوابة الدخول المكان الفاصل بين المدينة القديمة والمدينة الحديثة وتدعى بباب البحر الذي كان قد بني عام 1848 وكان يسمى ببورت دو فرانس (Porte de France) في الماضي، تضم البلدة سوق الشواشين حيث يتم صناعة القبعات (الشاشيات) التونسية التقليدية المميزة، جامع الزيتونة، شارع القصبة حيث يتم شراء معظم التذكارات والهدايا.

5. مسجد شجرة الزيتون (مسجد الزيتونة): مسجد المدينة القديمة الكبير هو موطن لأرقى آثار البلاد من العمارة الدينية، على الرغم من عدم دخول غير المسلمين إلى قاعة الصلاة إلا أنه يحق للزوار التجول في الفناء الخارجي الفخم والهادئ، وكذلك التوجه إلى السطح حيث يتم عرض أعمال البلاط المبهرة، كما يعتبر السطح من أفضل الأماكن في المدينة للحصول على صور بانورامية رائعة للمنطقة.

6. كاتدرائية سانت فنسنت دي بول: تقف هذه الكاتدرائية المهيبة في المدينة الحديثة من تونس، وتعتبر أضخم مبنى لا يزال على قيد الحياة من فترة الاستعمار الفرنسي في تونس، تقع على الطرف الشمالي من ساحة الاستقلال وفي وقت البناء في عام 1893 كانت تعتبر رمزًا يذكر بهيمنة فرنسا على البلاد.

7. المدينة الجديدة: بنيت هذه المدينة خلال فترة الاستعمار الفرنسي، أهم مناطقها هو شارع الحبيب بورقيبة – شارع واسع رائع مزروع بأشجار النخيل وأشجار الكينا.
وتعتبر هذه أهم المحطات التي يجب زيارتها من قبل متابعي الفنون المعمارية لرؤية مزيج رائع من المباني المشيدة خلال الفترة الاستعمارية وما بعد الاستعمارية على طول شارع الحبيب بورقيبة من فندق دو لاك وحتى المباني الحكومية ذات الطراز الأوروبي.

8. حلق الوادي (ميناء تونس): تعتبر حلق الوادي ميناء تونسي ومدينة عريقة جدًا تقع في الجانب الشمالي من البلاد تحديدًا بين العاصمة تونس وقرطاجة، وكانت مكانا ذات أهمية استراتيجية كبيرة منذ زمن سحيق، وفي عهد الإمبراطور تشارلز الخامس كان أهم مكان لتمركز إسبانيا من بين دول المغرب، ثم بعدها من عام 1574 فصاعدًا قام الحكام العثمانيون بتوسيع وتعزيز القوى التي بناها الإسبان، بعد ذلك وخلال الفترة الاستعمارية الفرنسية أصبحت حلق الوادي ميناء فقط. وبالنسبة لمعالم المدينة فحلق الوادي تحتوي على مزيج من الحضارات الإسبانية والعثمانية لاستكشافها من بوابة أرسنال القديمة (على طريق تونس) إلى الطريق الساحلي الرئيسي (شارع فرانكلين روزفلت) وبعيدا عن الميناء الحديث فالشاطئ الرملي الطويل أحد أهم المواقع في المدينة للاسترخاء في المساء وعطلة نهاية الأسبوع.


 

دانيا الدخيل

دانيا الدخيل

مهتمة بآخر مستجدات العلوم المختلفة واﻷخبار المتنوعة وأحاول المساعدة في نشرها.

الاطلاع على جميع المقالات